قالت حبيبة المرعشي رئيسة مجموعة عمل الإمارات للبيئة إن معدل إنتاج الفرد من النفايات يوميا بالدولة يبلغ 2.5 كيلو غرام، وهو واحد من أعلى المعدلات العالمية، ويتطلب بذل المزيد من الجهد من أجل الارتقاء بالوعي البيئي والارتقاء به.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته مجموعة عمل الإمارات للبيئة صباح أمس بمناسبة إطلاق الدورة العاشرة من حملة "نظفوا الإمارات"، بفندق موفنبيك بردبي.
وتعد الحملة التي ستنطلق في 12 ديسمبر المقبل جزءاً من مبادرة المجموعة الرامية إلى تشجيع المجتمع على الاهتمام بالبيئة، وتبني السلوكيات المسؤولة والرشيدة تجاهها، وفي إطار الجهود المبذولة لتأسيس قاعدة واسعة من المهتمين والمعنيين بحماية البيئة بهدف دعم الحملة العالمية للحد من التدهور البيئي والتغيرات المناخية.
وأضافت المرعشي: إن حملة "نظفوا الإمارات" هي حملة وطنية واسعة النطاق يجري تنفيذها سنوياً في 12 ديسمبر وفي توقيت واحد لتنظيف الكثير من المواقع في جميع أنحاء الدولة، بهدف تشكيل حركة مجتمعية بيئية وغرس الشعور بالمسؤولية تجاهها، وتنمية الحس الوطني وحب الدولة لدى جميع المشاركين من مختلف الجنسيات والأعمار والخلفيات الثقافية.
متطوعون
وأضافت: إن الحملة التي تجمع آلاف المتطوعين سنوياً على مستوى الدولة تسعى إلى توعية الناشئين بأهمية المحافظة على البيئة وتنمية معارفهم وتزويدهم بمفاهيم شاملة عن التلوث، ليكونوا قادرين ومؤهلين كقيادات مستقبلية للعمل التطوعي في المجال البيئي.
وأوضحت أن المشاركين في الدورة السابقة، والذين بلغ عددهم 20 ألفا، تمكنوا من جمع حوالي 100 طن من النفايات، متوقعة أن يزيد عدد المشاركين في الدورة الحالية عن 25 ألفا، في أكثر من 106 مواقع، للتشجير وجمع أنواع من النفايات.
وقالت: إن المشاركة في المواقع الخارجية ستفتح أمام من هم فوق العشر سنوات، فيما ستقتصر مشاركة من هم دون ذلك على الأماكن الداخلية، مشيرة إلى أن اللجنة المنظمة للحملة تحرص على سلامة المتطوعين، عبر توفير أدوات السلامة، كالقفازات المصنوعة من القماش والأكياس البلاستيكية القابلة للتحلل، لضمان تقليل البصمة البيئية الحيوية.
من جانبها قالت الدكتورة بدرية الظاهري مدير إدارة خدمات المجتمع في بلدية مدينة ابوظبي: إن بلدية مدينة ابوظبي ومن خلال مسؤوليتها المجتمعية تشجع الأفراد على تبني مفاهيم التنمية المستدامة، كممارسة وتوفر لهم الأدوات التي تساعدهم على ذلك لتكون بمتناول أيديهم فيتحول هذا السلوك إلى ثقافة أصيلة، بحيث لا تكون مهمة الحفاظ على البيئة والطاقة توجها مجتمعيا عاما.
وأضافت: إن بلدية مدينة أبوظبي تعمل بشكل متواصل على تطوير المشاريع وتوفير الحلول ودعم المبادرات والبحث عن الطاقة المتجددة والبدائل لخدمة الإنسان والمجتمع والمحافظة على الموارد البيئية وإدارة البيئة المستدامة بما ينسجم مع التوجه الاستراتيجي لحكومة ابوظبي وفي صلب خطتها لعام 2030.
مشاركة
وأشارت هنا سيف السويدي مدير عام هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة إلى أن مشاركة هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في حملة (نظفوا الإمارات 2011) في عامها العاشر تأتي استمراراً للمشاركة الفاعلة في السنوات السابقة من الحملة، وإيماناً من الهيئة بضرورة توحيد الجهود لكافة قطاعات ومؤسسات المجتمع وتأكيداً لدور الأفراد والمجتمع في الحفاظ على البيئية وصون مواردها.
وأشارت السويدي إلى أن الحملة قد حققت في السنوات السابقة انجازات رائعة تعكس روح المسؤولية المشتركة في تبني أنماط حياة صديقة للبيئة لتصبح جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية وبمشاركة فاعلة من طلاب وطالبات المدارس الحكومية والخاصة في العديد من مناطق إمارة الشارقة.
ومن جهته أشار محمد سيف الأفخم مدير عام بلدية الفجيرة أن بلدية الفجيرة ومن خلال مشاركتها للعام الثامن في حملة نظفوا الإمارات، تؤكد على الدور المجتمعي الذي تسعى البلدية في تحقيقه من خلال التواصل الدائم والمستمر مع المؤسسات وأفراد المجتمع في مختلف الأنشطة الاجتماعية، وخصوصا البرامج التي تعمل على الحفاظ على البيئة. مؤكداً في الوقت نفسه على أن الحفاظ على البيئة هي مسؤولية الجميع، ويجب أن يعملوا بها.
وقال أسامة العمري الرئيس التنفيذي لهيئة المنطقة الحرة برأس الخيمة، إن حماية البيئة أمر أساسي لرفاه المؤسسة والمجتمع في الوقت ذاته، لافتا إلى أن معدل إنتاج النفايات للفرد الواحد في دولة الإمارات يأتي حالياً ضمن أعلى المعدلات في العالم.
وأضاف: إنه مع تمتعنا جميعاً بالتقدم والنمو المذهل والاستمرار في جني ثماره، فإنه من الواجب علينا أيضاً أن نتبنى مسؤولية حماية بيئتنا، وهذه ليست مشكلة محصورة في دولة محددة أو منطقة معينة، بل إن الجميع له دور في التدهور البيئي والتلوث والاحتباس الحراري، ويجب أن نكون جميعاً عوامل نشطة في الحلول لهذه المشاكل.
وقال محمود خليل الهاشمي مدير عام سلطة منطقة عجمان الحرة: إن العمل البيئي والحفاظ على مقدرات الحياة الطبيعية من أولويات عمل سلطة منطقة عجمان الحرة، الأمر الذي أدى إلى أن تكون منطقة عجمان الحرة شريكاً رئيسياً في إمارة عجمان للحملة في دوراتها السابقة ومركزاً لانطلاقها، مبيناً أن السلطة تضع قضايا البيئة ومعالجة النفايات كأحد أهم أولوياتها، سعياً منها لتعزيز ودعم البيئة الصحية من خلال زيادة الوعي بمخاطر التلوث وأهمية المحافظة على البيئة وعناصرها الأساسية.
وقال ايميل لطوف مدير مبيعات الصافي دانون في دولة الإمارات مندوباً عن نادي الصافي لأصدقاء البيئة الراعي العام للحملة: إن عمل نادي الصافي لأصدقاء البيئة يقوم على دعم حملة نظفوا الإمارات التي تنظمها الإمارات للبيئة خلال السنوات الست الماضية.
وقال رفيق فقيه مدير عام ماكدونالدز الراعي الفرعي للحملة إنه يشرفنا أن نكون جزءاً من حملة "نظفوا الإمارات" التي تعد نشاطا اجتماعيا مهما.
