أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه أن تقلب وارتفاع أسعار المواد الغذائية، لا سيما الأساسية منها، كان لهما الأثر البالغ في تفاقم حالة انعدام الأمن الغذائي العالمي وإعاقة جهود المجتمع الدولي في خفض عدد الجياع الذي زاد على المليار جائع هذا العام.
وأضاف معاليه في بيان صحافي بمناسبة يوم الأغذية العالمي 2011 الذي صادف أمس أن استمرار هذا التقلب في المستقبل قد يعيق أو يقوّض جهود المجتمع الرامية إلى خفض عدد الجياع الذي وصل إلى مستويات قياسية، بل ويهدد بنقل المزيد من البشر، خاصة في البلدان الفقيرة، إلى حافة الجوع والفقر، حيث أظهرت أرقام البنك الدولي أن ارتفاع أسعار الأغذية خلال عامي 2010-2011 دفع بنحو 70 مليون إنسان إلى حالة من الفقر المدقع.
وقال بن فهد إن شعار (أسعار الأغذية - من التأزّم إلى الاستقرار) لا يهدف فقط إلى إلقاء الضوء على انعكاس أسعار الأغذية على حالة الأمن الغذائي العالمي، بل وإلى دفع المجتمع الدولي إلى العمل بصورة حثيثة وجادة على إيجاد الحلول المناسبة والمستدامة لقضية تقلب الأسعار والحد من تداعياتها على الفئات الأكثر عرضة في المستقبل، خصوصاً وأن العديد من خبراء الاقتصاد يتوقعون تكرار تذبذب الأسعار في السنوات المقبلة، ما يثير قلقاً واسعاً من تكرار ظاهرة "تطاير أسعار الأغذية" التي برزت خلال أزمة الغذاء العالمي 2005-2008.
وفي ما يتعلق بأسباب تقلب أسعار الأغذية، عزا معالي الوزير ذلك إلى مجموعة من الأسباب، من بينها على سبيل المثال: انخفاض إنتاجية الأراضي الزراعية، وتناقص موارد المياه المخصصة للري، وضعف الاستثمار في مجال البحث والتطوير الزراعي والبنى التحتية، وتراجع المساعدات التنموية الموجهة لقطاع الزراعة، وسوء التمويل والمضاربات في سوق السلع الغذائية الأساسية، والتوسع في إنتاج الوقود الحيوي، والاحترار العالمي وما ينطوي عليه من ظواهر مناخية متطرفة كالفيضانات والأعاصير والجفاف.
وشدد على أن معالجة تقلب أسعار الأغذية تتطلب العمل على مسارين، بحيث يعالج المسار الأول المسائل ذات الصلة المباشرة بتقلب الأسعار، فيما يعالج المسار الثاني الحد من التأثيرات السلبية لتقلب الأسعار على البلدان وعلى الأفراد على حدٍ سواء.
وقال معاليه إن دولة الإمارات العربية المتحدة التي تعتمد على الاستيراد في سد معظم احتياجاتها من المواد الغذائية هي عرضة لمخاطر وتأثيرات تقلب الأسعار، وإن بنسبة أقل من غيرها من الدول، ولذلك فهي تعمل في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على الحد من تأثيرات ذلك التقلب، في إطار هدفها الاستراتيجي "تعزيز الأمن الغذائي"، وذلك من خلال حزمة واسعة من التدابير والإجراءات.
