أكد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي أن الجهود التي تبذلها الدولة في خفض نسب الحوادث المرورية والوفيات تبلي بلاء حسنا، حيث انخفضت نسبة وفيات الحوادث المرورية على مستوى الدولة خلال الأشهر الثمانية الماضية إلى 11.8%، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، إذ سجلت هذا العام 485 وفاة بعدما كانت 550 وفاة في 2010.

وقال القائد العام لشرطة دبي ان مجلس قيادات الشرطة الذي ينعقد مرة واحدة كل شهر يناقش بشكل مستمر الخطط والاستراتيجيات المرورية لخفض نسبة الوفيات والحوادث المرورية على كل طرقات الدولة، واضعين في الاعتبار خصوصية كل إمارة، حيث يشهد المجلس حضور جميع مديري إدارات المرور بالدولة، حيث تم تحديد الشوارع الساخنة التي تسجل اكبر عدد من الوفيات على مستوى الدولة، وتم وضع خطط استراتيجية للحد من الحوادث عليها.

وتقدم معالي الفريق تميم بالتهنئة إلى سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية على الانجازات التي حققتها الوزارة خلال السنوات الأخيرة، حيث حققت انجازات رائعة بحصد العديد من الجوائز المحلية والعالمية.

الرادارات

وأضاف معالي الفريق تميم أن وجود الدوريات وزيادة عدد الرادارات على الطرقات، بالإضافة إلى الحملات التوعوية، عززت من المحاذير العامة للسائقين، وساهمت في ردع الكثيرين منهم، خاصة في ظل وجود نقاط سوداء وغرامات مالية وحجز سيارات، وهو الأمر الذي انعكس إيجابا في عدد الحوادث المرورية التي انخفضت بنسبة 9.5 %، إذ انخفض من 4911 خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الماضي إلى 4442 منذ يناير وحتى أغسطس 2011.

استراتيجية الوزارة

وأكد معالي الفريق تميم أن استراتيجية وزارة الداخلية أسهمت خلال السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى تفعيل القانون المروري والنقاط السوداء، في حدوث انخفاض ملحوظ في أعداد الوفيات في الحوادث المرورية على مستوى الدولة، حيث تسعى وزارة الداخلية إلى الوصول بضحايا الحوادث المرورية إلى مستويات قياسية عالمية عبر العديد من الوسائل والسبل لتحقيق الأهداف المنشودة.

الضبط المروري

من جانبه أكد العميد غيث حسن الزعابي مدير عام التنسيق المروري بوزارة الداخلية أن إحصاءات الإدارة العامة للتنسيق المروري في وزارة الداخلية، أكدت انه بالإضافة إلى خفض أعداد الوفيات من جراء الحوادث المرورية شهدت كذلك انخفاضا كبيرا في أعداد المصابين، حيث بلغ عدد الإصابات في الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي 5266، فيما سجلت الفترة نفسها من العام الماضي 5905 إصابات، بنسبة انخفاض بلغت 10.8%.

وأرجع العميد غيث الزعابي أسباب الانخفاض إلى تشديد الضبط المروري وتطبيق نظام النقاط السوداء وتعديلات قانون السير والمرور الاتحادي، إضافة إلى تنفيذ العديد من الحملات المرورية التوعوية بين مختلف فئات المجتمع وبشكل خاص بين مستخدمي الطريق من سائقين ومشاة.

أسباب

وقال ان اغلب الحوادث المرورية تقع نتيجة عدم الانتباه، إذ إن 85% من حوادث الطرق على مستوى الدولة تقع بسبب أخطاء بشرية، مثل الانحراف المفاجئ والتوقف المفاجئ والانتقال بين المسارات على الطرق دون انتباه وعدم ترك مسافة كافية بين المركبات.

ولفت العميد الزعابي الى انه على الرغم من زيادة اعداد المركبات على مستوى الدولة، والتي بلغت مليونين و320 ألف سيارة تسير على الطرقات، الا ان هناك انخفاضا في الحوادث المرورية، مؤكدا ان هناك زيادة في أعداد السكان في الإمارات على عكس ما يتخيل البعض، حيث بلغ عدد سكان الإمارات حسب آخر تقرير إحصائي صادر من وزارة الاقتصاد 8 ملايين و190 ألف نسمة، كذلك يتعدى عدد السائقين في الدولة 3 ملايين فرد من أكثر من 200 جنسية متنوعة، وان اغلب السائقين تعليمهم محدود، وهو الامر الذي يشكل احد التحديات التي تناقشها وزارة الداخلية وتضع حلولا عملية لترسيخ مبدأ الثقافة المرورية لدى الجميع.

مبادرات

وأشار الزعابي أيضا إلى أن استراتيجية وزارة الداخلية تضمنت العديد من المبادرات الرئيسية، أهمها تركيز الجهود كافة لحماية الأمن وزيادة الشعور بالأمان لدى كل من يعيش على أرض الإمارات من مواطنين ومقيمين وزائرين، إضافة إلى جعل طرقنا أكثر أمانا لمستخدميها كافة. ومن هذه المبادرات الأساسية انطلقت مبادرات فرعية لوزارة الداخلية، أهمها التعاون مع الجهات الأخرى لتوعية جميع مستخدمي الطرق العامة عن السلامة المرورية ومساعدة شركائنا لتطوير وسلامة الطرق والمركبات عبر حل المشاكل بواسطة الهندسة، إضافة إلى استخدام تقنيات البحث عن الحلول المناسبة للمشاكل المرورية والاسترشاد بالمعلومات لتحديد ومعالجة مشاكل السلامة المرورية، مؤكدا أن وزارة الداخلية ممثلة في إدارات المرور على مستوى الدولة قامت بتنفيذ العديد من المشاريع التي تهدف إلى تحقيق هذه الأهداف، منها تبني مشاريع توعية مرورية على مدار العام، وإشراك القطاع الخاص في تبني وتمويل برامج التوعية، إضافة إلى دراسة إدخال مادة الثقافة المرورية في المناهج الدراسية. كما تتضمن الاستراتيجية استخدام أساليب مبتكرة للتأثير على سلوك سائقي المركبات ومستخدمي الطرق العامة بهدف بلوغ أعلى مستويات السلامة المرورية. السلامة على الطرقات

قال العميد غيث الزعابي ان الهدف الاستراتيجي للوزارة للخطة الاستراتيجية لعام 2001 ــ 2013 تهدف إلى تحسين السلامة على الطرقات والوصول بمعدل الوفيات إلى 7 لكل 100 ألف نسمة من السكان بنهاية عام 2013، مؤكدا أن عدد الوفيات في إمارة ابوظبي انخفض من 247 إلى 235 وفاة خلال الأشهر الثمانية الأولى، 65 انخفاضا في حالات الوفيات على مستوى الدولة مقارنة بين الأشهر الثمانية الأولى من عام 2010 و8 أشهر الأولى من عام 2011، حيث بلغت نسبة الانخفاض 4.9 نسبة انخفاض الوفيات في ابوظبي خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي و2.2 نسبة الانخفاض في الإصابات و4.6 نسبة الانخفاض في الحوادث المرورية، فيما سجلت 84 حالة وفاة في دبي جراء الحوادث المرورية خلال الأشهر الثمانية الأولى في دبي، بانخفاض 31 حالة عن الفترة نفسها من العام الماضي . فيما بلغ عدد الوفيات في امارة الشارقة 76 حالة وفاة خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2011 في امارة الشارقة بانخفاض 7 حالات عن الفترة نفسها من العام الماضي، و22 حالة وفاة في الفجيرة خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي بانخفاض 4 حالات عن الفترة نفسها من العام الماضي، و14 حالة وفاة في ام القيوين خلال الأشهر الثمانية الأولى في عام 2011، فيما سجلت الفترة نفسها من العام الماضي وقوع 19 حالة وفاة، فيما سجلت امارة عجمان 18 حالة وفاة في عجمان بسبب الحوادث المرورية خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي، بانخفاض حالتي وفاة عن الأشهر الثمانية الأولى من عام 2010، و4 حالات وفاة انخفاض في حالات الوفيات في امارة رأس الخيمة، حيث سجلت الأشهر الثمانية الأولى من العام الماضي 40 حالة وفاة، فيما بلغ عدد الحالات في الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي 36 حالة وفاة.