أكد اللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي بالوكالة أن كافة الرادارات الموجودة في شوارع دبي هي لحماية الأرواح وللحفاظ على الأمن والأمان في الإمارة، وأن شرطة دبي لم تركب هذه الرادارات بهدف جباية الأموال كما يشيع البعض، وكشف المزينة أن المخالفات المرورية المسجلة خلال النصف الاول من العام الحالي انخفضت بشكل ملموس عن العام الذي سبقه حيث سجلت 2 مليون و 886 مخالفة مرورية على مستوى الدولة .

بنية تحتية

وأضاف القائد العام لشرطة دبي بالوكالة أن الأموال المتحصلة من المخالفات لا تساوي نقطة في بحر الأموال التي تصرفها الدولة على البنية التحتية والطرق والمرافق العامة، وهي حتى لا تغطي رواتب العاملين في إدارة المرور التابعة للقيادة العامة لشرطة دبي.

ونوه اللواء خميس مطر المزينة بأن الهدف من الرادارات هي حفظ أمن الطريق من المتهورين والمسرعين بسيارتهم غير المبالين بحرمة الغير وغير المدركين لحقوق الطريق.

رسالة شكر

وقال اللواء خميس مطر المزينة لـ «البيان» إن شرطة دبي تلقت رسالة شكر وتقدير من وزارة الداخلية نظراً لجهودها في تقليل أعداد الوفيات والحفاظ على امن الطريق، مؤكداً أن هذا الانجاز لم يكن ليتحقق لولا الجهود الكبيرة لعناصر المرور وأيضاً لوجود الرادارات، والتي باتت تعتبر أحد أهم الأجهزة المرورية لضبط امن الطريق وتعديل الثقافة المرورية للأفراد على المدى الطويل.

سلوك والتزام

وأشار المزينة إلى انخفاض أعداد المخالفات المرورية على مستوى الدولة حيث بلغ عدد المخالفات المرورية على مستوى الدولة خلال النصف الأول من العام الجاري 2 مليون و885 ألف و86 مخالفة مسجلة انخفاضا كبيرا عن الفترة نفسها من العام الماضي والتي بلغت عدد المخالفات فيها 3 ملايين و400 ألف و67 مخالفة، وهو الأمر الذي يدل على أن الهدف من المخالفات هو تعديل السلوك المروري والالتزام لدى الأشخاص وليس جباية الأموال والدليل انخفاض المخالفات وبالتالي انخفاض المبالغ المتحصلة منها.

انخفاض الوفيات

وأضاف خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي بالوكالة إلى أن إدارة المرور في شرطة دبي تسعى لتحقيق أهداف عدة تتمثل في تقليل الوفيات والحفاظ على أرواح الناس خاصة الشباب، مؤكداً أن هذه الاهداف ليست فقط محصورة لدى ادارة المرور في شرطة دبي وانما في كل ادارات المرور على مستوى الدولة، حيث انخفض عدد الوفيات خلال النصف الأول من العام الجاري بمقدار 21 وفاة مقارنة بالستة أشهر الأولى من العام الماضي حيث سجل عدد الوفيات على مستوى الدولة خلال تلك الفترة 415 حالة وفاة، فيما بلغ عدد وفيات الستة أشهر الأولى من العام الجاري 394 حالة وفاة ، مؤكدا أن إنقاذ حياة إنسان واحد أهم بكثير من تحصيل قيمة المخالفات مهما ارتفعت مبالغها.

حوادث مرورية

ونوه القائد العام لشرطة دبي بالوكالة إلى أن هناك انخفاضاً عاماً في إجمالي الحوادث المرورية على مستوى الدولة خلال النصف الأول من العام الجاري بلغت نسبته 6% حيث بلغ عدد الحوادث المرورية خلال النصف الأول من العام الجاري 3450 حادثا تسببت في إصابة 4105 ، في حين سجلت في النصف الأول من العام الماضي 3819 حادثا تسببت في وقوع 4480 إصابة. ولفت اللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي بالوكالة بأن الاعتراض على أعداد وأشكال الرادارات غير منطقي، نافياً وجود أكثر من رادار في مكان واحد أو وجود رادارات تسجل 5 مخالفات في أن واحد، مؤكداً أنه يمكن للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع قيمة المخالفات والتي يرون أنها تشكل عبئاً عليهم، يمكن لهم الالتزام بالسرعات المقررة وبالقوانين وهو أمر سهل جدا وليس مستحيلاً، مشيراً إلى أنه يمكن للشخص المتضرر وغير المخطئ مراجعة مديرية المرور والاعتراض على المخالفة.

وسائل ردع

ونوه القائد العام لشرطة دبي بالوكالة بأن وسائل الردع مثل الرادارات والمخالفات تخيف المخالفين وليس الملتزمين، ويجب على شباب الوطن الحفاظ على أرواحهم التي تحصدها الحوادث المرورية أو تلك التي تتسبب في عاهات مستديمة تقضي على مستقبل الشاب وتدمر حياته بسبب طيشه وتهوره، داعيا الشباب إلى اللجوء إلى الساحات المجهزة لممارسة رياضة السيارات بدلا من انتهاك حرمة الطريق وتعريض حياة الآخرين للخطر.

وأشار اللواء المزينة إلى أن كافة الرادارات تعتمد هامش سرعة يصل إلى 20 كم فوق السرعة المقررة، وأضاف المزينة بأن هامش السرعة الذي تعطيه إدارة المرور للسائقين خير دليل على أن الهدف من وجود الردارات ليس لجباية الاموال كما يزعم البعض، ونوه المزينة إلى أن وجود أعداد متنوعة من الرادارات هو خير دليل على مواكبة احدث الانظمة العالمية في مجال الامن المروري دون النظر لأية أهداف اخرى غير صحيحة.

ثقافة خاطئة

ودعا اللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي بالوكالة جميع السائقين المتهورين الى تغيير الثقافة المرورية الخاطئة فيما يتعلق بالقيادة على الطرقات، مؤكدا انه منذ فرض غرامات ومخالفات على حزام الامان بدأ الجميع يلتزم وانخفضت الحوادث المرورية والوفيات التي تنتج عنها. وحول تطبيق قرار تخفيض قيمة المخالفات المرورية في دبي اكد ان التخفيض تصل نسبته الى 30% حيث سيتم تطبيقه وفق شروط وضوابط معينة وان هناك مخالفات سيتم التعامل معها بشكل مختلف ستعامل مثل تجاوز الاشارة الحمراء أو القيادة بتهور وغيرها من المخالفات الاخرى، لافتا الى ان الهدف من تخفيض قيمة المخالفات المرورية هو دعوة الجمهور إلى الالتزام بالقوانين، وتجديد ملكية السيارة في مواعيدها وذلك حفاظا على الحقوق والأرواح حيث يعمد البعض الى قيادة مركبة منتهية الملكية وبالتالي لا يوجد بها تأمين وهو ما يتسبب في مشاكل كثيرة للطرف المتسبب في الحادث وحتى الطرف الأخر.

تراكم مخالفات

وناشد اللواء المزينة أفراد الجمهور ممن يعانون من تراكم المخالفات وارتفاع قيمة المبالغ المستحقة عليهم الالتزام بالقانون والاستفادة من تلك المبالغ التي يعانون منها في أشياء مفيدة، مؤكدا ان الشخص الملتزم لا يمكن المساس به، وان هناك أفرادا ملتزمون في حين هناك آخرون لا يرغبون في تغيير سلوكياتهم للأفضل وهؤلاء الشرطة كفيل بهم. ضوابط وشروط

أكد اللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي بالوكالة أن هناك ضوابط معينة تحكم إصدار شهادات حسن السيرة والسلوك ، وأن هذه الشهادات تعتبر حقاً مكفولاً للجميع، وتعطى لمن يرغب شريطة أن لا يكون على مقدم الطلب أية مطالبات قضائية أو جنائية.

وأضاف القائد العام لشرطة دبي بالوكالة أنه يتم من خلال الجهات المختصة في القيادة العامة لشرطة دبي التحري جيدا عن هوية الشخص المقدم لطلب الحصول على شهادة حسن السيرة والسلوك وذلك على مستوى الدولة قبل إصدار الشهادة له، والتي تصدر بالطبع وفق المعايير والقوانين المطبقة.