تمكنت الدوريات الأمنية في منطقة ديرة، من القبض على متهم عربي الجنسية خلال 45 دقيقة من هروبه من موقع الجريمة، وقبل أن يتمكن من الاعتداء على سيدة من الجنسية الآسيوية.
ووفقاً للعميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي، تعود تفاصيل الواقعة إلى تاريخ الأول من سبتمبر الجاري، حيث ورد بلاغ إلى غرفة العمليات من أحد الأشخاص يفيد بوجود امرأة من الجنسية الآسيوية في حالة نفسية سيئة تصرخ وتجري في الشارع، وعلى الفور تحركت فرقة خاصة من البحث الجنائي، فيما اتجهت دورية أمنية إلى موقع الحادث بمنطقة ديرة خلال وقت قياسي.
وقال المنصوري إن الدورية حاولت تهدئة روع المرأة والاستفسار منها عما حدث، حيث أقرت بأنها تعرفت إلى أحد الأشخاص عن طريق غرف الدردشة على الإنترنت، وأن هذا الشخص طلب منها مقابلته في أحد المقاهي في منطقة ديرة في الساعة الثالثة عصراً في نفس يوم الواقعة، وبالفعل توجهت إلى هناك قبل الموعد بربع ساعة وأثناء تجوله أمام المقهى بالقرب من إحدى البنايات القديمة، فاجأها أحد الأشخاص بصدمة كهربائية أفقدتها الوعي، وعندما أفاقت وجدت نفسها في إحدى الغرف وشخص ما يقوم بربطها بالسلاسل في السرير، وعلى الفور حاولت الصراخ، وفي نفس اللحظة تذكر المتهم أنه لم يغلق باب الشقة، فأسرع إلى هناك وأثناء ذلك سقط الغطاء من على وجهه، فيما فرت الضحية إلى الشباك الموجود في الغرفة وألقت بنفسها منها من الطابق الأرضي وفرت هاربة.
وأضاف المنصوري إلى أن المتهم لاذ بالفرار بعد هروب المرأة تاركاً خلفه أدوات الجريمة المتمثلة في سكين وسلاسل حديدية وحبال وصاعق كهربائي، حيث تبين أن المتهم استدرج الضحية إلى الشقة غير المأهولة بعدما غير قفلها في غفلة من أصحاب البناية.
وسائل غير مشروعة
ودعا العميد المنصوري الجمهور إلى عدم الانجراف خلف العلاقات غير المشروعة من قنوات غير آمنة مثل الانترنت وغيرها من الوسائل الأخرى، منبهاً إلى أن مثل هذه العلاقات غالباً ما تكون مصائد للضحايا الذين يستغلون سذاجة البعض في إقامة علاقات غير مشروعة أو القيام بعمليات نصب واحتيال.
وتوجه العميد المنصوري بالشكر إلى مسئولي الدوريات الأمنية في منطقة ديرة، لسرعة توجههم إلى موقع الحادث وضبط المتهم في وقت قياسي على الرغم من عدم توافر أي معلومات أكيدة وواضحة عن المتهم سوى المواصفات الشخصية، كما توجه بالشكر إلى أفراد الجمهور الذين سارعوا بالاتصال بالشرطة ومحاولة مساعدة المرأة.
تفاصيل الجريمة
وحول تفاصيل عملية الضبط أكد المقدم احمد حميد المري مدير إدارة البحث الجنائي بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، أن المتهم استغل الإنترنت في الإيقاع بضحيته، حيث عمد إلى تحضير العدة الخاصة بإتمام ودرس المنطقة قبل أن يستدرج المرأة إلى موقع اللقاء. واضاف المري أن البيانات الأولية التي أدلت بها الضحية المتمثلة في أوصاف المتهم البدنية وشكل الملابس التي كان يرتديها، كان بداية الخيط، بعدما تحركت الدوريات الأمنية في تمشيط المنطقة حيث تم الاشتباه في شخص تنطبق عليه نفس الأوصاف، وتم إيقافه بعدما حاول الهرب، وذلك خلال 45 دقيقة فقط بعد استقبال الاتصال من الضحية. وقت قياسي
قال المقدم أحمد حميد المري، إن سرعة انتقال الدوريات وفطنة رجال البحث الجنائي وخبرتهم في محاصرة المتهم ساهمت في القبض عليه في وقت قياسي، حيث اعترف المتهم بعد القبض عليه بانه استغل الانترنت في اصطياد الضحايا، وان إهماله غلق باب الشقة ساهم في هروب الضحية، مؤكداً ان المتهم عربي الجنسية يدعى (أ.أ) وانه يقيم في الدولة منذ 3 سنوات ويعمل موظف لدى إحدى الشركات الخاصة في دبي وأنه يقيم بمفرده، كما أقر المتهم أنه كان ينوي احتجاز المرأة لفترة طويلة في تلك الشقة لتنفيذ رغباته الدنيئة. منوهاً الى ان المتهم أقر بأنها الضحية الأولى، فيما يتولى رجال البحث الجنائي التحقق من هذه المعلومة بعد استكمال التحقيقات. وشدد المري على ضرورة توخي الحذر في التحقق من الأشخاص الذين لا تربطنا بهم أي صلة، تجنباً للوقوع في أي مشاكل قد تصل الى حد الجرائم، والتي من الممكن ان تقع وتتفاقم.
