استقبل اللواء عبد الجليل مهدي محمد العسماوي مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي، نائب رئيس اللجنة العليا لمكافحة المخدرات بالدولة، في مكتبه أعضاء اللجنة الفنية في مركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات لدول مجلس التعاون الخليجي، بحضور عدد من ضباط وزارة الداخلية العاملين بمكافحة المخدرات في الدولة وذلك ضمن برنامج الزيارات الذي تقوم به اللجنة للجهات المختصة بمكافحة المخدرات في دول المجلس.

وأكد خلال حديثه للزائرين أن الإنجازات التي حققتها دولة الإمارات في مجال مكافحة المخدرات، تعود إلى دقة وموضوعية الأهداف الاستراتيجية لوزارة الداخلية، والتوجيهات والرؤى الصائبة للفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، في هذا الجانب.

وأما التطور الذي شهدته شرطة دبي في هذا المجال، فما كان له أن يكون على هذه الدرجة المتقدمة لولا الدعم والمساندة غير المحدودين من وزارة الداخلية، والمتابعة الدؤوبة من معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، ونائبه اللواء خميس مطر المزينة، للمتطلبات الفنية والتقنية اللازمة لعمل الإدارة، وحرصهما على توفيرها، وبأعلى المواصفات العالمية من الجودة، مما هيأ للإدارة أن تشهد هذا التطور الكبير، وتحقق هذه السمعة العالمية الطيبة المبنية على الثقة والتقدير من قبل الأجهزة الأمنية الدولية المختصة بمكافحة المخدرات، للكفاءات والإمكانات الكبيرة المتوافرة لدى شرطة دبي. مما يجعلها اليوم أحد الأقطاب العالمية الرئيسة في هذا المجال.

وقال اللواء عبد الجليل مهدي إن معالي القائد العام لشرطة دبي حدد السياسة والنهج اللذين يجب علينا اتباعهما بخصوص مكافحة المخدرات، وهي سياسة حازمة في التعامل مع المهربين والتجار والمروجين، قوامها الإصرار على عدم التهاون مع المجرمين الذين يقدمون على إدخال المخدرات إلى الدولة، والضرب على أيديهم بيد من حديد وعلى أيدي من يديرون العمليات من خارج الدولة، والتنسيق مع الدول التي يتواجدون فيها لملاحقتهم وضبطهم.

وأسفرت هذه التوجيهات وعلى نحو واقعي عن خفض الطلب على المخدرات، وقللت من أعداد المتعاطين، ووفرت أرضية مناسبة من الثقافة المجتمعية الرافضة للمخدرات من خلال أواصر التعاون والتواصل مع مختلف شرائح المجتمع، بغرض تحصينهم من التورط بتعاطي المخدرات استناداً إلى نهج ترتئيه شرطة دبي، ويتمثل في أن الأسرة خط الدفاع الأول في وقاية الأبناء من التورط بتعاطي المخدرات. ثم استمع من اللجنة إلى تقارير عن واقع المخدرات في كل من المملكة العربية السعودية وقطر، والكويت، وعُمان، والبحرين، ومدى التطور التقني الذي شهدته أجهزتها الأمنية العاملة في مجال مكافحة المخدرات.

وناقش المجتمعون نقاطاً عديدة تتعلق بعمل اللجنة واختصاصاتها، والخطوات والإجراءات اللازمة لتوسيع مجال التعاون، ما بين الأطراف على مستوى نظام التبادل للمعلومات، وكيفية تطوير الآليات المطبقة ما بين أعضاء المجلس، وأهمية توفير قاعدة بيانات عامة للمركز، تستفيد منها مختلف الجهات المختصة بمكافحة المخدرات على مستوى مجلس التعاون الخليجي.

وانتهى الاجتماع بتوصيات هامة، أكدت في مجملها أهمية تعزيز وتيرة التبادل للخبرات العملية والنظرية ذات الصلة بالمعلومات، وآليات انتقالها لتقوية فاعلية المركز من خلال قاعدة للبيانات مركزية شاملة إقليمية ودولية.