قررت محكمة جنايات دبي صباح أمس، تأجيل نظر قضية متهم يبلغ من العمر 26 عاما، بهتك عرض فتاة تبلغ من العمر 27 عاما، بالإكراه، بعدما خطفها من الطريق العام، واقتادها لمنطقة رملية، ومن ثم ارتكب جريمته.

وحسبما أفادت المجني عليها أمام هيئة المحكمة، فقد تحول هذا المتهم إلى وحش يحمل ملامح إنسان، عندما شاهدها تستقل سيارة أجرة في تمام الساعة الثالثة والنصف صباحا بالقرب من أحد الفنادق بدبي بعد قضائها ساعة برفقة صديقاتها في مقهى الفندق.

وقالت المجني عليها: أثناء انتظاري سيارة الأجرة للعودة إلى بيتي، توقف المتهم فجأة مفيداً أنه من رجال الشرطة، وأنه يتوجب علي مرافقته للمركز كي يتأكد من صلاحية إقامتي بالدولة، وما إذا كنت مطلوبة للأمن أم لا، وكان كلما أوقفت سيارة أجرة يطلب من السائق المغادرة، ولما لم أستجب لأمره استخدم القوة وأجبرني على ركوب السيارة، وكانت الساعة تقارب الرابعة صباحا بحسب أقوالها.

وأفادت أن المتهم أغلق أقفال أبواب السيارة، وعندما قصد طريقا خارجيا، قال لها : إذا كنت تريدين رمي نفسك من السيارة فافتحي الباب واقفزي.

في تلك الأثناء لاحظت لوحة طريق تحمل اسم الخوانيج والورقاء، وبعد مسيرة دقائق خاض بسيارته منطقة رملية واستمر في السير مدة 10 دقائق، وبعدها أوقف المركبة في وسط الرمال، سألته المجني عليها لماذا أحضرتني إلى هنا؟، أجاب: كي أقتلك لأنك غير مؤدبة، وكي أعلمك الأدب.

وقالت نظرت إلى ساعتي التي كانت تشير إلى الرابعة والنصف صباحا، والخوف يتملكني، وفجأة طلب مني النزول من السيارة، وبعد رفضي اقترب من الباب وفتحه وشدني من شعري وأنزلني غصباً عني، وأخبرني أنه يرغب بممارسة الرذيلة معي.

فقلت له إنني في وضع فزيولوجي لا يسمح بذلك، فقال لا عليك سأتدبر أمري وما عليك إلا الاستسلام لي، فرفضت طلبه وبدأت أبكي، غير أن دموعي لم تشفع لي، وبعد أن قضى وطره تركني وركب سيارته وغادر المكان، وأنا غارقة بالدموع وعتمة الليل، ووحشة الصحراء، وبعد 15 دقيقة فوجئت بعودة المتهم، الذي قال لي سأقدم لك خدمة وأعيدك إلى بيتك، فركبت معه السيارة.

وأضافت طلبت منه أن يوصلني إلى بيت صديقتي لأني خائفة، وبسبب عدم معرفتي لبيت صديقتي طلبت منه الاتصال بصديقتي عبر هاتفه النقال لأنني لم أكن أملك رصيدا الاتصال بهاتفي، فاتصل المتهم بصديقتي وأخبرته العنوان، وعندما وصلت المكان أخبرني المتهم أنني ليست الضحية الأولى، بل إنني الخامسة، ثم غادر المكان، فقمت بتسجيل رقم لوحة سيارته.

وعندما صعدت إلى منزل صديقتي أخبرتها بالواقعة فاتصلت صديقتي بالمتهم وقامت بتسجيل المكالمة التي دارت عن حادثة الخطف والاغتصاب والتي تؤكد اقتراف المتهم للجريمة، وبعد ذلك استقللنا سيارة أجرة وقصدنا مركز شرطة المرقبات.

وأمام المحكمة أفاد رقيب أول بشرطة دبي قال إنه بتاريخ 8 يونيو الماضي تم تكليفه بمتابعة البلاغ وإلقاء القبض على المتهم بناء على رقم مركبة المتهم، حيث اتضح له أن المتهم يقيم بإمارة عجمان، فتم التنسيق مع شرطة عجمان وإلقاء القبض على المتهم أثناء نزوله من منزله في اليوم نفسه، وتم جلبه إلى مركز المرقبات والتحقيق معه.

تقرير المختبر الجنائي للأدلة الجنائية وعلم الجريمة أفاد أنه وبناء على الفحوص الخاصة بالمجني عليها والمتهم، ومن خلال تحليل الحمض النووي، اتضح أن المتهم قد واقع المجني عليها.