حذرت ندوة نظمتها هيئة حماية البيئة والتنمية برأس الخيمة من ظاهرة الصيد الجائر للأسماك في الخليج العربي.
وأوضح الدكتور سيف محمد الغيص أستاذ الأحياء البحرية في جامعة الإمارات المدير التنفيذي لهيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة حلال الندوة إن أحدث الدراسات العالمية التي صدرت حاليا كشفت أنه في عام 2050م سيشهد العالم انخفاضاً كبيراً في مخزون الأسماك نتيجة الزيادة المطردة في أعداد السكان وما ينتج عنها من مضاعفة الصيد.
لافتاً إلى أن حكومات كثير من الدول بدأت تتنبه إلى ضرورة وضع ضوابط للصيد وحظر الصيد خلال فترة تكاثر الأسماك لأنه نوع أنواع الصيد الجائر، مشيداً في الوقت نفسه بالجهود الكبيرة التي توليها الدولة للحفاظ على مكافحة هذه الظاهرة من خلال القوانين الرادعة.
وأضاف: الموقع الجغرافي لدولة الإمارات جعل صيد الأسماك جزءاً رئيسياً من النشاط الاقتصادي بالمنطقة واتجهت السياسة الاقتصادية للدولة بعد قيام الاتحاد إلى الاهتمام بقطاع الثروة السمكية حيث تمتاز مياه الخليج العربي بدفئها لعدن وجود التيارات المائية لأن الخليج العربي مغلق فهو يشبه البحيرة ، كما تتوفر فيه المواد الغذائية اللازمة للأسماك ، إذ تعتبر مياهه من أكثر المياه البحرية خصوبة وتتوفر فيه الأملاح المغذية بكميات كبيرة من مصادرة عديدة أهمها ما يأتي من مياه خليج عمان ونهري دجلة والفرات والكارون بالإضافة إلى ما تحمله كتل المياه المرتفعة من مياه الخليج .
وتوفر الأملاح المغذية بالإضافة إلى ذلك عوامل بيئية أخرى تساعد على تواجد الأحياء المائية الهائمة البلانكتون النباتي والحيواني والتي تتغذى عليها الأسماك، وما بين سبتمبر إلى مارس يدخل تيار من خليج عمان إلى الخليج العربي حاملاً معه الأملاح المغذية والأسماك السطحية ، كما تتوفر أسماك القاع كذلك بالإضافة إلى عدم استغلال الثروة السمكية الموجودة استغلالاً كاملاً والبيئة الصحية ساعدت على توفر الأسماك وتجميعها وتكاثرها في مواسم متفاوتة .
وتبلغ أنواع الأسماك في العالم 30 ألف نوع وسواحل الدولة تزخر بـ 400 نوع من الأسماك ويستهلك منها محليا 200 نوع من الأسماك القاعية والمهاجرة فقط .
وأكد الغيص أن حكومة رأس الخيمة تولي اهتماماً كبيراً للحفاظ على أشجار القرم التي تغطي مساحات كبيرة من خور مدينة رأس الخيمة ومنطقة عين ضاية وفى منطقة الجزيرة الحمراء وخور المزاحمي لما تتميز به من التنوع البيولوجي حيث تعتبر محميات طبيعية.