نظرت محكمة استئناف أبو ظبي خلال جلسة أمس في طلب استئناف حكم بإدانة مدير إحدى شركات المقاولات الكهربائية واثنين من عماله وسائق شاحنة بسرقة كابلات كهربائية تعود ملكيتها لشركة أبوظبي للتوزيع.

حيث استمعت المحكمة أمس إلى أقوال المتهمين ومرافعة الدفاع في القضية وأجلت القضية إلى جلسة 28 سبتمبر الحالي للنطق بالحكم.وأوضح مدير الشركة المتهم أن أحد الأشخاص جاء إليه في موقع عمله مدعياً أنه موظف لدى شركة أبوظبي للتوزيع وطلب منه ازالة كابلات كهرباء موجودة تحت الأرض في أحد المواقع مقابل 2500 درهم، وكان في سيارة عائدة للشركة ومعه عمال كما أبرز بطاقة أثبتت عمله كموظف لدى شركة أبوظبي للتوزيع.

وأضاف المتهم أن هذا الشخص اصطحبه إلى موقع الكابلات الذي كان مسوراً بأقماع بلاستيكية ودله على الموقع وطلب منه ازالة الكابلات وقد أحضر المتهم العاملين المتهمين معه وقاموا بفصل الكابلات المطلوبة وتركوها في الموقع لمدة أسبوع حيث جاء ذلك الشخص بعدها وطلب منهم رفع الكابلات من الموقع الذي كانت فيه ونقلها إلى مكان آخر، فقام المتهم باستئجار السيارة مع السائق وهو المتهم الرابع في القضية، وأثناء عملية التحميل جاء أحد موظفي طوارئ الكهرباء وأخبرهم أنه يجب أن يكون لديهم كتاب تكليف من شركة أبوظبي للتوزيع لكي يتمكنوا من نقل الكابلات فذهب المتهم إلى الشركة المذكورة لطلب الكتاب فما كان من الموظف هناك إلا أن طلب الشرطة التي ألقت القبض عليه وعلى عماله والسائق.

وأكد المتهم أنه تعرض لعملية احتيال وأنه كان حسن النية هو وعماله، الذين أكدوا بدورهم أنهم عمال عاديون كانوا يقومون بتنفيذ أوامر مديرهم.من جهتها قدمت المحامية فايزة موسى مرافعة دفاعية عن المتهم الأول ذكرت فيها أن المتهمين تركوا الكابلات لمدة أسبوع في الموقع مما يدل على صحة أقوالهم وانتفاء نيتهم السرقة كما أن المتهم ذهب بنفسه إلى الشركة وطلب كتاب تكليف مما يدل على أنه تعرض للخداع.

كما أوضحت أن العمال قاموا بفصل الكابلات ولم يقطعوها مما ينفي عنهم تهمة اتلاف أملاك عامة وكان المتهم قد عرض على الشركة اعادة وصل الكابلات كما كانت على نفقته الخاصة ولكن الشركة رفضت ذلك، كما قدمت المحامية موسى لهيئة المحكمة شهادة من احدى الشركات الخيرية السعودية تؤكد أن المتهم الأول كان متطوعاً نشطاً فيها ساهم في انجاح برامجها الخيرية، وشهادة أخرى بأنه حافظ لكتاب الله ومتقن لتجويده وأنه كان مؤذن وإمام مسجد، مدللة بذلك على حسن نية وأخلاق المتهم.