كشفت إحصاءات مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي انخفاض الوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية بنسبة 10% خلال الأشهر التسعة الماضية من العام الجاري، بالقياس بالفترة ذاتها من العام الماضي، وبلغ إجمالي حالات الوفاة 263 حالة مقابل 291 العام الماضي.
وتراجع بنسبة 7٪ عدد الحوادث المرورية التي تسببت في إصابات، في الفترة نفسها للعام الجاري، حيث انخفضت إلى 1829 حادثاً مقارنة مع 1964 في العام الماضي، فيما انخفضت الوفيات والإصابات البليغة في حوادث الدهس من137 إلى 107 بنسبة 22 ٪.
وأرجع العميد مهندس حسين أحمد الحارثي، مدير مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي، ما تم تحقيقه من مؤشرات إيجابية إلى فاعلية الخطط الخاصة بالسلامة والتوعية المرورية؛ التي تنتهجها المديرية؛ من خلال تطبيق منظومة متكاملة للسلامة المرورية، وإدارة السرعات في إمارة أبوظبي؛ وفقاً لأفضل الممارسات العالمية.
وأشار إلى التركيز من خلال استراتيجية الضبط المروري بأبوظبي على الضبط المروري الحضوري، بما يؤدي إلى رفع مستوى وعي المخالفين حضورياً بخطورة المخالفات، التي قاموا بارتكابها وعدم تكرارها مرة أخرى ومن ثم مخالفتهم.
وقال إن الفترة الماضية شهدت انخفاضاً ملحوظاً في عدد حوادث الصدم والتصادم والتي انخفضت من 1166 إلى 1084 حالة بنسبة 7٪.
وانخفضت حوادث التدهور من 352 إلى 327 حالة بنحو7٪، فيما انخفض عدد الوفيات والإصابات البليغة على طريق "أبوظبي السلع" من 131 إلى 89 بنحو 32٪؛ وذلك نتيجة تكثيف الرقابة المرورية في الطرق على مدار اليوم.
وأضاف: سجلت أعداد الوفيات والإصابات البليغة انخفاضاً على شارع الشيخ مكتوم بن راشد من 55 حالة إلى 51 حالة؛ وتراجعت الوفيات والإصابات البليغة من 12 إلى 9 حالات على طريق المطار الدولي.
وأشار إلى أن المديرية قامت بدراسة الأسباب التي أدت إلى وقوع الحوادث المرورية على الطرق الداخلية والخارجية في أبوظبي؛ وتحديد المواقع الخطرة ودراسة كل موقع بصورة مفصّلة واقتراح بدائل الحلول لكل موقع.
وحدّد أهم الأسباب التي أدت إلى وقوع الحوادث المرورية خلال الفترة الماضية في الانحراف المفاجئ، والإهمال وعدم الانتباه ثم السرعة دون مراعاة الطريق، وعدم الالتزام بخط الطريق ثم انفجار الإطارات، وعدم ترك مسافة كافية.
كما تضمنت الأسباب تجاوز السرعة القانونية، عدم تقدير مستعملي الطريق، دخول طريق رئيسي دون التأكد من خلوّه، وتجاوز الإشارة الضوئية الحمراء.
وأكد الحارثي حرص المديرية على مضاعفة الجهود لمواصلة تحسين مؤشرات السلامة المرورية بأبوظبي، من خلال خمسة محاور رئيسية لتطوير السلامة المرورية؛ تشمل المجالات الهندسية، والضبط المروري والتوعية والتثقيف وسرعة الاستجابة والرعاية الصحية إضافة إلى التقييم المستمر لنتائج ومؤشرات الأداء.
153محاضرة و11 حملة توعية
نفذت مديرية المرور والدوريات في أبوظبي العديد من البرامج التوعوية خلال التسعة شهور الماضية، حيث بلغ عدد المحاضرات التوعوية التي تم تنفيذها 153 محاضرة وعدد الحملات المرورية التوعوية 11 حملة، منها حملتان رئيسيتان وهما: لنعمل معاً للحد من الحوادث المرورية والسفر بالبر، و9 حملات فرعية أبرزها: إنهم لا يدركون الخطر والانحراف المفاجئ والسرعة الزائدة والصندوق الأصفر ولا تنهِ حياتك بحادث والإهمال وعدم الانتباه وانفجار الإطارات وعدم الالتزام بخط السير.
وأكد العميد حسين الحارثي استمرار جهود التحسين للارتقاء بأساليب التوعية المرورية إلى أعلى المعايير العالمية، بما يعزز الحد من الحوادث المرورية وما تسببه من هدر في الطاقات البشرية، مشيرا إلى أنه خلال الأسبوع الماضي تمكنت المديرية من تسجيل رقم قياسي عالمي في موسوعة غينيس للأرقام القياسية؛ بتنظيم أضخم محاضرة للتوعية المرورية على مستوى العالم، حضرها ما يقارب من 2000 شخص في المسرح الوطني في أبوظبي.
وتابع: كما تمثلت تلك الجهود في إدخال دوريات التثقيف المروري الجديدة، والتي تقوم بحملات ميدانية على الطرق المختلفة لرفع مستوى الوعي بين السائقين بالإضافة إلى ضبط المخالفين، وتوجيه النصح والإرشاد لهم، عن طريق عرض صور الحوادث والنتائج المحتملة الناتجة عن مخالفاتهم وقوانين السير والمرور.
