بلغ عدد مرضى السرطان المسجلين في قسم الأورام في مستشفى دبي 2610 مرضى في نهاية العام 2009 منهم 1249 من الذكور و1370 من الإناث. وبلغت نسبة المواطنين المسجلين في سجل الأورام المركزي 913 مواطنا منهم 402 من الذكور و511 من الإناث.
وقالت الدكتورة شاهينة رئيس قسم الأورام في مستشفى دبي أن أمراض سرطان الثدي احتلت المرتبة الأولى بنسبة 528 حالة للنساء مقابل أربع حالات تم تسجيلها بين الذكور منها حالتان تم تشخيصهما العام الماضي.
وأضافت الدكتورة شاهينة أن مستشفى دبي قام مؤخرا بتعيين ثلاثة اختصاصيين جدد في قسم الأمراض السرطانية مشيرة إلى أن القسم تم تزويده بأحدث أجهزة التشخيص والعلاج، الآمر الذي أدى إلى انخفاض عدد المرضى الذين يتم إرسالهم للخارج للعلاج بنسبة 90% .
وأشارت إلى ان الحالات التي يتم إرسالها للمراكز العالمية المتخصصة هي الحالات المتقدمة التي يعاني أصحابها من مضاعفات أخرى ولا يتوفر علاجها إلا في الخارج .
وتفصيلا قالت الدكتورة شاهينة إن الإمراض السرطانية العشرة الأكثر انتشارا في الدولة والمسجلة في قسم الأورام في مستشفى دبي كانت سرطان الثدي 528 حالة منها 524 للإناث و4 للذكور وسرطان القولون 193 منها 118 للذكور و75 حالة للإناث، وسرطان الرئة 117 حالة منها 139 حالة للذكور و38 حالة للإناث والغدد الليمفاوية 157 حالة منها 87 للذكور و70 للإناث .
وسرطان الدم 156 حالة منها 98 للذكور و58 للإناث والغدة الدرقية 137 حالة منها 26 للذكور و 111 للإناث وسرطان المثانة 103 حالات منها 84 حالة للذكور و19 حالة للإناث وسرطان المعدة 103 حالات أيضا منها 67 للذكور مقابل 36 حالة للإناث وسرطان البروستاتا 92 حالة جميعها بين الذكور وسرطان المخ والجهاز العصبي 77 حالة منها 56 حالة للذكور مقابل 21 حالة للإناث .
وأوضحت أن نسبة الذكور إلى الإناث من المجموع الكلي بلغت 46.99% مقابل 53.01 % للإناث ووصلت نسبة الذكور للإناث 1 ـــ 1.10 .
الوفيات
وقالت الدكتورة شاهينة أن أمراض السرطان في الدولة تعتبر المسبب الثالث للوفيات بعد أمراض القلب والشرايين وحوادث الطرق، مشيرة الى ان هناك ارتفاعا ملحوظا في نسبة الإصابة بالسرطان في الدولة خلال السنوات العشر الماضية لافتة إلى أن هناك مناطق في الدولة ترتفع فيها نسبة الإصابة بالسرطان عن غيرها، وطالبت بضرورة التوقف عند الأسباب المؤدية لهذا الارتفاع وإزالة المسببات .
وأوضحت أن هناك أسبابا أخرى تؤدي لارتفاع نسبة الإصابة بالسرطان ومنه تضاعف عدد السكان، وزيادة معدل عمر السكان مما يزيد من احتمالية إصابتهم بالسرطان وتطور الخدمات الشخصية بالدولة مما يؤدي إلى اكتشاف حالات السرطان مبكرا وبالتالي إلى زيادة عدد الحالات ، كما أن تطور الخدمات العلاجية يؤدي إلى زيادة معدلات أعمار الناجين من مرض السرطان وبالتالي إلى تراكم الحالات .
الطعام والماء
وأضافت إن من العوامل الأخرى التي تؤدي لارتفاع نسب الإصابة بالسرطان تعرض المواد الغذائية والمياه لمواد مسرطنة وملوثات كيميائية منها ما هو معروف وغيرها قيد البحث ، إضافة إلى تغير الأنماط الغذائية كالإكثار من استهلاك اللحوم والدهون والتلوث البيئي الناتج عن الاستخدام العشوائي للمبيدات والأسمدة والتدخين في الأماكن العامة وغياب الضوابط الرادعة إضافة العوامل الوراثية التي تمثل بين 10 ـــ 20 % وكل هذه العوامل مجتمعة تؤدي إلى ارتفاع نسب الإصابة بالسرطان .
خدمات تشخيصية
وأشارت إلى أن القسم يقدم كافة الخدمات التشخيصية والعلاجية المتعلقة بالعلاج الكيماوي وفقا للبروتوكولات العالمية المعتمدة عالميا ، أما فيما يتعلق بالعلاج الإشعاعي فيتم توفيرها من خلال التعاون والتنسيق مع مستشفى توأم ، مشيرة إلى انه لا يوجد قوائم انتظار في المستشفى بل إن جميع الحالات التي يتم اكتشافها يتم التعامل معها خلال 48 إلى 72 ساعة .
مشيرة إلى أن القسم يعتبر الحكومي الوحيد في دبي والإمارات المجاورة الأمر الذي يشكل عبئا كبيرا على المرضى لأنهم مضطرون لتلقي العلاج الكيماوي في المستشفى وفي مراحل لاحقة عليهم الانتقال بملفاتهم إلى مستشفى توام لاستكمال العلاج الإشعاعي، الأمر الذي يسبب لهم الكثير من المعاناة .
بين النساء والرجال
وحول سرطان الثدي لدى الرجال وطرق التشخيص والعلاج قالت الدكتورة شاهينة سرطان الثدي لا يقتصر على النساء فقط علما أن النساء أكثر عرضة لسرطان الثدي بـ 100 مرة من الرجل ألا أن المرض قد يصيب إي رجل خاصة ما بين سن الستين والسبعين .
وأوضحت أن طريقة التشخيص تعتبر واحدة بالنسبة لسرطان الثدي في المرأة والرجل بعكس ما كان الحال عليه في الماضي من تأخير في تشخيص حالات الرجال وقد تساعد معرفة علامات وأعراض سرطان الثدي على إنقاذ حياة المريض لان الاكتشاف المبكر للمرض يجعل خيارات العلاج أكثر وإمكانية التعافي اكبر بكثير.
إصابة الرجال
وحول أسباب إصابة الرجال بسرطان الثدي قالت هناك عدة أساب منها التقدم في العمر فمعظم الرجال المصابين بالمرض يكونون ما بين سن الـ 60 والـ 70 ، والتاريخ الوراثي . فإذا كان احد الأقارب يعاني من سرطان الثدي تكون قابلية للإصابة أعلى حيث أثبتت بعض الدراسات إن واحدا من كل خمسة مصابين له قريب قد عانى من نفس المرض إضافة لقصور الجينات .
فما بين 5 و 10 % من الرجال المصابين نجد أن السبب هو قصور في جينات الثدي وهي الجينات المختصة بإنتاج بروتينات معينة تمنع الخلايا من النمو بطريقة غير سليمة ، فإذا كان هناك خلل في هذه الجينات فمن الوارد أن تتكون الخلايا السرطانية والتعرض للأشعة حيث تزداد احتمالية الإصابة خاصة إذا كنت قد عولجت باستخدام الأشعة على الصدر خلال الصغر وزيادة الوزن لان زيادة الوزن يعني وفرة الخلايا الدهنية في الجسم وهي الخلايا المسؤولة عن تحويل الاندروجين إلى استر وجين إضافة للإفراط في شرب الكحول . وهو ما ينتج عنه زيادة القابلية للإصابة بسرطان الثدي.
