نجح مركز التسوية الودية للمنازعات في محاكم دبي في حل نزاع بين طرفين بلغت قيمته 155 ألف درهم، وذلك خلال مدة زمنية لم تتعد الساعة، في حالة هي الأولى منذ تدشين مركز التسوية الودية للمنازعات مطلع العام الحالي في محاكم دبي.
حيث تم التوصل لاتفاق يضمن حقوق الطرفين بعد عرض النزاع على المركز من قبل المتنازع والاتصال بالمتنازع ضده، وتقريب وجهات النظر بينهما، حيث انتهى النزاع مع صدور اتفاقية الصلح موقعة من قبلهما، وتم سداد المبلغ نقدا بحضور المصلح واعتماد مركز التسوية الودية للمنازعات، علما بأن هذه الاتفاقية تمثل سندا تنفيذيا كحكم نهائي يلزم الطرفين وتطبق من خلالها إجراءات التنفيذ إذا لزم الأمر، في حال إخلال أحدهما بما ورد فيه.
وحول ذلك، أكد محمد أمين مباشري مدير مركز التسوية الودية للمنازعات أن المركز يعد مبادرة رائدة من المبادرات التي أطلقتها المحاكم بهدف تسريع عملية التقاضي، حيث انه يوفر طرقا بديلة للتقاضي في القضايا المدنية والعقارية والتجارية على غرار قسم الإصلاح والتوجيه الأسري في قضايا الأحوال الشخصية وقاضي الصلح في القضايا العمالية وقسم تسوية التركات، مشيرا إلى أن المركز مخول بإجراء الصلح وديا للقضايا التي تقل عن 20 ألف درهم، لكن هناك العديد من الحالات يطلب أصحابها بأنفسهم أن تحول إلى مركز التسوية، الذي بدوره وبوجود خبراء قانونيين أكفاء يدرس الحالة ويبدأ بعدها طرح الحلول القانونية التي تضمن حقوق الطرفين للتوصل إلى حل مرض، وبذلك تنتهي القضية ربما في ساعات قليلة، واصفا القضية محل الذكر بأنها الأسرع على الإطلاق.
وأضاف أن المركز، ومن خلال التسويات الودية لا يقتصر دوره فقط على توفير الجهد والوقت، سواء على أطراف النزاع أو حتى على المعنيين في العملية القضائية، بل انه يسهم بشكل مباشر في المحافظة على النسيج الاقتصادي والاجتماعي في الإمارة.