أظهرت دراسة أعدتها الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي حول بلاغات شيكات المواطنين انخفاض البلاغات خلال الاشهر التسعة الاولى من العام الجاري مقارنة الفترة نفسها من العام الماضي، حيث بلغ عدد بلاغات الشيكات ضد مواطنين 3760 بلاغا العام الجاري، فيما سجلت بلاغات العام الماضي 5623 بلاغا.

وقال العميد خليل ابراهيم المنصوري مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي ان معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي يتابع أولا بأول كافة البلاغات على حدة ودائما ما يوصي بضرورة حل البلاغات وديا بين الطرفين.

وهو الامر الذي ساهم بالفعل في خفض البلاغات بعد اجراء العديد من التسويات الودية، حيث انشأت القيادة العامة لشرطة دبي برنامجا الكترونيا بالتعاون مع شركة الامارات للمعلومات الائتمانية لعمل قائمة بالمواطنين المتعثرين عن سداد الشيكات، بالاضافة الى تخصيص كادر مدرب في كافة مراكز الشرطة بدبي لتسوية البلاغات وديا قبل تحويلها الى بلاغ وذلك حرصا على مصلحة المواطنين.

 

د راسة

وأشار العميد المنصوري الى ان الدراسة ركزت على التسويات الودية التي تقوم بها شرطة دبي لمساعدة المواطنين المتعثرين عن السداد والمحرر ضدهم بلاغات من اشخاص او شركات، مما يؤدي الى خسارة وظائفهم او تضررهم اقتصاديا واجتماعيا.

وأكد العميد المنصوري ان كافة مراكز الشرطة تمنح المشتكى عليه فرصة 30 يوما لتسوية الامر وديا مع صاحب البلاغ، مشيرا الى ان نائب القائد العام لشرطة دبي اللواء خميس مطر المزينة اطلع على البرنامج الامني الخاص ببلاغات المواطنين وتم عرضه على وزارة الداخلية لحصر المواطنين المتعثرين على مستوى الدولة.

وافاد المنصوري بأن شرطة دبي تساعد في منح المتعثر شهادة حسن سير وسلوك في حالة تسوية الامر وديا والرغبة في تسديد المبالغ المترتبة عليه، ليقدمها الى اي جهة يرغب في العمل بها ومساعدة على السداد.

من جانبه اشار العقيد جمال سالم الجلاف نائب مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون الادارة والرقابة بشرطة دبي الى حرص شرطة دبي على تسوية كافة المنازعات المالية المترتبة على مواطنين وديا قبل تحويلها الى بلاغ جنائي تحسبا لوقوع اضرار اجتماعية واقتصادية نتيجة عدم القدرة عن السداد، حيث سجلت الـ 9 اشهر الاولى من العام الجاري تحرير 3760 بلاغا ضد مواطنين منها 1199 بلاغ قرض شخصي ، و274 بلاغ قرض سيارة.

وبلاغان قرض شراء ارض، و8 بلاغات قرض سكني ، 116 بلاغ قرض تجاري، 159 بلاغ سداد دين شخصي لافراد، 157 بلاغ عدم القدرة على دفع مستحقات مالية او قيمة مشتريات او دفعات، كذلك 14 بلاغا متعلقين ضمانات او كفالات، و769 بلاغ اعمال تجارية، و388 بلاغات عدم دفع مستحقات ايجارية، و662 عدم القدرة على الوفاء بالتزامات بطاقات الائتمان، و12 بلاغا لسداد قروض بنكية اخرى، فيما سجل العام الماضي 5623 بلاغا بنكيا مختلفا.

 

الجهل بالقانون

وقال العقيد الجلاف ان اهم اسباب تحرير الشيكات الجهل القانوني لدى غالبية الاشخاص حول خطورة تحرير الشيكات والاقتراض من البنوك دون دراسة القدرة على السداد خاصة فيما يتعلق بشيكات الضمان التي تطلبها البنوك، كذلك لجوء البعض الى العيش بطريقة مترفة والرغبة في امتلاك احدث السيارات او الهواتف المحمولة عبر الاقتراض من البنوك، كذلك التسهيلات التي تمنحها البنوك للعملاء دون دراسة الحالية المالية او الاجتماعية والاقتصادية للشخص، والتي تعتبر عوامل اغراء للكثيرين للاقتراض من البنوك.

ولفت الجلاف الى ان اسباب تحرير الشيكات تعود الى الدخول في مشاريع تجارية دون دراستها وفشل تلك المشاريع مما يؤدي الى لجوء البنوك الى الشرطة لاستراد تلك الاموال، اضافة الى وقوع حوادث مرورية خطيرة بسيارات غير مؤمنة وهو الامر الذي يؤدي الى الاقتراض من البنوك.