حذر المقدم خالد الصميدي خبير أول كيميائي بالإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة بشرطة دبي من خطورة انتشار حلوى تباع للأطفال، خاصة في البقالات المجاورة للمدارس ومحال السوبر ماركت الصغيرة، والتي تلقى رواجا كبيرا بين الطلبة، إلا أن هذه الحلوى والمعروفة باسم "تشيني كيني" تحتوى على مواد ضارة، وهي عبارة عن: نيكوتين، جلسرين، فيتول، منثول، داي إيثايل فيثاليت، كوتنين، وغالبا ما تؤدي الى الادمان.

 

تبغ بالحلوى

وقال المقدم الصميدي لـ "البيان" انه لوحظ في الآونة الأخيرة إقبال الطلبة على هذا النوع من الحلوى التي يحملها الأطفال معهم في المدارس، خاصة في ظل عدم معرفة الأهل بأضرار هذه الحلوى وخطورتها على صحة ابنائهم.

ولفت الصميدي إلى ان هذا المستحضر عبارة عن فلتر يحتوي على التبغ ويستخدم بوضعه في الفم بين الشفة واللثة، حيث يستخدمها عدد كبير من الطلبة، مبينا بأنها باتت تشكل مصدر قلق للعديد من الأهالي، ومبعثاً للشكوى عند بعض مديري المدارس والمشرفين الاجتماعيين، حيث إن بعض الأبناء يدمن استخدام هذه المادة، كونها تحتوي، بحسب نتائج تحاليل المختبر الجنائي بشرطة دبي، على نسبة كبيرة من النيكوتين التي تتوافر عادة في مادة التبغ.

الرقابة

ودعا الصميدي الى تشديد الرقابة للحد من وجود "تشيني كيني" في الأسواق، مؤكدا أن مادة النيكوتين من القلويدات التي تتواجد في التبغ وتتراكم في الأوراق، موجودة بالحلوى، مشيرا إلى أن النيكوتين العامل الأساسي في عملية الإدمان على التدخين.

كما أن النيكوتين غير قابل للذوبان في الماء ولكنه يخترق الجلد ويمتص في الفم وينتقل عن طريق الدم إلى الدماغ في سبع ثوان، منوها إلى أن استخدام النيكوتين يؤدي إلى النشوة والاسترخاء ثم الإدمان، وقد يؤدي إلى شلل في الجهاز التنفسي عند تكرار تعاطيه، وان له تأثيرا ضارا في الجهاز العصبي المركزي، وقد يؤدي اجترار هذا المادة إلى تقرحات بالفم واللثة، وتكرار تعاطيها قد يؤدي إلى سرطان الفم واللثة.

وقال الصميدي إن قانون مكافحة التبغ يحظر بيع أو الشروع في بيع الحلوى والألعاب التي تشبه التبغ أو منتجاته، ويعاقب كل من يخالف أي حكم من أحكام هذه المادة، بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وبالغرامة المالية التي لا تقل عن 100 ألف درهم.