كشف اللواء عبد الجليل مهدي العسماوي مدير الادارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي عن تسليم 43 مدمنا لنفسهم او عبر الاهل رغبة منهم في العلاج من هذا الداء المدمر، لافتا الى ايداع 34 منهم في مستشفى الامل و9 في مركز التأهيل، حيث يعفيهم هذا الاجراء من اي ملاحقات قانونية ويضمن لهم الشفاء والقضاء على منابع المخدرات التي كانوا يحصلون عليها، مؤكدا ادراج 3 عقاقير جديدة ضمن المواد المخدرة وهي التراماول والارتين والكمدرين.

وقال اللواء العسماوي بحضور خالد الكواري نائب مدير الادارة العامة لمكافحة المخدرات والرائد دكتور جمعة سلطان الشامسي مدير ادارة التوعية والوقاية بالادارة العامة لمكافحة المخدرات، ان الخطر القادم على الشباب يتمثل في الحبوب المخدرة والتي انتشرت في الاونة الاخيرة في بعض المدارس والتي يصعب على الاهل اكتشاف ادمانها سريعا.

مشيرا الى ان هناك تعاونا كبيرا بين المدارس الخاصة والحكومية في دبي للابلاغ عن اي ترويج للمخدرات حيث تم تسجيل حالتين حيث ابلغ مديروها بوجود طلبة تروج عقاقير مخدرة وتم القبض عليهم وتبين ان تجارا ومروجين قاموا بتجنيدهم لبيع المخدرات للطلبة في المدارس.، منوها بانه وبمناسبة بداية العام الدراسي اعدت الادارة خطة توعوية مكثفة للمدارس الخاصة والحكومية خاصة في ظل ظهور معتقدات خاطئة تنتشر بين الشباب أن هذه الحبوب تمنح الشخص نشاطا او عضلات او قوة ، الامر الذي ينخدع به بعض الشباب ويقعون بموجبه فريسة للادمان خاصة وان الجرعات الاولى تكون مجانية.

واشار العسماوي الى انه تم تسجيل احدى القضايا لطالب يروج المخدرات في الدراسة المسائية والذي تبين بعد القاء القبض عليه ان اخاه الاكبر مات بسبب ادمان المخدرات حيث استغل وضعه كطالب وبعد استدراج باقي الطلبة وتم الكشف عنه ويحاكم حاليا بتهمة الترويج والتعاطي والاتجار.

ولفت ايضا الى ان الحملات التوعوية التي تقوم بها الادارة على مستوى الدولة تحصد نجاحا متواليا خاصة من خلال الاتصالات التي ترد على الرقم 800400400 والذي يعفي المتصل به من اي عقوبة ولا يستدعي الامر فتح قضية، داعيا الاهالي الى الابلاغ عن اي اشتباه في الابناء وابلاغ الشرطة بدلا من علاجه بطريقة سرية لانه غالبا ما تحدث الانتكاسة ويعود المدمن مرة اخرى بعد الشفاء في حالة اعتماد الاهل على انفسهم وعدم الابلاغ لانه لم يتم القضاء على منابع المخدرات وبالتالي فالمصدر متوفر.

وافاد مدير الادارة العامة لمكافحة المخدرات ان البطاقة الذكية التي يتوقع ان تصدر قريبا من وزارة الصحة ستمنع بيع الحبوب المخدرة لاي شخص حيث ستسهم في تحديد كمية الحبوب المخدرة التي يحصل عليها الافراد بوصفات طبية والتي يجرى استخدامه بشكل خاطيء، منوها بان الحملات التوعوية للطلبة وللافراد تحميهم من الوقوع في براثن المخدرات وتزيد من درجة الوعي لديهم.

 

المكافحة الدولية

تمكنت الادارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي من احباط 45 عملية تهريب مخدرات على مستوى العالم في 10 دول اسيوية وافريقية ، انتهت بالقبض على مرتكبيها وضبط 488 كيلو جراما من الهيروين و1547كيلو جراما من الكوكايين و307 كيلو جرامات من الكريستال" الشبو"، حيث تم الاطاحة بـ 5 رؤوس من كبار تجار المخدرات داخل الدولة وخارجها، كما حصدت الادارة العامة لمكافحة المخدرات العديد من الجوائز التقديرية على جهودها في مكافحة المخدرات عالميا من دول عدة ابرزها كندا وبريطانيا وهولندا وغيرها من الدول الاخرى.

وقال اللواء العسماوي : (حققت الادارة نجاحا كبيرا في مكافحة المخدرات بناء على توجيهات القائد العام لشرطة دبي معالي الفريق ضاحي خلفان تميم الذي يوجهنا بضرورة الضرب بيد من حديد في التعامل مع تجار ومروجي المخدرات خاصة في ظل الظروف الحالية التي يمر بها العالم العربي من اضطرابات والتي جعلت من العام الحالي من اخطر الاعوام حيث شهد فلتانا امنيا وعدم استقرارالحدود الدولية بسبب الظروف الراهنة وهو الامر الذي يعتبره التجار والمروجون ومافيا المخدرات فرصة ذهبية لمزيد من النشاط غير المشروع.

ولفت اللواء العسماوي الى ان دولة الامارات ليست مستهلكة للمخدرات وانما هي مجرد دولة عبور او ترانزيت خاصة وسط التسهيلات التجارية التي تمنح لمختلف دول العالم والتي يتم استغلالها بشكل سيء من قبل البعض في تهريب المخدرات عبر الدول مستغلين تسهيل الاجراءات التجارية.

 

التوعية الاسرية تحتل المكانة الاولى

ونوه اللواء العسماوي بأن التوعية خط وقائي لابد منه لمكافحة المخدرات، والوعي الأسري ركيزة أساسية من ركائز مكافحة المخدرات، مشيراً إلى مدى اهتمام الإدارة في هذا الجانب الذي وصفه بالحيوي والأساسي في الاستراتيجيات التي تطبقها الإدارة لخفض الطلب على المخدرات، ومكافحتها ، مؤكدا أن الوعي الأسري ركيزة أساسية من ركائز الأمن الاجتماعي ومكافحة المخدرات بخاصة، وذلك لما للأسرة من أهمية في توعية وتحذير الأبناء من الانجراف إلى الإدمان على المخدرات. لافتاً إلى أن التوعية والمكافحة تسيران بالتوازي مع العمل الميداني وهي لا تقل عنه أهمية في حماية الوطن وأبنائه من أضرار انتشار المخدرات.

وفيما يخص النشاطات التي نفذتها الإدارة خلال الأشهر الستة الماضية، أوضح أن الإدارة نظمت منذ يناير إلى يونيو الماضيين حملتي توعية عن أضرار المخدرات، كانت الأولى بعنوان(إنسان ثاني)والثانية (وطن بلا مخدرات)، بالإضافة إلى فعاليات متنوعة نفذت في اليوم العالمي لمكافحة المخدرات مؤخراً.

وقد اشتملت فعاليات الإدارة في النصف الأول من العام الحالي على ما يقرب من 200 فعالية عن أضرار المخدرات في مختلف إمارات الدولة ،اشتملت على محاضرات توعية ألقاها اختصاصيون من إدارة التوعية والوقاية على مختلف شرائح الجمهور العام طلاباً وموظفين وجهات حكومية وغير حكومية، بالإضافة الى العديد من معارض التوعية التي تمت إقامتها، والمواد الإعلامية المرئية والمسموعة والمطبوعة التي تم إنتاجها بفضل مشاركة كريمة من كبار الفنانين والشعراء في الدولة آثروا أن يكون لهم دورهم الفاعل في حماية أبناء المجتمع من السقوط في براثن التجار أو المهربين والمروجين.