ركز اجتماع عقدته هيئة البيئة والمحميات الطبيعة بالشارقة مع ممثلي مربى الشارقة للأحياء المائية برئاسة هنا سيف السويدي مديرة عام الهيئة على مناقشة آليات العمل المشترك في كيفية تطوير المربى من خلال تزويده بالأحياء المائية النادرة المتواجدة في جزيرة صير بونعير.
وقالت السويدي انه تم خلال الاجتماع - الذي حضره راشد الشامسي مدير العمليات في مربى الشارقة للاحياء المائية ومحمود ديماس امين المربى -
عرض انجازات إمارة الشارقة في ظل توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في كيفية الحفاظ على التنوع الحيوي في الإمارة .. مؤكدة ان سموه اولى اهتماما كبيرا بصون البيئات المختلفة في الشارقة والحفاظ على الاستدامة من خلال الحماية التي توفرها المحميات الطبيعية الموجودة في الإمارة والعمل على صونها من التلف والعبث البشري ومن ضمن هذه المحميات محمية القرم والظليماء.
وأكدت ان صاحب السمو حاكم الشارقة أولى اهتماما واسعا في جزيرة صير بونعير وذلك لاعتباره من أقدم الجزر في الدولة وتنوع مواردها الطبيعة ..مشيرة الى ان حرص هيئة البيئة والمحميات الطبيعية على التعريف بأهم الكائنات البحرية النادرة الموجودة في جزيرة صير بونعير وذلك بهدف عرض عينات من تلك الحيوانات المائية في المربى المائي ليتسنى لزوار المربى التعرف على هذه الكائنات النادرة من الأنواع النادرة من الأسماك التي تعيش في الجزيرة بما فيها أسماك القرش واللخمة وأنواع المراجين والرخويات.
وحول كيفية جلب الكائنات البحرية إلى مربى الشارقة المائي أوضحت السويدي ان إدارة المربى بادرت بتكليف فريق بحري متخصص لتنظم رحلات استكشافية إلى الجزيرة بشكل دوري بغرض الاطلاع على ما يمكن جلبه لغرض العرض للجمهور ولإثراء المربى بالأحياء المائية المتنوعة والنادرة خاصة وان جزيرة صير بونعير تعتبر من أهم الجزر التى تنعم بتنوع بحري وتحتوي المياه المشاطئة للجزيرة أنواعاً مختلفة من الأسماك كالهامور والشعري والكنعد والقباب والزريدي والقرفة وأسماك العومة "السردين" وغيرها إلى جانب الكثير من الأحياء البحرية مثل القشريات والقباقب والربيان بالاضافة إلى الاسماك النادرة .
وتعتبر جزيرة صير بونعير ملجأ للسلاحف البحرية النادرة مثل سلاحف منقار الصقر والسلاحف الخضراء ولسلاحف ذوات منقار الصقر.
إحصاء النخيل والتمر
من جهة أخرى افتتح سلطان علوان الوكيل المساعد للتدقيق الخارجي بوزارة البيئة والمياه أمس في فندق شيراتون ديرة بدبي ورشة عمل " التحليل الإحصائي وتصميم التجارب" لتطوير القدرات الخاصة بالإحصاء للباحثين في مجال النخيل والتمور وذلك بالتعاون مع المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة " ايكاردا " التي تستمر حتى السادس من أكتوبر الجاري.
يشارك في الورشة أكثر من عشرين باحثا وباحثة من دول مجلس التعاون يتم تأهيلهم على تطبيق أحدث البرامج الإحصائية واستخدام التقنيات الحديثة في مجال أبحاث النخيل والتمور وتصميم التجارب وتحليل النتائج بإشراف خبراء عالميين.
وأوضح علوان في كلمته الافتتاحية أن الورشة تأتي ضمن نشاطات مشروع تطوير نخيل التمر في مجلس التعاون لدول الخليج العربية لتطوير القدرات في مجال التنمية الزراعية بهدف تمكين الباحثين من استخدام البرامج الإحصائية بكفاءة ما يساهم في تحليل النتائج البحثية وجعلها قابلة للنشر إلى جانب مناقشة التجارب البحثية للموسم القادم.
كما تهدف الورشة إلى الوصول بالبحوث الجارية إلى مستوى يجعلها مؤهلة للنشر في المجلات العلمية العالمية والمحافل الدولية المتخصصة وتكون ذات تأثير فاعل ومباشر على محصول التمر.
وقال إن زراعة النخيل تحظى في دول مجلس التعاون الخليجي بأهمية خاصة لكونها مصدرا للغذاء ولارتباطها بعادات وتقاليد وقيم اجتماعية توارثتها الأجيال مما جعل لهذه الشجرة المباركة نظرة تقدير خاصة في المنطقة جعلتها شجرة متأصلة تحتل مكانة متميزة.
البيئة والمياه
وأشار علوان إلى أن القيادة الحكيمة لدولة الإمارات أولت قطاع الزراعة عموماً وزراعة النخيل بشكل خاص اهتماماً بالغاً حيث وضعتها على قمة الأولويات وسخرت الطاقات في سبيل تعزيز الأمن الغذائي ومن هذا المنطلق حرصت وزارة البيئة والمياه على تنمية زراعة النخيل وتحسين إنتاجيتها لتعزيز الأمن الغذائي وهو أحد الأهداف الاستراتيجية للوزارة.
ولفت إلى أنه ولتحقيق هذا الهدف لابد من تمكين الباحثين والعاملين في هذا القطاع من الإلمام بمتطلبات توفير إحصائيات دقيقة وواقعية بحيث تسهم في دراسة الواقع الحالي ووضع التصورات والنظريات والحلول وإعطاء المؤشرات التي تخدم الدراسات والتقارير والبحوث التي تعد في هذا المجال وتبني إطارا متكاملا لإدارة الخطط الاستراتيجية ورفع كفاءة استخدام البيانات الإحصائية المتوفرة بالتنسيق والتعاون بين الجهات المعنية في المنطقة.
ونوه وكيل الوزارة المساعد للتدقيق الخارجي في ختام كلمته إلى أن وزارة البيئة والمياه دأبت على تقديم الدعم لمثل هذه الأنشطة التي من شأنها تطوير ما يتعلق بالنخيل والتمر لما له من قيمة اقتصادية ومساهمته في تحقيق الأمن الغذائي.
من جانبه أكد محمد مصطفى العبد المنسق الاقليمي لبرنامج النخيل لدول مجلس التعاون الخليجي - ايكاردا أن الورشة تأتي ضمن مشروع تطوير النخيل في مجلس التعاون والذي يتكون بدوره من أربعة مكونات رئيسية أهمها البحوث الهادفة إلى حل المشاكل المتعلقة بنخيل التمر ونقل التقنيات إلى المزارعين التي تم الحصول عليها من نتائج الأبحاث.