وافقت هيئة البيئة بأبوظبي على 162 طلب تصريح بيئي لعدد من المشاريع والمنشآت الصناعية في الامارة خلال الأشهر التسعة الماضية حيث بلغ اجمالي الطلبات المقدمة 229 طلبا، فيما رفض عدد آخر من التصاريح لعدم مطابقتها الاشتراطات البيئية المطلوبة كما تم طلب تعديلات لبعض الطلبات لتتوافق مع شروط التصريح للمشاريع.
وأكدت الهيئة أنها الجهة التنظيمية المكلفة بتطبيق القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 1999 (المادة 4) بخصوص حماية وتنمية البيئة، والذي يفرض على جميع المشاريع أن تحصل على تصريح بيئي أو شهادة عدم ممانعة. وتعد الهيئة الجهة المسؤولة عن إصدار التصاريح البيئية لمشاريع التنمية والبنية التحتية، والمرافق التي تحمل رخصاً تجارية، أو المنشآت الصناعية الخفيفة وتلك التي تتعامل مع المواد الكيميائية أو الخطرة.
وأكدت الهيئة انها بصفتها السلطة المختصة لإمارة أبوظبي فانها تتولى مسؤولية التدقيق البيئي على المنشآت والمشاريع الصناعية لضمان الحد من أو خفض حجم الضرر الواقع على البيئة لتقليل البصمة البيئية.
وقالت ان ذلك يتم من خلال إجراء دراسات تقييم الأثر البيئي لتحديد الآثار البيئية المحتملة للمشروع ، تمهيدا لإصدار الترخيص البيئي وذلك بعد الموافقة على خطة العمل التي تتوافق مع القوانين والشروط البيئية. وأشارت الى ان الهيئة تنفذ زيارات ميدانية للتأكد من التزام المنشآت بالتشريعات والقوانين النافذة في الإمارة، مؤكدةً انه مع تنوع النشاط الاقتصادي في إمارة أبوظبي ونمو القطاع الصناعي يزداد دور الهيئة في المحافظة على البيئة كجهة منظمة لهذا القطاع.
وحول المعايير التي تحكم الموافقة على المشاريع من عدمه، اشارت الهيئة الى انطلاق العمل في تنفيذ دراسة تقييم الاثر البيئي للمشروع (او دراسات بيئية مشابهة) تتم مراجعتها من قبل الخبراء المختصين داخل وخارج الهيئة، وعلى ضوء مخرجات الدراسة تتم الموافقة او رفض او طلب تعديلات فنية تقلل من الاثر البيئي للمشروع.
وأوضحت انه بعد اصدار الموافقة على المشاريع يقوم الفريق الفني بعمل جولات تفتيشية دورية للمشاريع المرخصة من الهيئة للتأكد من مطابقتها للقوانين والاشتراطات البيئية المطلوبة كما تطلب الهيئة من مطوري المشاريع تقديم تقارير مراقبة دورية معدة من مكاتب بيئية معتمدة من الهيئة، يتم فيها مطابقة سير اعمال المشروع حسب القوانين والاشتراطات البيئية المطلوبة.
وأضافت انه بعد صدور الموافقات البيئية، تشترط الهيئة استمرارية فعاليتها وذلك بالتجديد السنوي للمشاريع.
وتعمل الهيئة على تقييم الطلبات المقدمة للحصول على رخصة بيئية، آخذةً في عين الاعتبار نوع ومكان وحجم المشروع. وبعد الاستناد إلى معايير أخرى، تقرر الهيئة إذا ما كان هناك حاجة لتقييم الأثر البيئي للمشروع أم لا، وما إذا كان المشروع بحاجة إلى تصريح بيئي أو شهادة عدم ممانعة.
وفي حالة وجوب عمل تقييم الأثر البيئي، يقوم أحد الاستشاريين المسجلين لدى الهيئة بإعداد دراسة الأثر البيئي وتقديمها إلى الهيئة للمراجعة. وتشمل هذه الدراسات تقييم الأثر السلبي والإيجابي على الهواء والماء والنفايات والتنوع البيولوجي والأراضي والمجتمع. ويوجد حالياً 86 استشاريا مسجلا لدى الهيئة، يمكن للمطورين التعاقد معهم لإجراء تقييمات الأثر البيئي المطلوبة.
وتقوم الهيئة بإصدار التراخيص البيئية للمنشآت الصناعية الجديدة والقائمة، وكذلك لمشاريع التنمية والبنية التحتية. وقد يطلب من بعض المنشآت أن تقدم دراسات من أجل الحصول على تصريح، حيث يعتمد هذا الأمر على الأثر البيئي للمشروع ومدى توافر بيانات خط الأساس.
أما بالنسبة للمشاريع الصناعية، فينبغي تقديم طلباتها إلى المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة، وليس إلى هيئة البيئة، إذ تعد المؤسسة السلطة المخولة بمنح التصاريح للمرافق الحاصلة على ترخيص صناعي.
وقطاع الإدارة البيئية بالهيئة هو المسؤول عن عمليات التفتيش المفاجئ للمواقع، والغرامات ، ورفع مستوى التشريع البيئي بالهيئة بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، والتنفيذ الفعال للتشريعات والمعايير والسياسات والإجراءات، وإجراء التقييمات البيئية والمراجعة الصناعية لضمان الامتثال للتشريعات ورصد ومراقبة تخزين واستخدام المواد الخطرة في إمارة أبوظبي.