دعا اللواء مهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة لمرور دبي الجمهور ممن حررت ضدهم مخالفات في شارع مرفأ السفن في منطقة ديرة بدبي إلى مراجعة الإدارة العامة لمرور دبي وذلك لإلغاء المخالفات المحررة ضدهم عند إحدى الفتحات الموجودة في الشارع بعد ثبوت عدم وجود لوحة إرشادية تمنع الدوران للخلف.
وقال الزفين إن أحد المواطنين توجه إلى المرور للاعتراض على مخالفة حررت ضده في منطقة ديرة بالقرب من فندق شيراتون ديرة وبالتحديد عند أحد التقاطعات في الشارع الخلفي لمرفأ السفن، كونها حُررت ضده على الرغم من عدم وجود لوحة إرشادية توضح لقادة السيارات أن الدوران للخلف ممنوع.
وتفاعلت الإدارة العامة لمرور دبي إيجابياً مع الشكوى، وأرسلت على الفور ضابطاً لتفقد الموقع، ولما تم التأكد من صحة ما جاء في الشكوى، أسقطت المخالفة على الفور.
وأضاف: إنه من منطلق الحرص على العدالة، فإن الإدارة تدعو كافة السائقين ممن سجلت ضدهم مخالفات في هذا الموقع تحديداً، إلى التقدم بطلب إسقاطها، موضحاً أن العلاقة بين مرور دبي والجمهور، تقوم على التفاعل، ولا يمكن بحال من الأحوال تحرير مخالفة من دون وجه حق.
وخاطبت إدارة المرور هيئة الطرق، لبحث الأمر ومن ثم تركيب لوحة إرشادية في المنطقة.
حمـلات
من ناحية أخرى بدأت الإدارة العامة لمرور دبي في استئناف حملاتها ضد قيادة المركبات تحت تأثير الكحول وذلك بتوجيهات معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي.
وأشار اللواء الزفين إلى أن القيادة تحت تأثير المشروبات الكحولية تسببت في وقوع 258 حادثاً خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، ونتج عنها 11 وفاة، وإصابة 67 شخصا بإصابات بليغة، 34 شخصا بإصابات متوسطة، فيما تسببت في وقوع 260 حادثا في 2010، أسفرت عن وفاة 3 حالات، وتضرر 487 مركبة.
وقال مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي إن 63 شخصا تم تحويلهم لنيابة السير والمرور بعد ثبوت قيادتهم تحت تأثير المشروبات الكحولية وتسببهم في وقوع عدد من الحوادث، مبينا أن قيمة المخالفة تبلغ ألفي درهم و24 نقطة سوداء و60 يوما حجزا للسيارة، وسحب رخصة القيادة في الحال.
وباشرت شرطة دبي بالتنسيق مع دائرة السياحة والتسويق في الإمارة منذ مطلع العام الجاري بنشر دوريات شرطية بالقرب من الفنادق أيام المناسبات لتوعية الأشخاص الذين تجيز عقائدهم الدينية احتساء المشروبات الكحولية ونصحهم قبل إيقاع أية عقوبات بحقهم بسبب قيادة سياراتهم وهم تحت تأثير المسكرات.
وتم تشكيل لجنة خاصة مشتركة مؤخرا للحد من مشكلة قيادة المركبات تحت تأثير الكحول والتي عادة تتسبب بوقوع حوادث مرورية مميتة.
كتيبات توعية
وقال إن أفراد الدوريات المناط بهم تفعيل الإجراء وتطبيقه سيقومون بتوزيع كتيبات إرشادية تتضمن نصائح لهم بعدم احتساء المشروبات الكحولية حرصاً على مصلحتهم وصحتهم وضرورة اتباعهم الإرشادات التي تتضمنها الكتيبات لضمان سلامتهم وسلامة الآخرين كاستقلال سيارة أجرة أو توفير سائق لقيادة مركبته في حين توضح الكتيبات العقوبات والإجراءات القانونية التي تنتظر المخالف.
وكانت شرطة المرور في الدولة ألقت خلال العام الماضي القبض على 817 سائقاً بسبب قيادتهم تحت تأثير المشروبات الكحولية.
وأوضح أن الفريق المكلف رصد هذا السلوك، يضم أربع دوريات مرورية تكثف عملها في أوقات ذروة وجود هؤلاء السائقين من منتصف الليل وحتى السادسة صباحاً، لافتاً إلى أنه سيتم رصد السيارات التي تسير بطريقة تدل على عدم اتزان سائقها وتوقيفه وإجراء فحص فوري له بواسطة الأجهزة التي تستخدمها الإدارة للكشف عما إذا كان السائق متعاطياً للخمور من عدمه، ونسبة الكحول التي تعاطاها في موقع الحادث.
وأفاد أن الدول الأوروبية وأميركا تتشدد كثيراً تجاه هذا النوع من السائقين، لأنها لا تحميه فقط ولكن تحافظ على سلامة غيره من مستخدمي الطريق، لأن شخصاً مثل هذا قد يهدد سلامة أسرة تضم نساء وأطفالاً بسبب قيادته غير الآمنة، مبيناً أن هذه الدول تتشدد لأن نسبة الحوادث الناتجة عن قيادة المخمورين تصل إلى 50٪ لديها، على عكس دبي، ولكن تبقى النسبة في الإمارة تستحق الاهتمام والمواجهة بحسم.
وأكد أن مرور دبي لا تستهدف هذه الفئة من السائقين ولا تتعمد ملاحقتهم، سواء عند الفنادق أو في الشوارع، لكن في المقابل لا يمكن السماح لهم بتهديد حياة الآخرين، لافتا إلى أن الشخص الذي يقود تحت تأثير الكحول يمثل تهديدا أكثر من طفل أو مراهق يقود مركبة لأنه لا يميز جيدا ولا يدرك أبعاد الطريق ويظن أنه في كامل تركيزه.
تحديث النظام المروري
أكد اللواء الزفين أن الاتفاقية التي تم توقيعها مع شركة دو مؤخرا ستساهم في سرعة وصول المخالفات إلى الشخص المخالف عبر نقلها مباشرة إلى النظام المروري في وقت حدوثها إضافة إلى سرعة وصولها إلى الشخص المخالف على هاتفه المتحرك وهو الأمر الذي كان يسير بشكل مختلف في السابق حيث كان احد العاملين في المرور يتوجه إلى الرادار لينزع حافظة البيانات الموجودة به ويقوم بإنزالها على النظام المروري وكان الأمر يستغرق وقتا أطول ما بين 24 إلى 48 ساعة.
ولفت الزفين إلى انه تم تركيب 17 بطاقة ذكية داخل أجهزة الرادار بشكل مبدئي وذلك بالإضافة إلى بث الرسائل التوعوية على الهواتف المحمولة في مبادرة تسعى للحد من حوادث الطرق وخفضها للوصول بمعدلات الأمان على طرق الدولة إلى أفضل المستويات العالمية.
وفي إطار الاتفاقية، تُعد دو بالتعاون مع شرطة دبي إلى إطلاق حملات توعوية تجعل الرادارات وسيلة للتوعية من مخاطر الطريق والتذكير بمعايير السلامة، مبينا أن توظيف شبكات الهاتف المتحرِك لخدمة السلامة على الطرق مع جعل الرادارات وسيلة توعوية هي الأولى من نوعها في العالم.
