حذرت الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي من تزايد حالات تزوير الشيكات لحسابات مصرفية حقيقية وتزوير شهادات ملكية المركبات، مشيرة إلى أن الإحصائيات تؤكد ورود 15 قضية تعود لشيكات مزورة خلال الثمانية شهور الأولى من العام الجاري من أصل 544 قضية مضاهاة خطوط تعامل معها الخبراء.
وأوضح الخبير عقيل النجار، رئيس قسم فحص المستندات في الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة، أن بعض حالات التزوير المسجلة تعود للثقة الزائدة التي يتعامل بها بعض أصحاب رؤوس الأموال خلال إرسال موظفين لديهم لاستلام دفاتر الشيكات الخاصة بهم، أو نظراً لإهمال بعض الأشخاص لحساباتهم مدة طويلة فلا يقومون بمتابعة العمليات التي يتم إجراؤها بشأن الحساب من صرف أو إيداع، فيما شملت قضايا مضاهاة الخطوط الأخرى أي مستندات فيها محررات لخطوط يدوية سواء أكانت توقيعات أو بيانات أخرى كالعقود المتنوعة من تجارية وعقود تأجير السيارات وشهادة حيازة المركبة وغيرها.
شهادات تصدير
وأكد رئيس فحص المستندات ضرورة التدقيق على عقود تأجير السيارات وشهادة حيازة المركبة والتأكد من صحة الأختام الموجودة على شهادات تصدير السيارات والتي تنسب لجهات حكومية عند التعاملات التجارية من البيع والشراء للمركبات.
حسابات بنكية
وفي السياق ذاته أوضح خبير أول فحص التزوير والتزييف، فايز عبد المنعم إبراهيم، أن المتهمين يقومون باصطناع تواقيع مزورة على أرقام حسابات حقيقية لأشخاص آخرين ويستخدمونها في عقد صفقات تجارية كبيرة أو يقومون بطلب تحويلها إلى حسابات بنكية أخرى تعود إليهم من خلال دفاتر شيكات مأخوذة رسميا وتحمل التوقيعات المعروفة لصاحب الحساب الأصلي، وتعود لبنوك رسمية تحمل مطبوعات البنك وشعاره.
متابعة دورية
دعا الخبير أول فحص التزوير والتزييف فايز عبد المنعم أصحاب الحسابات بإجراء متابعة دورية للحساب والتواصل المستمر مع البنك وطلب كشوف دورية للعمليات التي يتم إجراؤها، كما لابد لموظفي البنك الذين يقومون بإجراء عمليات الصرف للشيكات أن يكونوا على دراية بمهارة مضاهاة الخطوط والكشف عن حالات التزوير ولا يكتفون بإجراء المطابقة العشوائية للشيك والتوقيع الذي يحمله، وذلك لأن عملية المطابقة لا تكشف التزوير القائم فلابد من اكتساب مهارة المضاهاة للخطوط وهي عملية تعتمد على أسس ومميزات نظرية تمكن الخبير من الكشف عن مميزات وخصائص الخط الموجود وهل يعود لشخص معين أم لا؟ كما لابد أن يقوم البنك بالتأكد من شخصية العميل الذي يطلب دفتر شيكات أو تحويلات مالية وذلك من خلال أصول الأوراق الثبوتية وليس بالاعتماد على النسخ الضوئية.
