ألقت الأجهزة الأمنية بالقيادة العامة لشرطة الشارقة على ستة أشخاص آسيويين بعد قيامهم باستخدام عدد كبير من الهواتف المتحركة التي تم ضبطها بحوزتهم والبطاقات التي تحتوي عدداً كبيراً من ارقام الهواتف في الاتصال بأفراد الجمهور وإيهامهم بالحصول على جوائز مالية من مؤسسة الإمارات للاتصالات اتصالات تصل قيمتها إلى ربع مليون درهم ومطالبتهم بتحويل أرصدة هاتفية تتراوح بين 1000 الى 40000 درهم بزعم استكمال الاجراءات الخاصة باستلام هذه الجوائز الوهمية وإمعاناً في تضليل ضحاياهم يقوم المذكورون بذكر الرقم المتسلسل لبطاقة هاتف الضحية للتأكد بأنهم من موظفي شركة اتصالات.

وتشير التفاصيل التي أوردتها مصادر القيادة العامة لشرطة الشارقة إلى ورود عدة بلاغات إلى القيادة من قبل بعض الاشخاص الذين تم الاتصال بهم من قبل عناصر الشبكة الاجرامية وقاموا بالفعل بتحويل أرصدة هاتف قبل ان ينقطع الاتصال بينهم وبين افراد العصابة ويكتشفوا أنهم كانوا ضحية عملية خداع وهمية.

ومن خلال البحث والتحري تمكنت الاجهزة الأمنية من تحديد هوية المذكورين ومعرفة مكان إقامتهم حيث تم عمل كمين محكم من قبل الفريق الامني وبعد استيفاء الاجراءات القانونية تم مداهمة الشقة وتم القبض على المذكورين والعثور على ادوات الاحتيال ومبالغ مالية كانت في الشقة وضبط المتهم (ش.خ.د) وهو المدبر الرئيسي لهذه العملية من خلال توفير المسكن والمشرب وأدوات النصب والاحتيال وتعليمهم الاسلوب والطريقة التي يقومون بالنصب والاحتيال بها عبر الهاتف المتحرك.

وبمواجهة المتهمين اعترفوا بقيامهم بالنصب والاحتيال على افراد الجمهور والحصول على الاموال من خلال اعادة بيع الارصدة الهاتفية المحمولة اليهم بمبالغ تقل بنسب معينة عن أسعارها الحقيقية وبناء على اعترافاتهم فقد تم توقيفهم جميعاً تمهيداً لاحالتهم إلى النيابة العامة بالشارقة.

ومن جهة اخرى طالبت شرطة الشارقة أفراد المجتمع من المواطنين والمقيمين بتجنب الوقوع ضحايا لجرائم النصب الهاتفي والابلاغ عن اي اتصالات ترد إليهم من قبل مجهولين بدعوى أنهم حصلوا على جوائز مالية ومطالبتهم بتحويل أرصدة هاتفية للحصول على هذه الجوائز المزعومة والتي يعلن عنها من قبل عصابات محترفة للنصب على أفراد الجمهور بواسطة الرسائل النصية والمكالمات الهاتفية.

الجدير بالذكر أن القيادة العامة لشرطة الشارقة تقوم حاليا بعدة حملات أمنية من خلال متابعتها للأنشطة الإجرامية المتعلقة بالنصب والاحتيال وفي عودة جديدة لما يعرف بجرائم النصب الهاتفي التي تستهدف عملاء شركات الاتصالات والتي اختفت لفترة من الوقت بفضل الجهود المكثفة للتوعية الأمنية التي بذلتها وزارة الداخلية وأجهزتها.