شهدت منطقة »جميرا ليك تاور« بإمارة دبي صباح امس، حادثا مأساويا مروعا حيث القت ام في الثلاثينات من عمرها بنفسها خلف طفلها الذي سقط من نافذة المنزل بعدما اصيبت بحالة هستيرية.
وقال العميد خليل ابراهيم المنصوري مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي ان الام القت بنفسها من الطابق التاسع وهي في حالة هيستيرية بعد ان شاهدت طفلها، وهو يهوى امام ناظريها من ذات الطابق مبينا ان الوالدة والطفل لقيا مصرعهما على الفور، فيما حاول حارس العقار انقاذ الطفل محاولة امساكه الا انه لم يتمكن من ذلك واصيب باصابات متوسطة وتم نقله الى المستشفى.
واوضح العميد المنصوري ان الام شاهدت طفلها يهوي من الطابق التاسع، وهي تنتظر امام البناية التي تسكن بها مع ابنتها البالغة من العمر 14 عاماً باص المدرسة للذهاب الى مدرستها.
واضاف العميد خليل المنصوري ان حالة من الهيستيرية اصابت الام وهي تشاهد طفلها يهوي امام ناظريها من الطابق التاسع، ما دفعها للصعود بسرعة الى الشقة والقاء نفسها من نفس المكان لتلقى حتفها فور ارتطامها بالارض، لافتا الى ان الابنة اصابها الهلع والخوف والجمود وهي تشاهد جثتي والدتها وشقيقها ملقاة امامها.
وبين العميد المنصوري ان معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي تابع البلاغ عن الحادث اولا باول من غرفة عمليات شرطة دبي، فيما انتقل نائبه اللواء خميس المزينة الى موقع الحادث واشرف من هناك على سير التحقيقات عن اسباب الحادث.
ولفت المنصوري الى ان شرطة دبي استدعت خبير الامن والسلامة ببلدية دبي لمعرفة اسباب الحادث معربا عن اعتقاده، ان الطفل صعد على كرسي كان موجودا قرب النافذة وفقد توازنه مما ادى الى سقوطه بهذه الطريقة المأساوية.
واعرب مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي عن اسفه وحزنه لهذا الحادث الماساوي الذي ذهب ضحيته ام وطفلها، مهيبا بافراد المجتمع عدم ترك اطفالهم بمفردهم في المنزل واتخاذ كافة تدابير السلامة والامن ازائهم وخصوصا أولئك الذين يسكنون في طوابق عليا حفاظا على ارواح فلذات اكبادهم.
من جانبه قال المقدم احمد حميد المري مدير ادارة البحث الجنائي بالادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي ان البلاغ ورد الى غرفة العمليات في تمام الساعة 7 صباحا حيث تم الانتقال فورا الى موقع الحادث وتبين وجود طاولة بالقرب من النافذة وان الطفل كان متوقعا ان يذهب الى المدرسة الا انه تأخر عن ميعاد الباص وتغيب في ذلك اليوم، حيث تركته الام بمفرده ونزلت لايصال اخته الى باص مدرستها، حينها سمعت صوت صراخ وارتطام بالارض وهرعت الى موقع الصوت لتجد ابنها مغطى بالدماء وملقى على الارض وحارس البناية يصرخ مستنجدا بالمارة بالقرب من مدخل المواقف.
الأم..
قال أحمد المري ان الام لم تتمالك نفسها عند رؤيتها هذا المشهد فهرعت الى النافذة وتلقي بنفسها، ومن الغريب ان النافذة اتسعت لجسمها، وهو ما يدل على ان النافذة كانت تشكل خطرا من البداية.
ولفت المري الى ان شرطة دبي حذرت مرارا وتكرارا من خطورة النوافذ على الاطفال الا ان الاهالي لم يستمعوا لهذه التحذيرات.

