استمعت محكمة جنايات أبوظبي خلال جلستها، أمس، إلى أقوال شهود الإثبات في وقائع جناية تعذيب خادمة عبر ضربها بجسم صلب وتجريـــــدها من ملابسها وحرقها، ما أفضى إلى الموت، في قضية اتهمت فيها سيدة وجارها.

وقررت المحكمة في نهاية الجلسة تأجيل نظر القضية إلى جلسة 25 سبتمبر الجاري، لمعرفة رأي أولياء دم المجني عليها، وتحضير الدفاع عن المتهمين، كما رفضت المحكمة طلب الدفـــــاع سمـــــاع شهادة الطبيب الشرعي.

وأضافت أن المتهمة أخبرتها بأنها تقوم بذلك بسبب قيام المجني عليها بهتك عرض ابنة المتهمة البالغة من العمر ثماني سنوات، وكانت تشك في أن المجني عليها تقوم بوضع السحر الأسود لها في الطعام. وقالت الشاهدة إنها كانت تقوم بترتيب حجرات المنزل مع خادمة أخرى أحضرها المتهم الثاني، فسمعت صراخاً من المجني عليها، وشاهدت المتهمين وهما يقومان بضرب المجني عليها بقسوة بالغة، بعد تجريدها من كامل ملابسها.

 وقالت: إن المتهمة أمرتها بالمشاركة في ضرب المجني عليها ولكنها رفضت، وهرولت لمغادرة المكان، وبعد فترة استدعتها المتهمة وكانت المجني عليها على الأرض وقد ارتدت ملابسها، فطلبت منها التأكد إن كانت ميتة فرأت لحظتها قيئاً على الأرض، ووضعت يدها على أنفها ووجدتها لا تتنفس وتحسست يداها فوجدتهما باردتين. و

قالت الشاهدة:طلبت مني المتهمة إذا سألتني الشرطة عما إذا كانت اعتدت بالضرب على المجني عليها بأن أجيب بلا أعرف. كما استمعت المحكــــــمة إلى أقوال الملازم أول خلــــيفة جمـــعة حمدان ضابط تحريات الواقعة، حيث أوضح أنه عندما عاين الحادث كان من الواضح أن الوفاة لم تكن بسبب سقوط المجني عليها كما ادعى المتهمان، وكانت هناك آثار ضرب وحرق على جسم المتهمة. كما أكد تقرير الدكتور يحيى زكريا أحمد، استشاري أول الطب الشرعي، وجود إصابات عدة وتهتك بجوهر المخ.

وحول اتهام المجني عليها بأنها قامت بلمس ابنة المتهمة، أكد الشاهد أن التحريات بينت أن المجني عليها كانت تعمل لدى أسرة ثانية وتم طردها لهذا السبب. وتبين خلال الجلسة أن سفارة الدولة التي تنتمي لها الخادمة، أوكلت المحامي حمد الحوسني حضور الجلسات لتمثيلها في الادعاء بالحق المدني.