كشف اللواء المهندس محمد سيف الزفين مدير ادارة المرور في دبي عن رصد الادارة لـ55 ألف مخالفة استخدام للهاتف النقال أثناء القيادة في دبي خلال العام 2010، وذكر أن شرطة دبي تعول كثيراً للحد من هذه الظاهرة السلبية على وعي المجتمع وحرصه على سلامة أبنائه، وأهاب اللواء الزفين بمستخدمي الطرق ودعاهم الى التركيز اثناء السياقة والابتعاد عن الشاحنات، لافتاً إلى أن هناك مشاورات تجرى مع هيئة الطرق والمواصلات في دبي لتخصيص أماكن معينة لوقوف الشاحنات، بعد أن لوحظ وقوع حوادث نتيجة لوقوف الشاحنات على كتف الطريق.
وثمن اللواء محمد سيف الزفين في اتصال هاتفي لبرنامج «أمان يا بلادي» الذي تعده القيادة العامة لشرطة الشارقة على اثير اذاعة الشارقة التابعة لمؤسسة الشارقة للاعلام، وشارك في حلقته الرائد سعيد عبيد بن عران مدير إدارة المرور والدوريات بالقيادة العامة لشرطة أم القيوين، والمقدم احمد بن درويش رئيس قسم الدوريات والأنجاد في القيادة العامة لشرطة الشارقة، الدور الذي يلعبه برنامج «أمان يا بلادي» في توعية المستمعين أمنياً من خلال طرقه لمواضيع تهم شرائح المجتمع على اختلافها، وقال إن الصورة ليست قاتمة في الدولة وإن الاحصائيات تعكس ذلك فقبل 2008 كانت الأرقام مقلقة بالفعل، إلا أنه خلال السنوات الثلاث الماضية شهدت الدولة انخفاضا ملموساً لعدد الحوادث، وذلك نتيجة لما بذل من جهود على مستوى إدارات المرور في الدولة.
وأوضح الزفين أنه توجد هناك عشر وفيات لكل 100 ألف نسمة، والمؤشر ممتاز إذ يصل لدى بعض الدول المجاورة إلى 25 حالة وفاة لكل 100 ألف نسمة، وذكر أن خطتهم لسنة 2020 هي الوصول بالحوادث المرورية إلى أدنى مستوياتها. وقال اللواء الزفين: إن الانشغال عن الطريق يشكل أحد أهم اسباب الحوادث، حيث رصد في دبي ظاهرة انشغال بعض النساء بالتبرج، وعد تفعيل المخالفات الغيابية لمستخدمي الهواتف ولمن لا يلتزمون بوضع حزام الامان أحد اساليب الردع الفاعلة.
مادة مرورية
وتحدث الرائد سعيد عبيد بن عران مدير إدارة المرور والدوريات بالقيادة العامة لشرطة أم القيوين عن خطورة استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة والانشغال بكتابة الرسائل النصية، ما يتسبب بوقوع حوادث مرورية تنتج عنها إصابات بليغة ووفيات، مؤكداً أن وجود منهج دراسي للطلبة يعنى بتدريسهم مواد مرورية للتوعية بأهمية الالتزام بقواعد السير مطلب حيوي، وأكد أن حملات التوعية التي يتلقاها الأبناء خلال مراحلهم الدراسية المختلفة لا تكفي، ويجب أن يصار إلى تكثيف هذه الحملات. وأضاف عران أنه يأمل إدراج مادة مرورية ترفع مضمار الوعي بشكل علمي ممنهج في القريب العاجل، وخاصة أن بعض دول الخليج، أقرت هذه الخطوة واضافت مادة الثقافة المرورية للمقررات الدراسية الاخرى.
كتيبات إرشادية
وأكد مدير إدارة المرور والدوريات بالقيادة العامة لشرطة أم القيوين أنهم وفي الفترة الراهنة ينفذون حملات مستمرة لمستخدمي الطرق الداخلية والخارجية للإمارة، وتوزيع كتيبات إرشادية حول مخاطر استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة، وما قد يسببه من حوادث مرورية. وأوضح أن نشر الثقافة المرورية بين مستخدمي الطريق وأفراد المجتمع، يسهم بشكل كبير في الحد من وقوع الحوادث المرورية المميتة، مشيراً إلى أن إدارة المرور والدوريات دائماً ما تركز على الحملات التوعوية التي تطلقها وزارة الداخلية، لما لها من مردود إيجابي على قائدي المركبات.
ثقافة مرورية
وأكد المقدم احمد بن درويش رئيس قسم الدوريات والأنجاد في شرطة الشارقة أهمية نشر الثقافة المرورية والوصول إلى مختلف فئات المجتمع، وتستهدفها إدارات المرور في الدولة ببرامجها التوعوية، مشيداً بالجهود التي تبذلها وزارة الداخلية في مجال خفض عدد الحوادث المرورية، ومعرباً عن أمله أن تحقق الحملات التوعوية المستمرة أهدافها بما يسهم في خلق جيل واعٍ يدرك ويحترم القوانين واللوائح، وأضاف ابن درويش أن العنصر الوقائي يشكل أفضل الحلول للحدّ من حوادث المرور ووقف شلال الدماء الذي يستنزف أعمار الشباب على الطرقات ، وذلك يتأتى عبر التركيز على عنصر توعية المجتمع من خلال وسائل الإعلام المختلفة فضلاً عن تعاون المؤسسات سواء كان ذلك في القطاع الحكومي أو الخاص.
مسؤولية جماعية
وقال المقدم ابن درويش إن توعية المجتمع تعد مسؤولية جماعية تضامنية وتأتي في مقدمتها الأسرة والمدرس والمؤسسات العامة والخاصة، مضيفاً: إن الحملات المرورية التي تنظم بشكل مستمر تتضمن محاضرات وتوزيع مطويات، واختتم ابن درويش حديثه بالقول: إنه لا يخفى على احد ما تعاني منه الشرطة من مشكلات مرورية وتحديداً لجهة سوء الاستخدام في الطريق العام وقلة الوعي المروري والثقافي بكيفية استخدام المركبات ما يؤدي إلى حوادث قاتله أو إصابات بليغة.
دعوة وتحذير
دعا المشاركون في حلقة برنامج «أمان يا بلادي» الذي يبث على أثير إذاعة الشارقة إلى التقيد بالسرعات المحددة ، وعدم استخدام الهاتف النقال أثناء القيادة، وفي حال اضطر سائق المركبة لاستخدامه فعليه أن يوقف مركبته في مكان مناسب ويتحدث وبعد انتهاء مكالمته يعود ليكمل طريقه، وشدد المشاركون على ضرورة احترام الطريق وإعطائه حقه، وعدم التجمهر عند وقوع الحوادث لأن هذا الأمر يؤدي لعرقلة سير عمل سيارات الإسعاف ودوريات الشرطة ما يعرض حياة المصابين الى الخطر وربما يؤدي لوفاتهم، ومن شأن هذا الأمر أن يزيد الازدحام وبالتالي تصبح الفرصة سانحة لوقوع المزيد من الحوادث في تلك النقطة، وتمنوا السلامة للجميع على الطرقات.
