أكد اللواء المهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي أن مخالفة عدم ترك مسافة كافية تصدرت قائمة الحوادث خلال الثمانية أشهر الاولى من العام الجاري مسجلة 272 حادثا نتج عنها وقوع 6 وفيات، وإصابة 183 شخصا بإصابات متفاوتة بين البليغة والمتوسطة والبليغة، وتضرر 636 مركبة. وسجلت الاحصائيات وفاة 4 أطفال وإصابة 67 آخرين بإصابات متفاوتة تراوحت بين البليغة والمتوسطة والبسيطة، خلال الثمانية اشهر الاولى من العام الجاري، تراوحت أعمارهم بين سنة و15 عاماً، وكان من بين المصابين 3 سائقين و54 راكباً، و19 من الأطفال المشاة الذين تعرضوا للدهس.
وقال في تصريحات صحافية إن القيادة تحت تاثير المسكرات حلت في المرتبة الثانية في اسباب وقوع الحوادث بواقع 220 حادثا تسبب في وفاة 9 اشخاص واصابة 60 شخصا وتضرر385 سيارة، لافتا إلى أن الفنادق تتحمل دوراً كبيراً في حماية روادها من خلال إيجاد طريقة تمنعهم من القيادة تحت تأثير الكحول، مقترحاً توفير سائق أو سيارة لرواد الحفلات الذين يتعاطون الكحول، حفاظاً على سلامة الزبون ولضمان عدم تسببه في أي مشكلات للآخرين.
مؤكدا ان التصرف بهذه الطريقة يعكس نوعاً من الوعي لدى إدارات هذه الفنادق، ويرسخ لدى روادها شعوراً بأنها حريصة عليهم، وتخاف على سلامتهم، مؤكداً أن الشخص الذي يتعاطى الكحول يصر على الإضرار بنفسه، لكن لا مبرر لإضراره بسلامة الآخرين. وحول قيام إحدى الشركات بتوفير خدمة إرسال سائق إلى الشخص الذي يتعاطى الكحول لتوصيله بسيارة العميل إلى منزله، حرصاً على عدم ترك السيارة في الفندق.
فحص السائقين
وأضاف اللواء الزفين أن لدى الدوريات المرورية حالياً جهاز نفخ لفحص السائقين، الذين يشتبه في قيادتهم تحت تأثير الكحوليات في مكان إيقافهم، لافتاً إلى أن تلك الأجهزة وفرت كثيراً من الوقت الذي كان يضيع في نقل المشتبه فيهم إلى مركز الشرطة والحصول على عينة تقليدية من دمه، وفي حال التأكد من تعاطيه مشروبات كحولية تُحرر مخالفة فورية له، ويحال إلى نيابة السير والمرور.
ونوه ايضا إلى أن عدم التقدير لمستعملي الطريق حلت في المرتبة الثالثة في اسباب الحوادث بواقع 23 وفاة ووقوع 214 اصابة متنوعة و تضرر 209 مركبات خلال الـثمانية اشهر الاولى من العام الجاري، تلاه مخالفة عدم الالتزام بخط السير في اسباب الحوادث بوقوع 8 وفيات ووقوع 128 اصابة مختلفة.
وأدى دخول الشارع قبل التأكد من خلوه إلى وقوع 144 حادثاً، وتسبب تجاوز الإشارة الضوئية الحمراء في وقوع 130 حادثا ، يليها في الترتيب الإهمال وعدم الانتباه الذي تسبب في 88 حادثا، و62 حادثا بسبب الرجوع إلى الخلف من دون انتباه.
استراتيجية
وقال اللواء الزفين إن الإدارة وضعت استراتيجية لتلافي أسباب هذه الحوادث بعد دراسة الإحصاءات والأرقام الكاملة للوضع المروري في دبي خلال عام ،2010 الذي شهد انخفاضاً مقارنة بالاعوام السابقة.
وأعلن أن احدث الاحصائيات الصادرة من الادارة سجلت وفاة 48 شخصا خلال الثمانية اشهر الاولى من العام الجاري فيما بلغ عدد وفيات الحوادث المرورية في الفترة نفسها من العام الماضي 115 حالة وفاة، حيث احتل السائقون من الجنسية الباكستانية المرتبة الاولى متسببين وفاة 21 شخصا في 187 حادثا نتج عنه 16 إصابة بليغة و89 اصابة متوسطة و164 اصابة بسيطة خلال ثمانية اشهر الاولى من عام 2011.
فيما احتل السائقون من الجنسية الاماراتية المرتبة الثانية متسببين في وفاة 20 شخصا في 163 حادثا نتج عنه اصابة 30 اصابة بليغة و87 متوسطة و144 بسيطة، واحتل السائقون من الجنسية الهندية المرتبة الثالثة متسببين في وفاة 10 اشخاص واصابة 32 باصابات بليغة و 105 باصابات متوسطة و170 باصابات بسيطة.
واكدت الاحصائيات ان السائقين الهنود تسببوا في وفاة 30 شخصا خلال الثمانية اشهر الاولى من العام الماضي عبر وقوع 203 حوادث نتج عنها 23 اصابة بليغة و 85 متوسطة و189 اصابات بسيطة ، فيما تسبب السائقون من الجنسية الاماراتية في وفاة 20 شخصا متسببين في وقوع 176 حادثا نتج عنها اصابة 27 شخصا اصابات بليغة و69 اصابات متوسطة و183 اصابات بسيطة.
وتلاه في قائمة اعلى السائقون المتهمون في ارتكاب الحوادث المرورية الجنسية الباكستانية حيث تسبت في وفاة 19 شخصا في 189 حادثا نتج عنه اصابة 34 شخصا باصابات بليغة و77 شخصا باصابات متوسطة و172 شخصا باصابات بسيطة، فيما احتل السائقون من الجنسية السورية المرتبة الرابعة في القائمة، وحلت الجنسية المصرية في المرتبة الخامسة بواقع 7 وفيات وتلاه الجنسيات الاخرى.
7 حوادث دهس
وأظهرت السجلات المرورية ان منطقة راس الخور الصناعية احتلت المرتبة الاولى في وقوع 7 حوادث دهس الا انها لم تسجل اي وفيات فيما سجل الامارات وقوع 6 حوادث دهس ووفاة اثنين خلال الثمانية اشهر الاولى من العام الجاري.
وافاد اللواء الزفين أن المركبات الخصوصية كانت أكثر ارتكاباً للحوادث في العام الماضي، بواقع 866 حادثاً أسفرت عن وفاة 90 شخصاً، تليها الدراجات النارية التي قتلت ثمانية أشخاص، فيما تسببت الشاحنات الثقيلة في 98 حادثاً وأودت بحياة 15 شخصاً، فيما تسببت الشاحنات الخفيفة في وقوع 91 حادثاً قتلت 11 شخصاً، وتسببت الحافلات الخفيفة في 83 حادثاً وقتلت 11 شخصاً، أما سيارات الأجرة فتسببت في 76 حادثاً أسفرت عن وفاة أربعة أشخاص بالإضافة إلى أنواع أخرى من المركبات.
أكثر الشوارع خطراً
من ناحية اخرى تصدر شارع دبي العابر قائمة أكثر الشوارع خطراً خلال الثمانية أشهر للوفيات، إذ شهد شارع دبي العابر 26 حادثاً فقط لكنها أسفرت عن ثماني وفيات فيما شهد شارع الإمارات 91 حادثاً خلال العام الجاري أسفرت عن خمس وفيات فقط ،عازياً ذلك إلى السرعة الزائدة وعدم ازدحام شارع دبي العابر على عكس شارع الإمارات الذي تزيد عليه كثافة السيارات.
وأشار اللواء الزفين إلى أن الأسلوب التحليلي في قراءة مناطق الحوادث أسهم في خفض أعداد الوفيات على شارع الامارات الذي تصدر القائمة العام الماضي بواقع 23 وفاة، لكنه حل في المركز الثاني من حيث عدد الوفيات خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري بواقع خمس وفيات فيما بلغ عدد الاصابات 82 مصاباً، من بينهم 41 سائقاً و32 راكباً وتسعة مشاة بواقع 11 اصابة بليغة و40 متوسطة و26 إصابة بسيطة.
واحتل المركز الثالث من حيث عدد الوفيات شارعا الشيخ زايد والخيل بواقع أربع وفيات لكل منهما، فيما بلغ عدد الإصابات في شارع الشيخ زايد 97 إصابة 11 منها بليغة و27 متوسطة و55 بسيطة، وبلغ عدد المركبات المتضررة على الشارع نفسه 140 مركبة، فيما بلغ عدد المصابين في شارع الخيل 29 مصاباً، وتضرر 52 مركبة.
وشهد شارعا الشيخ راشد والاتحاد حالة وفاة واحدة لكل منهما، فيما وصل عدد الاصابات في شارع الشيخ راشد 11 اصابة، مقابل 15 إصابة في شارع الاتحاد وتضرر من جراء الحوادث في الشارعين 83 سيارة.
وأكد الزفين أن شوارع الوصل ومنطقة جبل علي والخليج لم تسجل وقوع أي وفيات خلال ثمانية أشهر، وهو الامر الذي يؤكد نجاح حملات التوعية والإجراءات الامنية التي تقوم بها الإدارة على مدار العام، والتي أسهمت في خفض عدد الحوادث المميتة على شوارع عدة في دبي.
