وافقت محكمة استئناف أبوظبي على تكفيل ستة متهمين من أصل تسعة وجهت لهم تهم الاتجار بالبشر وتم ادانتهم في المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف، بينما رفضت محكمة النقض الأحكام الصادرة بحقهم، وأعادت القضية إلى محكمة الاستئناف لتنظر بهيئة مخالفة.

وجاء قرار المحكمة بتكفيل المتهمين الستة، وهم السائقون الأربعة المتهمون بأنهم كانوا المسؤولين عن ايصال الفتيات اللواتي اعتبرن ضحايا إلى الزبائن، إضافة إلى أحد المتهمين الرئيسيين وزوجته، ولم توافق المحكمة على تكفيل المتهمين الثلاثة الباقين والذين صدرت بحقهم أحكام وصلت إلى المؤبد.

كما استمعت المحكمة في جلسة مطولة أمس إلى ملاحظات المتهمين عن القضية والتي تركزت على اثبات أن الفتيات الثمانية عشر المتهمين بالاتجار بهن لم يكن محتجزات أو لم تمارس عليهن أي ضغوط.

من جهة أخرى، استمعت المحكمة إلى شهادة ضابط الواقعة حول القضية، وأوضح الضابط في شهادته أن الشرطة لم تقم بأي تحريات عن المتهمين إلا بعد ورود شكويين، إحداهما في أبوظبي من قبل احدى الضحايا التي قالت إنها أخبرت أحد المتهمين بموافقتها على العمل بالدعارة معه وطلبت الذهاب إلى مركز تجميل للتزين لتهرب وتبلغ الشرطة، أما الشكوى الثانية فقد وردت عبر شرطة رأس الخيمة من قبل إحدى الضحايا.

وفي نهاية الجلسة طلب المتهمون سماع الشهود الذين طلبوهم للشهادة من مديري وأصحاب المكاتب السياحية التي أصدرت التأشيرات للضحايا وشهادة صاحب الفيلا، وطلبوا تكفيلهم، وهو ما استجابت له المحكمة بالنسبة لستة من المتهمين، معظمهم أوشكت المدد المحكوم بها عليهم على الانتهاء، كما قررت المحكمة تأجيل نظر القضية إلى جلسة 18 أكتوبر لتحضير المتهمين لدفاعهم.

ويذكر أن المحكمة قد أصدرت على المتهمين في هذه القضية أحكاماً اعتبرت الأشد في مثل هذه القضايا وتراوحت بين المؤبد والسجن ثلاث سنوات، كما تم تبرئة عدد منهم، حيث كانت النيابة قد وجهت لـ12 متهماً عربياً وسيدة واحدة تهمة الاتجار بالبشر من خلال تعذيب وتجويع 18 فتاة مغربية لإجبارهن على ممارسة البغاء.