وجه جاسم المرزوقي المدير التنفيذي لمركز المواصلات المدرسية بمواصلات الإمارات، تعازي ومواساة أسرة المؤسسة إلى ذوي الطفلة آمنة راشد النعيمي، المتوفاة بعد دهسها من قبل حافلة مدرسية بمنطقة مربح بإمارة الفجيرة.
وأوضح المرزوقي أن المعلومات المتاحة بينت أن السائق، وبعد إنزاله للطالبة وتأكده من وصولها إلى باب منزلها، تحرك بحافلته إلى الأمام، مواصلاً سيره لإنزال بقية الطالبات، وتزامن ذلك مع خروج الطفلة الفقيدة وتواجدها بجوار الإطارات دون شعور السائق بذلك، مما تسبب في دهسها وتوقف السائق ليتبين وفاتها في نفس الموقع.
وذكر المرزوقي أن هناك عدداً من الإجراءات المتبعة للتعامل والإبلاغ عن الحوادث وتوثيقها لدى فروع المؤسسة، حيث يجب على السائق المعني بالحادث إبلاغ المسؤولين بالفرع فوراً عن الواقعة، وتقديم البيانات الضرورية الصحيحة، كما تقوم إدارة الفرع بالانتقال الفوري إلى مكان وقوع الحوادث البليغة التي تنتج عنها وفيات أو إصابات، والتنسيق مع إدارة مركز المواصلات المدرسية بالمؤسسة لاتخاذ الإجراءات المناسبة تجاه الحادث، ويشمل ذلك تطبيق اللائحة الجزائية بحق السائق في حال ثبوت إهماله أو مخالفته والتسبب في ارتكاب الحادث، والتي تصل إلى مستوى الإنهاء من الخدمة.
وكانت قرية مربح التابعة لإمارة الفجيرة، شهدت حادث دهس أليم ذهبت ضحيته طفلة في الثالثة والنصف من العمر، كانت تعبر من أمام حافلة مدرسية تقل أختها، التي تكبرها، بغية استقبالها كعادتها بعد انتهاء الدوام المدرسي، لتلفظ أنفاسها الأخيرة تحت عجلات الحافلة دون انتباه من سائق الحافلة.
وتعود تفاصيل مشهد الحادث، وفقاً لأقربائها الذين شهدوا الموقف، إلى خروج الطفلة المتوفاة آمنة راشد النعيمي عند الباب الخارجي للمنزل برفقة أخيها عاصم، الذي يكبرها، وهو في الصف الثالث، بغية انتظار وصول أختهما التي تدرس في المرحلة الإعدادية، حيث كان عاصم ممسكا بيد الطفلة آمنة أثناء وقوف الحافلة لإنزال اختهما الكبرى، ولكن الطفلة تسرعت، بأن قامت بإفلات يدها من قبضة أخيها لتسقط أمام الحافلة التي كان سائقها في وضع الانطلاق.
واشتكت عمة الطفلة (أم احمد) التي تجاورهم في المسكن، من ضيق مساحة الطريق الذي وقع عليه الحادث، والذي يفصلهم عن مجموعة من المزارع التي تشكل في حد ذاتها خطراً على أبنائهم الصغار، حيث يعيشون حالة رعب لاحتمال سقوط احد أطفالهم في آبار تلك المزارع غير المسورة، فالحارة القديمة التي يقطنون بها غير منظمة، وشوارعها الرملية ضيقة وتحوي العديد من المرتفعات والمنخفضات، التي تربك حركة سير الحافلات أثناء أداء عملهم اليومي.