قال الفريق سيف عبدالله الشعفار، وكيل وزارة الداخلية، إن الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة العربية بشكل عام والدول الخليجية بشكل خاص، تؤكد أن دول مجلس التعاون بحاجة ماسة، أكثر من أي وقت مضى، إلى التكاتف والتآزر والتعاون لمواجهة أي تحديات بثبات، وتحقيق طموحات وتطلعات قادة وشعوب دول المجلس في دفع مسيرة التقدم والاستقرار والرخاء نحو المزيد من التكامل والتعاضد بين أجهزة وزارات الداخلية كافة، والأجهزة الأمنية الأخرى، بما يعزّز المكتسبات الكبيرة التي حققتها دول المجلس في زمن يعد قياسياً.

جاء ذلك خلال افتتاحه أمس، في فندق ياس بأبوظبي اجتماع وكلاء وزارات الداخلية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، تمهيداً للاجتماع الثلاثين لوزراء الداخلية بدول المجلس؛ الذي يُعقد الأربعاء المقبل في أبوظبي. وقال الشعفار في كلمته الافتتاحية للاجتماع الذي يعقد على مدى يومين بأبوظبي إن الاجتماع يحفل بالعديد من الموضوعات المدرجة في جدول أعماله، والتي يتم بحثها خلال فترة انعقاده أملاً في التوصل إلى التوصيات المناسبة.

 

حرص

وأكد حرص دولة الإمارات على التكامل الخليجي ليس على الصعيد الأمني فقط، وإنما على كل الصعد، موضحاً أن وكلاء وزارات الداخلية سيرفعون مقترحاتهم إلى أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية لاتخاذ ما يلزم بشأنها، خلال اجتماعهم المزمع عقده في أبوظبي لاحقاً. ونقل الشعفار للوكلاء المشاركين في الاجتماع تحيات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وتمنياته للاجتماع بالتوفيق والنجاح، وبأن تكون مناقشاتهم مثمرة وبناءة وتصب في تعزيز التعاون الخليجي المشترك.

كما أعرب الشعفار عن أمله بأن يحقق الاجتماع إنجازات نوعية جديدة، تضاف إلى سجل الإنجازات المتميزة التي تحققت في مجال العمل الأمني الخليجي المشترك، وصولاً إلى تحقيق الأهداف النبيلة، لمجلس التعاون خدمة لدول ومواطني دول المجلس في ظل التوجيهات الحكيمة والسديدة لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون.

 

توحيد

من جانبه، قال الفريق سليمان فهد الفهد، وكيل وزارة الداخلية بالإنابة في دولة الكويت؛ في كلمته: إن هذا الاجتماع المهم يأتي في وقت يستدعي توحيد النظم والمواقف والهياكل الإدارية والتنفيذية لأجهزة الأمن بدول المجلس؛ للتعامل مع الأحداث والمتغيرات التي تشهدها المنطقة. وأوضح العميد حسن عيسى الصميم، القائم بأعمال وكيل وزارة الداخلية في مملكة البحرين، أن هذا الاجتماع يأتي في ظروف غاية في الأهمية؛ ويتطلب منا جهوداً كبيرة من أجل دفع عجلة العمل الخليجي المشترك.

حيث إن أمن المنطقة والحفاظ على مصالحها الحيوية يتطلبان التعاضد والتكاتف واجتماع الكلمة، وتوحيد الجهد في مواجهة الأخطار والتحديات. وقال: إننا في دول المجلس نعمل بصورة مستمرة لنصل إلى التكامل المنشود استجابةً لما تتطلبه ظروف المنطقة، والمصالح الاستراتيجية لدول المجلس، مشيراً إلى أن ما تواجهه بعض الدول الأعضاء في مجلس التعاون من تحديات أمنية؛ داعياً إلى تعزيز التعاون المشترك وفق أسس استراتيجية موحدة.

وذكر أن هذا الاجتماع يعتبر خطوة مهمة لتأكيد رغبتنا المشتركة في تعزيز التعاون وفق أسس استراتيجية موحدة، ما سيكون له نتائج إيجابية مباشرة على دولنا؛ وعلى الجهود التي تبذل في تعزيز الأمن والاستقرار. وقال العقيد هزاع مبارك الهاجري، الأمين العام المساعد للشؤون الأمنية: إن أمام الاجتماع جدول أعمال حافلاً بالموضوعات الهادفة إلى تكريس التنسيق والتعاون الأمني بين الدول الأعضاء، ويمثل حصيلة ونتائج أعمال مسار التنسيق والتعاون لهذا العام؛ وما تخلل هذه الفترة من اجتماعات للجان الأمنية المتخصصة وغيرها من اللجان.

 

الجلسة الافتتاحية

وعقد المشاركون بعد الاجتماع جلسة عمل تم خلالها استعراض ومناقشة توصيات اللجان الأمنية المتخصصة والمتصلة بتعزيز التعاون بين دول المجلس؛ في مختلف المجالات الأمنية.

كما تمت مناقشة عدد من الموضوعات المتصلة بمكافحة المخدرات والتصدي للظواهر الإجرامية بمختلف أشكالها وصورها، والتوصل إلى عدد من التوصيات المناسبة والتي سيتم رفعها أمام الاجتماع المقبل لوزراء الداخلية في دول المجلس.

ويختتم وكلاء وزارات الداخلية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعهم اليوم بمناقشة وبحث الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال ومن ثم رفع التوصيات إلى وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون.