لمسات إنسانية وأهداف راقية تضمنتها أكبر محاضرة توعية مرورية في العالم والتي نظمتها شرطة أبوظبي أول من امس لتدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية ومن تلك النواحي الإنسانية الهامة، الحرص من مديرية المرور والدوريات على دعوة الشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة للاستفادة من مضمون المحاضرة.
ولوحظ التفاعل الكبير من قبل الجمهور مع الأرقام والحقائق التي كشفت عنها المحاضرة، واهتم ذوو الاحتياجات الخاصة ومنهم معاقو إعاقات سمعية بالتعرف على هذه الحقائق عبر مترجم بلغة الإشارة وقف على جانب المسرح ليشرح بالتفصيل كل ما يقوله المحاضر.
المقدم جمال العامري رئيس قسم العلاقات العامة في مديرية مرور أبوظبي أكد أن موضوع التوعية بالسلامة المرورية لا يشمل فقط الأشخاص الأصحاء وإنما يركز أيضا على فئة ذوي الإعاقة لأن هذه الفئة بعض منهم يقود مركبات ويستخدم الطريق وبالتالي فإن الرسالة التوعوية يجب أن تصل لهؤلاء أيضا كغيرهم لأنهم جزء مهم وفاعل في المجتمع.
وأكد العامري أن خطة التوعية المرورية تركز على رفع مستوى الوعي بين شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة، وتعزيز الثقة بالنفس لديهم لوقايتهم من مخاطر الحوادث المرورية وإثراء الجانب المعرفي لديهم حول العبور الأمني للطريق وربط حزام الأمان وكيفية الصعود والنزول من الحافلات المدرسية.
وقال ان مبادرات تطوير برامج التوعية بالنسبة لهذه الفئة توفر منهجية من البرامج التي تستهدف هذه الفئة من المجتمع، مشيرا إلى أن مشروع القرية المرورية التي سيتم تنفيذها قريبا بأبوظبي روعي في تصميمها أن تتضمن مسارات سهلة لذوي الإعاقة حيث إن الطرق مصممة ومبنية بأسلوب يضمن السلامة في مدينة صغيرة تحاكي الواقع.
عادل عبد الرزاق، واحد من المصابين بإعاقة سمعية، تقدم أقرانه في الصفوف الأولى من المسرح، وأكد انه بالرغم من إصابته بالصم إلا انه يتمنى أن يكون في يوم من الأيام محاضرا في موضوع التوعية المرورية ليستطيع أن يحقق مزيدا من التوعية في السلامة المرورية لفئة الصم.
وقال: إن فئة ذوي الإعاقة من أكثر فئات المجتمع حرصا على الالتزام بقواعد السير والمرور والأكثر متابعة للقوانين المرورية واستيعابها والعمل بها للحد من الحوادث المرورية والخسائر التي تنجم عنها.
