كشف العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي أن الإدارة العامة للتحريات في شرطة دبي وبالتنسيق مع بلدية دبي رصدت نحو 174 منزلاً مهجوراً في الإمارة خلال التسعة أشهر الماضية تمثل ثغرات لجرائم متنوعة كالسرقات، كما تعتبر مأوى محتملاً للصوص والأشخاص المخالفين لقوانين الإقامة.
وأضاف المنصوري بأن الفرق الأمنية المختصة بإدارة الحد من الجريمة تتولى مهام محددة في هذا الإطار تتمثل في تحديد مواقع المنازل والأحواش المهجورة وتصويرها وإعداد تقارير وافية عنها ومن ثم مخاطبة بلدية دبي لتقوم بإجراءاتها المعتادة في هذا الإطار، لافتاً إلى أن هناك تنسيقاً كبيراً بين الطرفين لمواجهة هذه المشكلة.
أنشطة محظورة
وكشف المنصوري عن ضبط كثير من الخارجين عن القانون في هذه المنازل التي تمثل ثغرة ينفذ من خلالها المجرمون إلى المجتمع لارتكاب جرائمهم، لافتا إلى أن بعض العصابات التي تتاجر في المشروبات الكحولية تستخدم البيوت المهجورة كمستودع سري لتخزين بضائعها المهربة ما يفتح المجال أحياناً لوقوع مشاجرات بين هذه العصابات في هذه الأماكن المهجورة ووقوع جرائم كبيرة فيها، موضحاً أن فئة من المراهقين والأحداث يلجأون أحيانا إلى استخدام هذه المنازل كمأوى لممارسة أنشطة محظورة كتعاطي المخدرات، فضلا عن أن كثيرا من المتسللين والمقيمين بشكل غير شرعي في البلاد يأوون إلى هذه المنازل وذلك لأنهم يتوهمون بأن هذه المنازل هي بعيدة عن أعين الشرطة، وأضاف المنصوري أن عملية مداهمة تلك المنازل استدعت تنسيقا كبيرا مع بلدية دبي للقضاء كليا على هذه الثغرات من خلال اتخاذ إجراءات حازمة حيالها.
مهلة محددة
وقال مدير الإدارة العامة للتحريات إن الحملات التي نظمتها الإدارة مع البلدية خلال العام الجاري أسفرت عن رصد العديد من المنازل المهجورة في مناطق مختلفة بالإمارة وتم إحالة التقارير إلى البلدية لاتخاذ إجراءاتها بسرعة هدم هذه المنازل أو إبلاغ أصحابها بصيانتها وإعادة تعميرها خلال مهلة زمنية محددة.
تعاون كبير
وأكد المنصوري أن بلدية دبي قامت بجهد وافر خلال الأشهر الأخيرة للقضاء على هذه الظاهرة وهدمت فعليا عددا كبيرا من تلك المنازل المهجورة يقدر بنحو 145 مبنى وحوشا ما ساعد إلى حد كبير في سد تلك الثغرات الأمنية، وتقليل نسبة لجوء المتسللين والمخالفين لقوانين الإقامة إليها، منوها بالتعاون الكبير بين الطرفين في علاج هذه المشكلة ما أسفر عن نتائج إيجابية للغاية.
وأفاد العميد خليل المنصوري بأن برامج التوعية التي أطلقت في مواجهة هذه الظاهرة حققت نتائج طيبة إذ بادر عدد كبير من أفراد المجتمع إلى الإبلاغ عن المنازل والمنشآت المهجورة التي في مناطقهم لكن لا يزال هناك حاجة إلى مزيد من التعاون سواء من ناحية ملاك هذه المباني الذين أهملوها وحولوها إلى أوكار للمجرمين والمخالفين والعاطلين عن العمل، أو من ناحية سكان المناطق التي توجد فيها هذه المنازل والذين يعانون من الممارسات السلبية التي تحدث فيها سواء من جانب بعض الأحداث أو الخارجين عن القانون.
