أكد محمد بن حمد البادي وكيل وزارة العدل على أهمية المحاور المختلفة التي يتناولها الاجتماع الخامس عشر لوكلاء وزارات العدل في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والذي افتتح أمس في ابوظبي، و يستمر يومين هذا الاجتماع ، وعلى رأسها مشروعات القوانين الموحدة لدول المجلس والخاصة بكل من مكافحة جرائم تقنية المعلومات ، ومحاكم الأسرة ، وحقوق الطفل، بالإضافة لكل من القانون الموحد للسلطة القضائية لدول المجلس، ومشروع دليل الضوابط والآليات التنفيذية لممارسة مهنة المحاماة لمواطني دول المجلس ، وغيرها من الموضوعات.

وأشار البادي إلى أهمية الوصول إلى مقترحات تحقق تطلعات قياداتنا الرشيدة بما يلبي احتياجات مواطني دول مجلس التعاون.

من جانبه، أشاد حمد بن راشد المـري الأمين العام المساعد للشؤون القانونية ، بجهود وزارة العدل على رأسها معالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري وزير العدل ، ومحمد بن حمد البادي وكيل الوزارة في الإعداد والتنظيم لعقد الاجتماع في دولة الامارات، مؤكدا أن جدول الأعمال يحتوي على مبادرات هامه تعزز من تكامل العمل القانوني بدول المجلس ، وأن نتائج الاجتماع وتوصياته ستعزز من مسيرة تكامل العمل القانوني.

وتضمنت جلسات اليوم الأول الاطلاع على توصيات اجتماعات اللجان الفنية للخبراء المختصين التي عقدت خلال الفترة من أول يناير وحتى 11 سبتمبر الجاري، إضافة إلى تنفيذ وزارات العدل في الدول الأعضاء لآلية عمل لجان الخبراء المختصين المكلفة من أصحاب المعالي وزراء العدل في دول المجلس.

كما استعرض الوكلاء رأي الدول الأعضاء بشأن إمكانية إقرار وثائق الأنظمة " القوانين " الاسترشادية بشكل إلزامي ومناقشة تبني مشروع قانون حقوق الطفل في دول المجلس إضافة إلى الموضوعات الأخرى ذات الاهتمام المشترك بين وزارات العدل في دول مجلس التعاون الخليجي.

 

 

 

 

 

 

 

اتفاقية لتسليم المجرمين

قال عبد العزيز ماجد الماجد وكيل وزارة العدل الكويتية إن الوفد الكويتي قدم مقترحاً حول اتفاقية تسليم مجرمين بين دول المجلس، وأوضح أنه حتى الآن لم يكن هناك اتفاقية في هذا الاطار لأن دول المجلس تتعامل مع بعضها على أساس أنها دولة واحدة وأن أمنها مشترك لذلك لا حاجة إلى وجود اتفاقية بينها لتسليم المجرمين، ولكن الاتفاقية المقترحة تعطي الحق لهذه الدول أن تقوم من خلال اتفاقياتها الثنائية مع الدول الأخرى طلب تسليم مجرمين من هذه الدول إلى جميع دول المنطقة فتتمكن كل دولة من الاستفادة من الاتفاقيات الدولية الثنائية التي تعقدها باقي الدول مع مختلف دول العالم.

وأوضح الماجد أنه في حال كان لدولة سجين لدى الكويت مثلاً وطلبته، ولا يوجد سجين كويتي في هذه الدولة فيمكنها من خلال الاتفاقية المقترحة طلب بدلاً منه سجين اماراتي أو سعودي أو غيره، . وأضاف الماجد أن المجتمعين قد أقروا خلال يومهم الأول جميع المقترحات ماعدا اثنين ردوها لمزيد من الدراسة احداها تتعلق بممارسة مهنة المحاماة.

الاتفاقية الخليجية لحقوق الطفل

أوضح يوسف الفراج القاضي في وزارة العدل في المملكة العربية السعودية أن اجتماعات اليوم الأول تمحورت حول عدد من المواضيع أهمها الاتفاقية الخليجية لحقوق الطفل، وانشاء محاكم الأسرة، بالإضافة إلى امكانية دراسة اتفاقية تتعلق بتنفيذ الأحكام، وأضاف الفراج أنه تم استعراض عدد من الدراسات المتعلقة بالموضوعات المطروحة والتي قام بها خبراء مختصون، وبناء على هذه الدراسات سيقدم المجتمعون عددا من التوصيات التي سيتم رفعها إلى اجتماع أصحاب المعالي وزراء العدل في دول مجلس التعاون الخليجي.

اقرار مشروع جرائم تقنية المعلومات

أكد مصدر من وفد دولة الإمارات أن الاجتماع ركز على مشروع اتفاقية حماية الطفل والتي ستكون في اطار الاتفاقية الدولية لحماية الطفل والتي وقع عليها جميع دول المجلس، كما يتوقع أن يقر المجتمعون في توصياتهم مشروع قانون جرائم تقنية المعلومات لرفعه إلى معالي الوزراء كي يتم اقراره كقانون استرشادي لدول المجلس، وأضاف المصدر أن المجتمعين اطلعوا على نموذج مشروع قانون السلطة القضائية، وكذلك على مقترح آلية اجتماع الخبراء في الدول الخليجية، كما تم خلال اجتماعات اليوم الأول استعراض تجارب عدد من التجارب القضائية في الدول الأخرى ، بالإضافة إلى بحث قضية توطين قطاع القضاء واستخدام الشبكة الالكترونية.