قال سايمون لابيت المدير الإقليمي لمكتب (مختبر أبحاث الطرق) في الإمارات أن أعمال الطرق في دولة الإمارات تتقدم بشكل سريع مقارنة بالدول الخليجية المجاورة، إلا أنه يتوجب عليها القيام بعدد من الخطوات الهامة والضرورية لخفض الحوادث قبل أن تصطف بين الدول ذات معدلات الحوادث المنخفضة.
وأكد أنه وعلى الرغم من أن الطرق أصبحت أكثر أمنا في الإمارات، إلا أن عمليات خفض نسب الحوادث تتطلب جهدا وعملا كبيرا تنخرط فيه كافة فئات المجتمع على مدى سنوات من العمل.
وقال لابيت: (إن مواصلة خفض أعداد الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق ليست عملا سهلا وسريعا، لافتا الى إن الدول صاحبة أفضل السجلات في هذا المجال كانت قد حققت هذا بعد سنوات وعقود من التحسينات والحملات التسويقية الحكومية. لن تتمكن جهة أو منظمة من تحقيق النتيجة المطلوبة بمفردها، ويتطلب هذا الأمر تكاتف جهود مختلف الفئات الحكومية وغير الحكومية. لقد بدأنا بهذا الطريق وحققنا تقدما ملحوظا. يتم تطوير بعض المبادرات الجيدة لكن ما زال أمامنا الكثير من الأعمال للقيام بها".
وأوضح أنه وعلى الرغم من أن حوادث الطرق في دولة الإمارات انخفضت بنسبة 30% في العام 2010، إلا أن الدولة لا زالت تشهد حوالي 10 الاف حادث سنويا أي بمعدل 2.2 حادث يوميا الأمر الذي لا يكلف أرواحا فقط، إلا أنه يكلف أموالا طائلة تصل إلى حوالي 5.4 مليارات دولار أيضا، لافتا الى ان رفع سلامة الطرق وخفض الزحام على الطرقات من أهم أولويات الحكومات، والتي ستطغى مواضيعها على النقاشات المفتوحة خلال يومي مؤتمر غلف ترافيك.
وأشار لابيت إلى أنه نادرا ما تحصل حوادث الطرق نتيجة لسبب واحد، بل غالبا ما تحدث نتيجة تجمع عدة عوامل في وقت ومكان واحد، مؤكدا أن المفتاح الرئيسي لتجنب هذه الحوادث هو بمحاولة إزالة أو تفريق هذه العوامل بأكبر قدر ممكن من خلال تبني برنامج سلامة متعدد العوامل يجمع بين رد الفعل.
وأضاف: (لنفرض أن حادثا مروريا وقع ، ولنقل على سبيل المثال أن حافلة خرجت عن مسارها وارتطمت بجدار استنادي لجسر ما، فهذا سرعان ما يطرح الكثير من التساؤلات. يتوجب علينا أن نكون فعالين في مواقف كهذه من خلال تفهم الأحداث، بجمع معلومات ضرورية عن الحادث وتقديم شرح مفصل عنه. ونحتاج بعد ذلك أن نكون سباقين بضمان أن نحظى بأكثر أنظمة السلامة والمعدات المتاحة في المكان، ونحن بحاجة لبرنامج تطوير مستمر).
