أشاد المقدم الخبير الأول ناصر الشامسي، رئيس قسم فحص آثار الأسلحة والآلات في الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي، بانضمام الخبيرة مريم عبد الله خلف، للعمل مساعدة خبير في القسم، لتصبح بذلك أول خبيرة تعمل في هذا الحقل على مستوى الدولة وتنضم الى كوكبة متميزة من الخبراء في شرطة دبي، مؤكداً حرص شرطة دبي على مشاركة المرأة في مختلف ميادين العمل الشرطي والأمني جنبا إلى جنب مع نظرائها من الرجال كشريكة أساسية في المحافظة على الأمن والاستقرار وحل ألغاز الجرائم المتنوعة ومكافحة الجريمة وتحقيق العدل ومن هنا حرصت الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة على وجود العنصر النسائي الذي يزداد عدده باستمرار في مختلف أقسام الإدارة في حين اقتصر كادر الخبراء في قسم فحص آثار الأسلحة والآلات على الخبراء من الرجال لتكون الخبيرة المساعدة مريم عبد الله خلف الحاصلة على بكالوريوس في الكيمياء فرع البيولوجيا من جامعة الإمارات، أول خبيرة تعمل في هذا المجال على مستوى الدولة.

وأوضح المقدم الشامسي أن أبرز الشروط الواجب توافرها بالخبير العامل في ميدان الأدلة الجنائية التخصص العلمي في مجالات العلوم أو العلوم الجنائية حيث يتدرج الخبير لشغل مسميات وظيفية تبدأ من مساعد خبير يليه خبير مساعد ثم خبير وخبير أول، مؤكداً أن طبيعة العمل في مجال تحريز الأدلة ورفع بصمات الأسلحة والآلات تتطلب المتابعة المستمرة والحثيثة لكل ما هو مستجد في هذا العلم الذي يتطور بتطور الجريمة وابتكار الجناة لوسائل وأدوات جديدة والعمل على استباقها، كما يكتسب العمل أهمية كبرى كونه يساهم بشكل مباشر في حل خيوط الجرائم وكشف أساليب الجناة بالأسلوب العلمي ما يسهل تعقبهم.

وأضاف أن العمل يمر بمراحل عدة تبدأ بمعاينة مسرح الجريمة لحوادث إطلاق النار والسرقات ثم تحديد الأسلوب الإجرامي المستخدم ولرفع ما بها من آثار مادية وإجراء الفحوص والقياسات الفنية الميكروسكوبية المقارنة لتحديد ذاتية السلاح أو الآلة المستخدمة في الحادث وتحديد مدى علاقة الحوادث التي تقع في أماكن متفرقة مع بعضها بعضا، وإجراء الفحوص المختلفة لإظهار الأرقام المطموسة على الأسطح المعدنية مثل الأسلحة النارية وقاعدة السيارات ونظراً لتعدد الأساليب الإجرامية التي يصادفها الخبراء المختصون في ذلك المجال فلا بد أن يتميزوا بدراية وخبرة كبيرة بالموضوعات المتصلة بمجال عملهم مثل كيفية عمل ميكانيكية الأسلحة والكوالين والأقفال وكذلك التكوينات الزجاجية المختلفة وطبيعة الترقيم على الأسطح المعدنية وأساليبها وهو ما انطبق على مساعدة الخبير مريم خلف التي باتت تنافس نظراءها من الخبراء الرجال حيث إنها تسعى للتطور باستمرار وتحرص على تعلم كل ما هو جديد، وتحري الدقة في تحليل القضايا ودراستها ومتابعتها.

من جانبها، أشادت الخبيرة مريم عبد الله خلف بالدعم الكبير من القيادة العامة لشرطة دبي والقائمين على قسم فحص آثار الأسلحة والآلات بالإدارة العامة للأدلة الجنائية، الأمر الذي كان له أكبر الأثر في مواصلتها العمل وتذليل جميع الصعوبات التي واجهتها وخاصة أن طبيعة العمل تعتمد على المعرفة العلمية وتطبيق العملي وتتطلب دقة ملاحظة عالية وكفاءة في التعامل مع القضايا كل حسب معطياتها ومع الأداة سواء كانت أسلحة نارية أو الآلات حيث ساعدها توفر الاختصاص العلمي أحد أبرز أهم الشروط الواجب توفراها بالخبير، مؤكدةً أن مجال تخصصها في علم الكيمياء والبيولوجيا يرتبط بشكل مباشر بوظيفتها اليوم إذا تكسبها المعرفة العلمية معلومات زاخرة حول البارود ومشتقاته وغيرها من المواد الأولية التي تحرز كأدلة في مسرح الجريمة ومواقع الحوادث.

وتابعت أول خبيرة تعمل في مجال فحص آثار الأسلحة والآلات بالدولة أنها ومنذ التحاقها بالعمل قامت بالتعامل مع نحو 20 قضية تنوعت بين الأسلحة النارية والآلات وخاصة أن طبيعة عملها تتطلب ثقة عالية بالنفس، بحيث تمكن صاحبها من التواجد في مسرح الجريمة لرفع آثار الآلات أو التعامل مع حوادث إطلاق النار، لافتة الى وجوب اتخاذ الاحتياطات اللازمة و الحرص على التعلم الذاتي لجميع الأمور الفنية التي يشاهدها أو يتعامل معها لأول مرة، حيث يسهم العمل الميداني في تطوير قدرات الخبير في مجال رفع بصمات الأسلحة والآثار.