أكدت وزارة الاقتصاد أمس نجاح خطتها الرقابية على أسواق الدولة خلال شهر رمضان.

وأعرب محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد عن ارتياحه الكبير لنجاح خطة الوزارة، مشيرا إلى أن غالبية أسعار السلع سجلت انخفاضا تراوح بين 10% و20%.

وأشار الشحي الى بدء تشغيل الوزارة لمركز (كول سنتر المستهلكين) الأسبوع المقبل ،

مؤكدا في تصريحات للصحافيين أمس في أبوظبي أن المركز سيتلقى شكاوى المستهلكين من مختلف إمارات الدولة من السابعة صباحاً وحتي العاشرة مساء وذلك على الخط الساخن 60052225 ، إضافة لأرقام الهواتف في الجهات المحلية والتي أعلنتها الوزارة مطلع شهر رمضان، موضحا أنه تم إنشاء "سنترال مركزي للاتصال " بين تلك الجهات وتحويل شكاوى المستهلكين فور تلقيها عبر المركز.

بيئة آمنة

وأوضح الشحي إن إنشاء مركز تلقي شكوى المستهلكين، يأتي ضمن خطة الوزارة لمراقبة الأسواق وتوفير بيئة استهلاكية آمنة تدعم القدرة الشرائية للمستهلكين وتحفظ حقوقهم، وذلك ضمن إطار القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 2006 لحماية المستهلك وتعديلاته.

وردا على سؤال حول تقييمه لأداء الوزارة خلال شهر رمضان في الرقابة على الأسواق، أكد الشحي نجاح الوزارة خلال شهر رمضان وعيد الفطر في تنفيذ خطتها، مشيرا إلى أن تلك الخطة تميزت بالتكامل من خلال 4 أهداف رئيسية تضمنت العمل على توفير السلع وخاصة السلع الرئيسية والرمضانية، وعدم زيادة وتوعية المستهلكين والتجار بهدف منع الاحتكار.

آلية فعالة

وأكد على أن الوزارة اعتمدت آلية تنفيذ فعالة لتطبيق هذه الأهداف على أرض الواقع، بهدف توفير السلع وبخاصة الرمضانية، منوهاً بأن تلك الآلية تتضمن أيضاً التأكيد على الموردين بعدم استغلال هذه المناسبة لرفع الأسعار وتشديد الرقابة على منافذ البيع والموردين لمراقبة حركة الأسعار ودعوة الموردين ومنافذ البيع الرئيسية للاستيراد المباشر للحصول على السلع بأسعار مناسبة ، فضلاً عن توفير سلة غذائية متكاملة تتضمن كافة السلع الرمضانية الأساسية.

وحول نسب التخفيض في الأسعار التي شهدتها أسواق الدولة خلال شهر رمضان الماضي، أوضح الشحي أن أسعار السلع سجلت انخفاضاً تراوح بين 10 إلى 20% وذلك بالنسبة لأسعار المواد الاستهلاكية الرئيسية.

 

علاقات متكاملة

وردا عن سؤال حول العلاقة بين الوزارة والجهات المحلية في الرقابة على الأسواق خلال شهر رمضان، أوضح الشحي أن الوزارة قامت بتطبيق هذه الخطط بالتعاون مع الدوائر المحلية في مختلف إمارات الدولة من أجل تعزيز عملية الرقابة على الأسواق ومنع محاولات رفع الأسعار واستغلال الأسواق، لافتاً إلى أن مركز تلقي شكاوى المستهلكين يعمل من خلال الاتصال المباشر من مختلف أنحاء الدولة على الخط الساخن بإدارة حماية المستهلك وكذلك أرقام الطوارئ المتوفرة في الدوائر المحلية والتي تبلغ 20 خطاً.

وأكد على أن حماية المستهلك في الدولة تشهد تطوراً في الأداء والنتائج ، مقارنة بالعام 2006 والذى أنشئت فيه الإدارة ، مشيداً في الوقت نفسه بمبادرات منافذ البيع التي ساهمت في خفض أسعار السلع وتوفير سوق استهلاكية مناسبة لمستويات الدخل المختلفة .

ونوه بوضع قوائم السلع التي تم الاتفاق على تثبيتها حتى نهاية العام الجاري ، على موقع الوزارة الإلكتروني الشهر الماضي، يأتي في إطار تعزيز مبدأ الشفافية، وابتكار أدوات لتعريف الجمهور بنتائج الجهود بين الوزارة والجمعيات التعاونية وشركات تجارة التجزئة لكبح أي ارتفاع في الأسعار.

وأكد الشحي أن حملة تثبيت الأسعار تغطي مجموعات سلعية رئيسية بينها الأرز والسكر والطحين وزيوت الطعام والسمن والدواجن والخبز والمياه المعدنية والصلصة والجبن والألبان ومنتجاتها، وغيرها من السلع وتمثل قائمة السلع ما بين 50% إلى 100% من السلع الأساسية مع استبعاد المواد الطازجة، بينما تمثل الفروع ومنافذ التوزيع حوالي 80% من حجم السوق.

 

جولات ميدانية

ولفت إلى أهمية توجيهات معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، بتنظيم جولات تشمل مختلف أسواق الدولة وتفعيل الشراكة مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص وتشكيل فرق عمل لمتابعة تطبيق الحملة في كافة أسواق الدولة في المنافذ الملتزمة.

حيث يقوم فريق العمل بالتعاون مع الجهات الرقابية المحلية بمتابعة الحملة بصورة يومية من خلال الجولات الميدانية على منافذ البيع للتأكد من الأسعار المثبتة ومن وجود شعار الحملة على كافة المنتجات من أجل ضمان حقوق المستهلكين ونجاح هذه المبادرة الاستراتيجية للوزارة.

 

جودة السلع

وأضاف : (كما يقوم مراقبو الوزارة بمتابعة جودة السلع الموجودة داخل السلة للتحقق من ارتفاع مستوى جودتها والتزام المنافذ بالأسعار المعلنة، كما تعمل الوزارة على تسهيل عمليات الاستيراد المباشر للسلع وذلك بالتنسيق مع المنافذ الجمركية وتسهيل حركة دخول المواد الغذائية إلى السوق المحلية، كما تعمل الوزارة على تعزيز التواصل والحوار مع منافذ البيع الرئيسية في الدولة.

والتي تعتبر محركاً رئيسياً للأسواق الاستهلاكية)، مشيدا بتجاوب منافذ البيع الرئيسية لطرح مبادرات خلال شهر رمضان المبارك، وذلك بهدف المساهمة في تثبيت الأسعار وتخفيض العديد من اسعار السلع الاستهلاكية الرئيسية واطلاق المبادرات التسويقية التي ساهمت في دعم القدرة الشرائية للمستهلك ومن أبرزها السلة الرمضانية والعروض الترويجية على قائمة واسعة من المواد الغذائية.

وقال الشحي: (كما تسعى الوزارة بالتنسيق مع الجهات المعنية إلى مزيد من نشر الوعي الاستهلاكي حول السلع والخدمات وتعريف المستهلكين بحقوقهم وتلقي شكاوى المستهلكين واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها، فضلا عن الزيارات والجولات التفتيشية المقررة من جانب الوزارة للتحقق من التزام المنافذ بالأسعار المعلنة وفرض غرامات على المخالفين) ، مشيرا الى تجاوز عدد السلع التي تم تثبيت أسعارها خلال الأشهر الماضية أكثر من 1000 صنف لسلع غذائية واستهلاكية.

وذلك حتى نهاية العام وفقا لمبادرات المنافذ التي تم اطلاقها وتسلمتها وزارة الاقتصاد، لافتا الى أن المنافذ التي تطرح سلعا مثبتة الأسعار تشكل أكثر من 80% من سوق التجزئة بالدولة ، كما أن ابرز السلع المثبت أسعارها تعد سلعا أساسية وتتضمن أصنافا عدة من الأرز والحليب والبيض والدجاج و السكر و المعكرونة والطحين و الخبز والمياه والشاي والحبوب المنظفات والزيوت.