عقد جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية مؤخراً اجتماعاً لمناقشة مبادرة طموحة لمساعدة قطاع خدمات الغذاء وخاصة المطاعم الصغيرة في تطبيق أنظمة إدارة سلامة الغذاء الحديثة استناداً إلى مبادئ نظام تحليل المخاطر ونقاط الضبط الحرجة (الهاسب)، بحضور راشد محمد الشريقي مدير عام الجهاز وعدد من المدراء التنفيذيين وموظفي الجهاز.

وشارك في الاجتماع أكثر من 450 شخصاً ممثلين لمؤسسات القطاعين الحكومي والخاص شملت وزارة البيئة والمياه، بلدية دبي، هيئة أبوظبي للسياحة، حكومة الفجيرة، المدراء والطهاة العاملين في قطاع خدمات الغذاء، والعديد من مدربي السلامة الغذائية والمدققين والاستشاريين. وافتتح راشد محمد الشريقي مدير عام الجهاز الاجتماع بكلمة ترحيبية قال فيها: "إن التعاون بين القطاع الخاص والعام يعد أمراً حيوياً لترسيخ مبادئ أنظمة السلامة الغذائية، ويعد هذا المشروع مبادرة رائدة لضمان سلامة الأغذية عبر السلسلة الغذائية، وهذه الإجراءات هي جزء من جهودنا لتحقيق رؤية حكومة أبوظبي الهادفة إلى التركيز على الاقتصاد الحر والمجتمع الآمن".

 

نهج تشريعي

من جهتها أكدت الدكتورة مريم حارب اليوسف، المدير التنفيذي لقطاع السياسات والأنظمة، أن الجهاز ملتزم باتباع نهج تشريعي يكون عمليا ومبنيا على درجة الخطورة، عبر السلسلة الغذائية بأكملها، وتنعكس هذه الرؤية في سياسات سلامة الغذاء والتي تشمل تطبيق أنظمة إدارة سلامة الغذاء، والتي تهدف إلى تغيير النهج على المدى البعيد من طرق التفتيش التقليدية إلى أساليب التدقيق والتحقق وتعزيز وعي المستهلكين".

وأوضحت أن الكثير من المؤسسات الغذائية الكبيرة تتوفر لديها معايير عالية لأنظمة سلامة الغذاء ويقع على عاتق الجهاز مهمة كبيرة لتطبيق أنظمة سلامة الغذاء الحديثة في المطاعم الصغيرة، مشيرة إلى أنه تماشياً مع خطة مشاركة شركاء الجهاز فإن المدراء والطهاة من القطاع الخاص والشركاء الآخرين مدعوون للمشاركة في المشروع، لتبادل الأفكار وأفضل الممارسات.

إضافة إلى ذلك، خلصت البحوث التي قام بها الجهاز إلى أن أكثر من 40٪ من المطاعم الصغيرة يفتقر العاملون بها إلى أساسيات اللغة العربية أو الإنجليزية، كما أن الشخص المسؤول يتحدث عادة الماليامية والبنغالية والأوردو أو الهندية، وهذا يعني أن على هذه الشركات إيجاد نهج جديد، وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية يعمل لتطوير أنظمة تقوم على استخدام الصور بدلاً من الكلمات.

ويشمل المشروع تطوير المتعاملين في المجالات الغذائية نحو تطبيق كافة الممارسات الآمنة في الطبخ، التنظيف، التبريد، وتجنب التلوث التبادلي، وكذلك المحافظة على سلامة الأغذية باتباع إجراءات يومية بسيطة وتسجيل كيفية تطبيق وإدارة هذه الممارسات بشكل يومي، الجهاز يعمل بالفعل مع شركائه العاملين في المطاعم الصغيرة ومطابخ العمال والمدارس والمستشفيات وموردي الأغذية والفنادق والمطابخ التقليدية، ولكل واحدة من هذه المجموعات سيتم وضع طرق وحلول عملية سهلة الاستخدام.