كشفت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي عن ضبط ومصادرة ما يزيد عن 43 صندوقا «حصالة» لجمع التبرعات خلال ثلاث سنوات، منها 27 صندوقا في 2009 وست صناديق في 2010 وعشر صناديق في 2011م، وبلغت قيمة المبالغ المصادرة 16 ألفا و435 درهما، تم ذلك بالتعاون والتنسيق بين الدائرة وبين البلدية ودائرة التنمية الاقتصادية والجهات المعنية في دبي.

وصرح علي خلفان المنصوري مدير إدارة المؤسسات الخيرية بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي لـ «البيان» أن الدائرة استطاعت ضبط عملية توزيع الحصالات المخالفة وغير المرخصة في المحلات والمراكز التجارية، مشيرا إلى أن إدارة المؤسسات الخيرية في الدائرة رصدت عددا من الفعاليات الخيرية المخالفة للقوانين واللوائح المنظمة لجمع التبرعات وصلت إلى 21 فعالية خلال عام 2011م.

ووصل إجمالي المبالغ المجمعة خلالها إلى 286 ألفا و574 درهما، بينما وصل عددها في 2010 إلى 20 فعالية وقيمة المبلغ 4 ملايين و434 ألفا و407 دراهم، وفي 2009 خالفت الإدارة 25 فعالية بلغت قيمة ما تم جمعه 8 ملايين و773 ألف درهم.

وفي عام 2008 وصل عدد الفعاليات المخالفة 7 فعاليات وبلغت قيمة ما تم جمعه 863 ألف درهم، وقال إن الحصالات يتم فتحها عن طريق لجنة متخصصة ويتم تحويل المبالغ المحصلة والمصادرة إلى الجمعيات الخيرية، للاستفادة منها في برامجها ومشاريعها الإنسانية.

 

تراجع الظاهرة

وقال إن إجمالي الفعاليات التي وافقت عليها الدائرة خلال عام 2011م بلغ 124 فعالية جمعت ما يقرب من 5 ملايين و945 ألفا و399 درهما، لافتا إلى أن تراجع ظاهرة توزيع الحصالات وجمع الأموال عن طريق الفعاليات المخالفة مقارنة بالأعوام السابقة بسبب الرقابة المشددة من قبل الجهات المعنية، ومشددا على أن أي فندق يقوم بتنظيم عشاء خيري أو حفل إفطار بدون ترخيص يخالف وتتراوح قيمة المخالفة بين ألفي درهم و20 ألف درهم حسب نوع المخالفة.

ودعا المنصوري أصحاب المحلات والفنادق إلى طلب الترخيص من دائرة التنمية الاقتصادية في حال قررت وضع حصالات للتبرع أو إقامة فعاليات خيرية وإنسانية، وإتباع اللوائح المنظمة لذلك.

 

الربط الالكتروني

ولفت علي المنصوري إلى أن مشروع الربط الإلكتروني المالي بين الجمعيات الخيرية في دبي، سينطلق خلال النصف الأول من العام المقبل 2012م، لضمان تقديم المساعدات إلى مستحقيها وتفعيل التنسيق بين جميع الجمعيات والقضاء على القوائم السوداء للمحتالين على الجمعيات الخيرية.

وقال إن الربط الالكتروني سيكون له العديد من الفوائد والنتائج الإيجابية على الجمعيات وعلى العمل الخيري عموما، من خلال توجيه المساعدات إلى مستحقيها وتعرف الجمعيات على القوائم السوداء لضبط المحتالين حتى لا تذهب المساعدات إلى من لا يستحقها، سواء كانوا أشخاصا أو مؤسسات، مشيرا إلى أن هذا البرنامج يوفر البيانات الإحصائية التي تحتاج إليه الوزارات والدوائر المعنية والمؤسسات ذات الصلة كديوان الحكام ووزارة الشؤون الاجتماعية لتحقيق الأهداف المرجوة منه.

 

إفطار جماعي

وأضاف أن إدارة المؤسسات الخيرية نظمت خلال شهر رمضان إفطارا جماعيا بقرية البوم السياحية لممثلي الجمعيات الخيرية العاملة خارج الدولة من 13 دولة، وهي المؤسسات المتعاونة مع جمعية دار البر في كل من السودان ومصر وموريتانيا وأذربيجان ولبنان وتنزانيا وبوروندي وأوغندا.

والمتعاونة مع جمعية دبي الخيرية في جمهورية طاجكستان. وقال إن هذا الإفطار يأتي ضمن الخطة الإستراتيجية للدائرة مع شركائها الاستراتيجيين داخل وخارج الدولة لتنمية العمل الخيري وزيادة أواصر التقارب والمودة بين العاملين في هذا الحقل.