أكدت إدارة مدينة الشيخ خليفة الطبية أن الفقيدة آمنة محمد، التي وافتها المنية مؤخراً كانت تعاني من مرض الذئبة الحمراء النظامية «اللوبس» بشكل مزمن، وقد أعطيت كافة الأدوية اللازمة لمعالجة الأعضاء المصابة والتي تتوافر في الدولة. جاء ذلك رداً على ما تم نقله أمس في بعض وسائل الإعلام المحلية بخصوص وفاة المريضة.
لجنة مختصة
وقررت شركة «صحة» تشكيل لجنة طبية من ذوي الاختصاصات في أمراض الروماتيزيم وأمراض المناعة والكلى والدم والأمراض المعدية والأعصاب والعناية المركزة والباطنية ودراسة الحالة بكل اهتمام ودقة، من منطلق سياساتها لضبط الجودة والارتقاء بخدماتها. وأوضحت إدارة مدينة الشيخ خليفة الطبية أن الفقيدة كانت تعاني من مرض «الذئبة الحمراء» النظامية بشكل مزمن «اللوبس»، والذي تم تشخيصه في يونيو الماضي بمستشفى توام بالعين، حيث أصيبت الكلى بهذا المرض وتم إخضاعها لأدوية مثبطة للمناعة بحسب معايير العلاج الدولية.
وأشارت إلى أن الفقيدة كانت قد أدخلت إلى مدينة الشيخ خليفة الطبية في الثاني من سبتمبر الجاري، بسبب طفح جلدي ناتج عن التهاب فيروسي والتهاب الأوعية الدموية الصغيرة، وقد تم علاجه حسب التوصيات العالمية وقد تعافت من هذا الطفح الجلدي.
تفسير
ولفتت إلى أن الفقيدة نتيجة لأصابتها بمرض «اللوبس» اصيبت باضطراب في جهاز المناعة واعتلال في الجهاز العصبي «الدماغ والحبل الشوكي» وجهاز الكلى والدم بكافة مكوناته وجهاز القلب.. منوهة إلى أن الفقيدة اعطيت كافة الأدوية اللازمة لمعالجة الأعضاء المصابة، والتي تتوافر في الدولة بنفس مستوى توافرها في الدول الأوربية والولايات المتحدة الأميركية.
وأوضحت أن نسبة الوفيات في مثل هذه الحالات الشديدة قد يقارب 50 في المائة حسب تقارير الدراسات العالمية، بينما نسبة المرضى المصابين باللوبس الشديد هي نسبة صغير مقارنة بغالبية مرضى اللوبس الذين يستجيبون للعلاج. ونوهت إدارة مدينة الشيخ خليفة الطبية الى أنها قامت بمراجعة ملف المريضة بأكمله للتأكد من تقديم الرعاية الصحية اللازمة لها، واستوضحت أن المريضة تلقت كل العلاجات اللازمة. أما بالنسبة لما تم ذكره من رفع المغذي من يد المريضة وتركيبه في رقبتها، ما أحدث نزفاً حاداً في أحد الشرايين».. أكدت إدارة مدينة الشيخ خليفة الطبية أنه تم تركيب المغذي في الوريد وليس الشريان. وقالت إنه حسب المتعارف عليه عالمياً فإنه بدلاً من وضع أكثر من مغذٍ وريدي في عدة أماكن وإعطاء أدوية قد تسبب أحياناً آلاماً في الأوردة الصغيرة، ولصعوبة توافر الأوردة الفرعية تم تركيب أنبوب وريدي مركزي لإعطاء الأدوية بشكل فعال.
مضاعفات
وأشارت إلى أنه من جراء تأثير استفحال الذئبة الحمراء النظامية على الأوعية والصفائح الدموية نتج عنه تجمع دموي تحت الجلد، وهو واحد من مضاعفات المرض، وقد تم معالجة هذا التجمع الدموي فوراً بكافة الوسائل اللازمة بما في ذلك نقل الدم ومشتقاته المساعدة على التخثر. ونوهت الى أن الفقيدة خضعت للرعاية المكثفة، بما في ذلك مراجعات وتحاليل يومية إلا أن شدة المرض ومضاعفاته المتعددة غلبت بما قدر الله سبحانه وتعالى. وتقدمت إدارة المستشفى بخالص العزاء الى عائلة الفقيدة.