أصدر سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم بالمنطقة الغربية رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة - أبوظبي قراراً يسمح بصيد الأسماك المهاجرة باستخدام الشباك الخيشومية، المعروفة محلياً باسم " الغزل " في إمارة أبوظبي خلال الفترة من 7 أكتوبر 2011 حتى 31 مارس 2012 بالتزامن مع موسم الصيد الأمثل لهذا النوع من الأسماك.

ويأتي القرار الجديد في إطار حرص حكومة أبوظبي على تحقيق التوازن بين ضمان حقوق الصيادين في مواصلة أنشطة الصيد وبين الحاجة إلى حماية الموارد الطبيعية والبيئة.

ويعتبر نشاط الصيد من الأنشطة الاقتصادية الهامة في إمارة أبوظبي، ولقد أشارت الدراسات الى أن العديد من أنواع الأسماك قد عانت من انخفاض كبير في أعدادها خلال السنوات الأخيرة، ويرجع السبب الرئيسي وراء ذلك إلى أن بعض الأنواع يتم صيدها بمستويات تفوق المستوى المستدام، ولقد تم التوصل إلى القرار الجديد عقب سلسلة من المشاورات المكثفة بين هيئة البيئة أبوظبي وممثلين عن الصيادين وجهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية ووزارة البيئة والمياه وجهات حكومية أخرى. وأكد سمو الشيخ حمدان أهمية الحوار المستمر بين الحكومة وقطاع الصيد حول الأمور ذات الصلة، كما أشاد سموه بروح التعاون التي أبدتها جميع الأطراف، بما فيهم الصيادون، حيث ذكر سموه: "إن الحكومة تدرك بأن قطاع الثروة السمكية يحتل موقعاً هاماً ليس في التنمية الاجتماعية الاقتصادية للبلاد فحسب، بل تقليدياً في حياة الناس أيضاً، وفي حين أن الفوائد الاجتماعية الاقتصادية من الثروة السمكية قد يكون لها الأولوية بالنسبة لصناع القرار، إلا أن تلك الفوائد لا يمكن تحقيقها من دون ضمان الاستدامة البيولوجية لمخزون الأسماك. ولذلك، لا بد أن تقوم إدارة الثروة السمكية بمعالجة مسألة استدامة مخزون الثروة السمكية لكي تضمن استمرارية الحصول على فوائد تلك الثروة، وفي ذلك يلعب قطاع الصيادين دوراً هاماً. وفي هذا الصدد يجب أن تؤسس علاقة تعاون حقيقية بين الحكومة وقطاع الصيادين بغرض صون الثروة السمكية وضمان استدامتها في المستقبل".

وأضاف سموه: " إننا نرى ضرورة الاستمرار في حوار مفتوح بين كل أصحاب المصلحة، بما فيهم الحكومة وأفراد الجمهور، حول إدارة الموارد بوجه عام، وإدارة الثروة السمكية بصفة خاصة".

وأضاف " نحن في حاجة إلى شراكة ديناميكية بين الحكومة والصيادين لضمان استمرارية انتاجية أنشطة الصيد مع توافقها في ذات الوقت مع الأهداف البيئية".