عقد بمقر الإدارة العامة للدفاع المدني بالشارقة صباح أمس اجتماعا موسعا مع بلدية الشارقة بحضور المهندس سلطان عبد الله المعلا مدير عام بلدية الشارقة والعميد عبد الله السويدي مدير الإدارة العامة للدفاع المدني بالشارقة، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين والمهندسين المختصين في قطاع السلامة والوقاية وذلك لبحث آليات خطة عمل لجنة التفتيش الطارئ لتفعيل دورها لمواجهة الحرائق التي تقع في المناطق الصناعية في الشارقة ومتابعة الخطوات التي اتخذتها اللجنة لتحقيق الأمن والسلامة في كافة المنشآت.

وقال العميد عبد الله السويدي إن الاجتماع يهدف إلى الوقوف على خطة عمل لجنة التفتيش الطارىء وما حققته اللجنة وما تم اتخاذه من خطوات عقب الاجتماع السابق الذي عقد قبل نحو شهرين من الآن من أجل تحقيق الغاية التي أنشئت اللجنة من أجلها، مشيراً إلى أن البلدية وادارة الدفاع المدني اتفقتا على وضع آلية جديدة لمزيد من التنسيق والتشاور بينهما لمنع تكرار الحرائق وتطبيق أعلى معايير السلامة من خلال قيام لجنة التفتيش الطارىء بمهامها على أكمل وجه.

وأكد أنه يجب أن يكون هناك تقييم تام لأداء اللجنة خلال المرحلة الماضية للوقوف على المشاكل والمعوقات التي تواجه أدائها ووضع الحلول الناجعة لها، مشيراً إلى ضرورة حصول العميل على خدمة متميزة وفق أرقى المعايير وفي اقل مدة زمنية محددة.لافتاً إلى ضرورة تطبيق برنامج الإمارات للخدمات المتميزة الذي يصنف الخدمة التي تقدمها الجهات الحكومية للعملاء من الدرجة الأولى وحتى السابعة على غرار تصنيف الفنادق.

وأوضح أن مجلس الوزراء اختار الإدارة العامة للدفاع المدني بالشارقة لتطبيق هذا البرنامج لتعزيز الأداء، مشيراً إلى أن تحقيق النجاح يتطلب مزيدا من التنسيق والتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين في مقدمتهم بلدية الشارقة باعتبارها احدى الجهات الرئيسية المنوط بها تحقيق الأمن والسلامة في المنشآت العاملة بالإمارة.

وذكر أن المرحلة المقبلة ترتكز على عدد من المحاور للقضاء على الحرائق بشكل نهائي في إمارة الشارقة في مقدمتها نشر التوعية والتثقيف بين العمال وأصحاب المنشآت تحقيق اعلى درجات من التنسيق والتعاون بين البلدية والدفاع المدني، موجها الشكر لبلدية الشارقة على جهودها ودعمها للدفاع المدني.

ومن جانبه قال المهندس سلطان عبد الله المعلا مدير عام بلدية الشارقة إن مشكلة الحرائق ليست منوطة بجهة دون غيرها بل كانت تقع نتيجة تراكم بعض الأخطاء من قبل العديد من الجهات بدءا من الحصول على الرخصة المبدئية وحتى استكمال كافة الإجراءات، مما يستوجب مزيدا من التعاون والتنسيق بين الجهات المعنية.

وذكر أن البلدية والدفاع المدني اتفقتا على وضع آلية جديدة للعمل تتضمن تدريب الكوادر العاملة في لجنة التفتيش الطارئ ومفتشي البلدية والدفاع المدني على ارقى المعايير وتطبيق النظم الالكترونية وتواجد عناصر لجنة التفتيش الطارئ في مكان واحد لتسهيل الإجراءات على المراجعين وضمان عدم الازدواجية في اتخاذ أي قرار.

لافتاً إلى أن البلدية تبذل جهودا كبيرة لتطبيق إجراءات الأمن والسلامة والوقاية في جميع المنشآت العاملة في الإمارة، وإلزامها بتطبيق الاشتراطات الواجبة في هذا الأمر، وفق إستراتيجية ورؤية واضحة لمعالجة أي خلل قد يحدث في إجراءات السلامة والوقاية في المنشآت العاملة في الإمارة.وأكد أن البلدية سوف تسخر إمكانياتها لدعم جهود الدفاع المدني حرصاً منها على الوصول إلى أعلى معايير الأمن والسلامة، كما ستقوم

بعمل برنامج توعوي كامل من أجل رفع مستوى الوعي لدى أصحاب المنشآت والعاملين بها وخاصة في المناطق الصناعية لتعريفهم بطرق الوقاية من الحرائق والشروط الواجب تطبيقها في جميع المنشآت.وأشار إلى ضرورة فرز المنشآت العاملة في المناطق الصناعية بحيث يتم فصل المنشآت التي تستخدم مواد قابلة للاشتعال في مناطق بعيدة نسبياً عن المنشآت الأخرى التي يمكن أن تتعرض للحريق نتيجة التقارب والاختلاط بين هذه المنشآت.