قال العقيد ناصر عبد الواحد العور، مدير مجلة الأمن في شرطة دبي، أن عدد المبادرات المجتمعية في شرطة دبي، بلغ 350 مبادرة خلال العام الماضي 2010، مشيراً الى أن هذه المبادرات شأن راسخ وقديم، وارتبط تاريخها وتطورها وتوسعها، ارتباطا وثيقا، بتولي معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القيادة في شرطة دبي، فكانت التوجهات المجتمعية في فكره الشرطي والأمني، قوية بدرجة كانت تستوعب تماما الواقع الاجتماعي لدبي، ورؤية القيادة العليا للحكومة وشرطة دبي للأمن العام وللعلاقات مع المواطنين والمقيمين، بما يحقق مصالح الجميع.

وأفاد بأن أوامر القوة والقرارات والتوجيهات الإدارية الأخرى، التي ظل يصدرها القائد العام لشرطة دبي، كانت تعبيراً قوياً عن ذلك، وفي مقدمة ما كان يستأثر اهتمامه، موضوع العناية بالأطفال وحسن تربيتهم والعناية بالأسر وتماسكها لتحسن قوامتها على الأطفال.

واشار الى أن تحديد مبادرات الشرطة تجاه المجتمع والمشاركة في فعالياته، يتمان من خلال 3 طرق: الأولى مبادرات خاصة بشرطة دبي، وتخطط لها، وتقوم بإطلاقها هي، وبعض هذه المبادرات يتمتع بالثبات، أي أنها تكون مضمنة في تقويم العمل السنوي لشرطة دبي.

والثانية مبادرات تتولى أمرها وتخطط لها جهات أخرى خارج الشرطة، وهذه الجهات متنوعة الهوية، ربما تكون دوائر حكومية مثلنا، أو هيئات اتحادية، أو جمعيات نفع عام، أو حتى مؤسسات وكيانات تجارية، وأما الطريقة الثالثة فهي أن تكون تلك المبادرة قد تمت بناء على طلب خاص من إحدى الجهات الخارجية أيضا، وغالبا ما يحدث ذلك في شكل طلبات بسيطة منها، وأغلب هذه الجهات المدارس وما في حكمها من مؤسسات تعليمية.

وحول المعايير والاسس التي تلتزمها إدارات ومراكز شرطة دبي في تقديمها المبادرات المجتمعية، قال العقيد العور: (نعمل الآن وفقا لبعض الأسس الإدارية الخاصة بنا، ولكن هذا العمل يحتاج منهجية خاصة به، وإدارتنا بالفعل عكفت في وقت سابق على وضع هذه المنهجية بالتعاون مع إدارة الجودة ورفعها للاعتماد، إلا أن ذلك الاعتماد لم يحدث الآن، ومازلنا نترقبه. الفرق بين ما نقوم به وما يمكن أن يحدث بعد اعتماد المنهجية، سيكون كبيرا وواضحا، لأن ما نقوم به حاليا يلزمنا نحن الإدارة فحسب، بينما اعتماد المنهجية يلزم كافة إدارات الشرطة، لأنها سوف تصدر عن القيادة في شكل منهجية عمل ملزمة لجميع من يكون له صلة أو مشاركة في المبادرات المجتمعية).

وحول المبادرات ذات القيمة المجتمعية الثابتة التي يحرص على إدراجها في التقويم السنوي لفعاليات شرطة دبي، قال: (نحن نحاول دائما أن نستفيد ونتعلم من المبادرات المجتمعية التي نقوم بها أو نشارك فيها مع الآخرين، وندرس أثرها وقيمتها ومردودها المعنوي والمادي بالنسبة لاستراتيجية شرطة دبي في مجال الأمن والسلامة العامة، وهذه الاستراتيجية لا تتحمل (القواعد النمطية) في اختيار المبادرات وآلياتها والثبات عليها فحسب، لأننا من قمنا بها أولاً).

وحول أبرز المبادرات المجتمعية لشرطة دبي، أشار العقيد العور، إلى أنها تتمثل بالمشاركة في الاحتفالات والمناسبات الوطنية، وبرامج فحوص طبية وتثقيف صحي للجمهور، في الأماكن والفعاليات العامة، والتدريب الرياضي في مجال الفروسية والغوص، بالإضافة الى تدريب طلاب الجامعات في مجالات الصيدلة وطب الأسنان والمختبرات الطبية والكيميائية، وعروض الكلاب البوليسية في المدارس والكليات الجامعية، وكذلك تنظيم دورات حول التزييف والتزوير في المستندات لمنتسبي المعهد القضائي، وجمارك دبي، وأمن الدولة، مشيراً الى أن هذه المبادرات تتضمن أيضا مشروع غرس مليون شجرة، والقيام بأعمال التوعية والتثقيف في مجالات الأمن والسلامة.