استكملت اللجنة العليا المنظمة لمعرض ومؤتمر الامن الدولي ودرء المخاطر "ايسنار 2012" استعداداتها لتنظيم المعرض في دورته الخامسة خلال الفترة من 19حتى 21 مارس المقبل، بالمركز الوطني للمعارض في أبوظبي. ويقام المعرض والمؤتمر تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد ال نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة، وبدعم الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.

وقال اللواء مطر سالم بن مسيعد النيادي، مدير عام الخدمات الإلكترونية والاتصالات بوزارة الداخلية ورئيس اللجنة العليا المنظمة للمعرض: إن تنظيم المعرض والمؤتمر في دورته الخامسة يعد حدثاًَ عالمياً يركز على التحديات التي تواجهها الحكومات وبيئات الأعمال في المنطقة للحفاظ على الأمن الوطني والقضايا المتعلقة بالأمن القومي، بما فيها المعلومات الأمنية وتقييم التهديدات وأمن المعابر والمواصلات ومكافحة الإرهاب وحماية المنشآت الحساسة وإدارة الأزمات والكوارث ودرء المخاطر وتوفير التجهيزات المتعلقة بالحالات الطارئة والاستجابة لها. ووصل عدد العارضين حتى الآن إلى 220 من مختلف دول العالم.

وأوضح في مؤتمر صحفي عقد أمس أن المعرض والمؤتمر يشكلان فرصة ثمينة لتقييم آخر التطورات والاحتياجات في كل ما يتعلق بالمجال الأمني والاستعدادات لمواجهة الأحداث الطارئة أو التهديدات الأمنية والاطلاع على تجارب وخبرات الدول المتقدمة في المجالات الأمنية والشرطية، مما يعود بالنفع والفائدة على المؤسسات العاملة بدولة الإمارات ويحقق الاستقرار والأمن على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.

 

ثقة كبيرة

وقال: إن تنظيم هذا الحدث على أرض الإمارات وفي ظل التحديات والنمو الكبير الذي تشهده دول المنطقة بصفة خاصة ودول الشرق الأوسط بصفة عامة فيما يتعلق بالمجال الأمني إنما يعكس الثقة الكبيرة التي تتمتع بها الدولة على المستوى العالمي وما تنعم به من أمن واستقرار بفضل السياسة الحكيمة التي ينتهجها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله" حيث يعتبر من أبرز وأهم الأحداث ضمن أجندة الفعاليات الأمنية في منطقتنا لعام 2012، وذلك نظراً للمشاركة المتوقعة للعديد من الشركات المتخصصة في المجالات الأمنية على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، والتي تعرض أحدث ما لديها من المعدات والتجهيزات وفق أحدث التقنيات المتاحة.

 

جناح ضخم

من جانبه قال اللواء أحمد ناصر الريسي، مدير عام العمليات المركزية في شرطة أبوظبي ونائب رئيس اللجنة العليا المنظمة للمعرض والمؤتمر: إن وزارة الداخلية وأجهزتها المختلفة تشارك بجناح كبير في معرض ومؤتمر الأمن الدولي ودرء المخاطر في دورته الخامسة من خلال عرض البرامج والخطط المتطورة والأجهزة والمعدات والآليات الحديثة التي تستخدمها تلك الأجهزة الأمنية في مجالات عملها المختلفة.

وأضاف: إن مشاركة الوزارة في هذا المعرض والمؤتمر تأتي بناء على توجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان إيمانا من سموه بأهمية المشاركة والتواجد في المعارض الدولية لعرض الأجهزة والتقنيات الحديثة التي تستخدمها مختلف الأجهزة ألأمنية وانطلاقاً من حرص وزارة الداخلية على مواكبة المستجدات والتطورات التي طرأت على الأجهزة والمعدات الحديثة المستخدمة في مجال الأمن والسلامة ومواكبة التحولات الكبرى التي يشهدها العالم في الوقت الراهن.

حيث برزت تحديات أمنية جديدة متمثلة في الظواهر الإجرامية المنظمة العابرة لحدود الدول، والتي تستخدم التكنولوجيا الحديثة لارتكاب جرائمها، فضلا عن تسليط الضوء على جهود الدولة في توفير كافة أسباب الأمن والاستقرار.

مصدر معلومات

وأكد اللواء الريسي أن المعارض في عالمنا اليوم أصبحت مصدرا خصبا للمعلومات، حيث تتيح المشاركة في مثل هذه المعارض الفرصة للعارضين والزائرين للاطلاع على أحدث المعدات والأدوات والتقنيات في الصناعات الأمنية، كما أنها تحقق الفائدة للشركات العارضة لتقييم منتجات منافسيها، نتيجة للتطور الكبير الذي شهدته الصناعات الأمنية في الدول الصناعية المتقدمة وما طرأ عليها من تطور تقني. وقال العميد سعيد سالم الحنكي رئيس مجلس القضاء الشرطي بوزارة الداخلية، رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر إن الأمن يمثل ركيزة هامة وأساسية في استقرار الدول في ظل تزايد الجريمة وتطورها.

مشيرا إلى ان الإمارات استلهمت رؤية القيادة العليا في أهمية التركيز المستمر والمتلاحق على تطوير أداء الأجهزة الأمنية على كافة المستويات وضرورة تعزيز التعاون الإقليمي والدولي وتبادل المعلومات حول الأساليب الحديثة للجريمة بغرض مواجهتها والتصدي لها من خلال أفضل السبل الملائمة. وأضاف إن وزارة الداخلية ومن خلال عقد المؤتمر العلمي المصاحب للمعرض تعمل مع شركائها لاستقطاب الخبرات الإقليمية والدولية للمشاركة في هذا الحدث الهام، مما يتيح جوا من النقاش البناء والهادف لتبادل المعلومات وتعزيز المنظومة الأمنية على كافة المستويات.

 

محاور

وذكر أن المؤتمر يتناول العديد من المحاور والموضوعات أهمها المخاطر الأمنية وجاهزية التعامل معها ودور الأنظمة الذكية في تعزيز المنظومة الأمنية ضد الظواهر الإجرامية الدولية وجاهزية التعامل معها، مثل الاتجار بالبشر والتعاون الدولي في مواجهته والإرهاب البيئي وسبل التعامل مع وتبادل المعلومات في تعزيز الأمن ودرء المخاطر والتعاون الإقليمي والدولي في تجفيف الموارد المالية للإرهاب والارتقاء بمسؤولية الإعلام في مواجهة التطرف الإجرامي ... وغيرها من الموضوعات الهامة والحيوية ذات الصلة.

 

تعزيز الجهود

 

وأشار إلى أن المؤتمر يهدف إلى تعزيز الجهود على المستوى الإقليمي والدولي في مواجهة الجريمة والتحديات المعاصرة والتعريف بمستجدات التقانة الأمنية وأساليب وطرق الاستفادة منها في عمليات حفظ الأمن ودرء المخاطر ومواجهة الأزمات والكوارث وترسيخ المعرفة في شؤون الأمن وسبل تطويرها وتحسينها في الدولة بما يتوافق مع الظروف المحيطة بها وتعزيز مكانتها في مجال الأنشطة الداعمة للأمن والوقاية من الجريمة.

إضافة إلى تطوير وتحديث كافة الأجهزة والمعدات الأمنية والعناصر البشرية التي تعتمد عليها أجهزة الأمن والتركيز على أهمية التعاون المشترك بين كافة الأجهزة الشرطية والأمنية من خلال الجهود التي تبذلها الدولة وشركائها وحلفائها على المستويين الإقليمي والدولي.