يبدو أن مجلس إدارة جمعية الإمارات الطبية، قد أصبح على صفيح ساخن، فبعد أن قرر تجميد عضوية الجمعية في اتحاد الأطباء العرب، وحل ثلاث شعب تخصصية، شن أطباء شباب هجوما كاسحا على المجلس، واتهموه باحتكاره منذ الثمانينات، وطالبوه بالاستقالة، هذا في الوقت الذي تقرر فيه، تشكيل لجنة لدراسة الملفات المالية والإدارية للجمعية، بعد الأنباء عن وجود تجاوزات، لم يتم الإعلان عنها.

وفي التفاصيل قرر مجلس إدارة جمعية الإمارات الطبية تجميد وتحييد عضوية جمعية الإمارات في اتحاد الأطباء العرب مع الإبقاء على استمرارية عضوية الشعب في الروابط العربية التخصصية إيمانا بأهمية التواصل العلمي الطبي العربي.

وجاء في قرار مجلس إدارة الجمعية: انه استنادا إلى المعطيات العامة لموقف اتحاد الأطباء العرب والمخاطبات التي قدمت من قبل الأمين العام الدكتور جورج افتيموس بعدم قدرته على الاستمرار بمهامه أمينا عاما للاتحاد وكذلك قرار المجلس بعدم شرعية الأمانة العامة السابقة برئاسة الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح لانتهاء دورته الانتخابية منذ مدة طويلة ارتأى المجلس تجميد وتحييد عضوية جمعية الإمارات الطبية بالاتحاد.

كما قرر مجلس الإدارة حل ثلاث شعب تخصصية هي الأطفال والجلدية والنفسية استنادا للقانون الأساسي للجمعية لعدم اكتمال النصاب القانوني لانتخابات اللجان، وتم إعطاء تلك الشعب فرصة لتصويب أوضاعها وأنشطتها. وقال الدكتور علي بن شكر رئيس الجمعية: إن الجمعية خاطبت وزارة الشؤون الاجتماعية لتشكيل لجنة لدراسة كافة الملفات المالية والإدارية والنظر في النظام المالي للجمعية والنظام المحاسبي من الفترة من عام 2008 ولغاية منتصف العام الجاري، مشيرا إلى أن اللجنة قامت بطلب كافة الملفات الموجودة في الجمعية، وباشرت عملية التحقيق والتدقيق في تلك الملفات رافضا الإفصاح عن طبيعة التجاوزات والمخالفات التي حدثت أثناء تلك الفترة.

بيع تأشيرات

وأشار إلى أن هناك موظفا في الجمعية اعترف بقيامه ببيع تأشيرات الدخول وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حياله، كما أن هناك أربعة أطباء دخلوا الدولة عن طريق الجمعية لحضور المؤتمرات الطبية التي نظمتها الجمعية ولم يغادروا الدولة لغاية الآن وتم إبلاغ الجهات المعنية، مشيراً إلى أن الجمعية قامت باتخاذ إجراءات جديدة للأطباء الذين يتم استضافتهم من الخارج لحضور المؤتمرات ومنها أن يسمح للطبيب ومرافق له من الدرجة الأولى لحضور المؤتمر.

وكان اجتماع الجمعية العمومية العادية لجمعية الامارات الطبية في مكتبة راشد الطبية مساء الجمعة الماضي بحضور ثلاث ممثلين عن وزارة الشؤون الاجتماعية قد شهد مشادات وتجاذبات حادة، أدت إلى انسحاب بعض الأطباء من الاجتماع في حين صب البعض الآخر جام غضبهم على الجمعية ومجالس إداراتها المتعاقبة متهمينها بإيصال الجمعية إلى حالة من الترهل.

اتهامات

واتهمت عدد من الطبيبات الشابات الرعيل الأول من الأطباء باحتكار مجلس إدارة الجمعية منذ الثمانينيات ولغاية الآن، وطالبن بضرورة ضخ دماء جديدة من الشباب وعدم السماح لمن هم فوق الأربعين بخوض انتخابات الجمعية المقبلة وهو ما وافق عليه أعضاء مجلس الإدارة والغالبية العظمى من الحضور.

وعقب الدكتور علي بن شكر على ذلك قائلا: ان عدد الأطباء المواطنين في الدولة وصل 2650 طبيبا منهم 650 عضوا في الجمعية والمجددين لعضويتهم فقط 120 عضوا، وانتخابات الجمعية تؤجل مرة ومرتين بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني للانتخابات.

وأشار إلى ان العمل في الجمعية هو عمل تطوعي وبالتالي لا يوجد هناك التزام وانضباط من قبل المتطوعين وهذا ليس فقط في جمعية الإمارات الطبية وإنما في معظم الجمعيات والأنشطة التطوعية في الدولة.

وطالب عدد من الأعضاء بضرورة استقالة مجلس إدارة الجمعية الحالي نظرا لتقديم عضوين في الجمعية استقالاتهما في وقت سابق وهما الدكتور عبد الرزاق المدني المدير التنفيذي لمستشفى دبي والدكتور مصطفى الهاشمي من وزارة الصحة لأسباب شخصية.

معوقات

أوضح الدكتور بن شكر أن المعوقات التي تحول دون قيام الجمعية بالدور المنوط بها تعود إلى أن المقر الحالي للجمعية يتكون من غرفتين فقط ولا يتماشى مع الخطط التطويرية للجمعية، كما أن افتقار الجمعية للموظفين والعاملين الإداريين لا يكفي، ومع ذلك أكد أن باب الجمعية مفتوح أمام جميع الأطباء للعمل والتطوير والتحسين لأن الجمعية ليست حكرا على احد وإنما هي لكافة الأطباء المواطنين.

وأشار إلى أن افتتاح المقر الجديد الذي تبرع به سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية في منطقة الممزر خلال الأشهر القريبة المقبلة سيحدث نقلة نوعية في عمل الجمعية. وقال إن الجمعية قامت بتشكيل لجنة لمتابعة المقر برئاسة الدكتور عبد الله الخياط المدير التنفيذي لمستشفى الوصل والدكتور عبد الغفار محمد عبد الغفور الوكيل المساعد لشؤون الطب العلاجي السابق بوزارة الصحة والدكتور عبد الرحيم مصطفوي استشاري طب الأطفال في مستشفى الوصل، حيث تم التواصل مع بلدية دبي وجمعية المهندسين حيث أكدوا أن المبنى في مراحله الأخيرة.