دعا محمد صالح بن بدوة الدرمكي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للسلامة المرورية الى اتخاذ اجراءات أكثر صرامة بحق السائقين الذين يتحدثون بالهاتف المتحرك أثناء القيادة، معرباً عن حزنه الشديد لما تسببه الحوادث المرورية من حصد أرواح بريئة وتوقع إصابات مختلفة تؤثر سلباً في الطاقات المنتجة في المجتمع وعلى فقدان أحد الشباب المبدعين البارزين في المجمتع وعلى الساحة الرياضية اللاعب ذياب عوانة ،رحمه الله.

وقال إن حجم ما يتسبب به التحدث في الهاتف أثناء القيادة من حوادث يدعونا إلى وقفة جدية يتم من خلالها دراسة المشكلة من جميع جوانبها خاصة وأن مخالفة استخدام الهاتف النقال بواسطة اليد أثناء القيادة خلال العام الماضي على مستوى الدولة قد زادت بنسبة 46% وبواقع 81 الفا و 851 مخالفة مرورية ، مقارنة مع العام 2009 والذي شهد 44 الفا و9 مخالفات .

وقال : ( التحدث في الهاتف المتحرك أثناء القيادة يجعل السائق ينغمس شيئاً فشيئاً في المحادثة الهاتفية ، حيث تستحوذ بعد ذلك على اهتمام وتركيز السائق على حساب تركيزه في القيادة. ومن المهم الاشارة هنا الى أن الشخص الآخر الذي يتحدث إلى السائق في الهاتف لا يعرف ظروف حركة المرور من حوله، على عكس الشخص الذي يجلس بجوار السائق في السيارة فيمكنه التوقف عن الكلام، اذا استجد ظرف خطر على الطريق).

وأضاف الدرمكي أن العديد من الدراسات والأبحاث التي تم إجراؤها حول خطورة استخدام الهاتف النقال أثناء القيادة بينت أن حمل الهاتف النقال أثناء القيادة واستخدامه بكتابة أو قراءة الرسائل الواردة يمنع السائق من التحكم بالمقود بكلتا يديه، كما أنه يشتت انتباه السائق ولا يكون مركزا على القيادة لانشغاله بالتحدث وتشتيت انتباهه وتركيزه.

وأكد أن الدراسات تشير إلى أن احتمالات وقوع حادث سير تزيد 4مرات إذا كان السائق يتحدث عبر الهاتف النقال حتى في ظل وجود أجهزة تغني عن مسك الهاتف النقال باليد وذلك أن معظم السائقين قد تعودوا على تحريك اليدين أو يد واحدة على الأقل أثناء التحدث وبالتالي يتعذر السيطرة على المركبة.

صفات مشتركة

وأوضح أن هناك مجموعة من الصفات التي يشترك فيها معظم السائقين الذين يستخدمون الهاتف النقال أثناء القيادة من أبرزها عدم السير بسرعة منتظمة ومناسبة وإهمال ترك مسافة ما بين المركبة والمركبات التي أمامهم نظرا لغياب التركيز وتشتت الانتباه وانخفاض انتباه السائق لما يدور حوله في بيئة الطريق والاستجابة البطيئة لمفاجآت الطريق، كما لوحظ أن بعض السائقين يتجاوزون الإشارة الضوئية الحمراء أثناء استخدام الهاتف النقال بسبب عدم الانتباه.

وأضاف أن السائق الذي يتحدث في الهاتف يجد صعوبة البقاء داخل المسار الواحد والتأرجح بين المسارات بشكل عشوائي إضافة لانحراف مركبات البعض منهم بسبب تعودهم على استخدام التعبير بالأيدي أثناء القيادة وتعرضهم لحوادث اصطدام.

وقال ان العديد من الدراسات أشارت إلى أن خطر التحدث في الهاتف المحمول أثناء القيادة لا يقل عن خطر القيادة تحت تأثير الخمور لذلك سنت الحكومات في معظم دول العالم قوانين وتشريعات تتعلق بمنع استخدام الهاتف النقال أثناء السياقة حتى أن بعض الدول تمنع استخدامه بشكل نهائي حتى باستخدام الأجهزة التكميلية الأخرى والتي لا يستلزم أن يمسك الهاتف بيده ويتم التحدث باستخدام سماعة مستقلة، بينما تسمح بعض الدول باستخدامها.

 

تحذير

ودعا رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للسلامة المرورية قائدي المركبات إلى الانتباه وعدم الانشغال بالرد على الهاتف النقال وقراءة وكتابة الرسائل النصية أثناء القيادة، وحذر من القيام بمثل هذه التصرفات التي تؤدي إلى تشتت انتباه قائدي المركبات وعدم تركيزهم على الطريق، مما يتسبب في وقوع الحوادث المرورية.

وما ينتج عنها من وفيات وإصابات بليغة ، كما دعاهم إلى الحذر والانتباه أثناء القيادة في الأجواء المناخية المتقلبة خاصة أثناء تشكل الضباب الكثيف والذي يتزايد في مثل هذه الأيام حرصاً على سلامتهم وغيرهم من مستخدمي الطريق.