أصدرت محكمة استئناف أبوظبي خلال جلسة أمس قراراً بإلغاء قرار محكمة جنايات أبوظبي تعليق المحاكمة في جريمة قتل إلى حين القبض على المتهم بالجريمة، وبذلك تكون محكمة الاستئناف قد وافقت على اجتهاد النيابة بتكييف قرار المحكمة واعتباره حكم وقف تعليق، وبالتالي يمكن الاستئناف عليه، وأوضح وكيل نيابة الاستئناف في محكمة أبوظبي ياسر جلال أن ما يترتب على الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف هو إعادة الدعوى إلى محكمة جنايات أبوظبي الابتدائية للفصل فيه لأنها في ولاية المحكمة الابتدائية ما دامت لم تصدر قرار حكمها فيها.

وأضاف ان المحكمة وافقت على توصيف النيابة واعتبار ما صدر عن المحكمة الابتدائية هو حكم وقف تعليق وليس قراراً، مشيراً إلى أن استبعاد القضايا من الرول هو عرف قضائي معمول به وليس هناك قانون يجيزه أو ينص عليه، وبالتالي اعتبرته المحكمة حكماً ووافقت على طلب استئنافه باعتبار أن الاستئناف يكون على الأحكام حصراً ولا يجوز الاستئناف على القرارات.

وكانت محكمة الجنايات قد أصدرت قراراً بعدم عرض قضية اتهم فيها عربي بقتل آخر لأسباب تتعلق بالشرف، وذلك بعد أن استدرجه إلى منزل مهجور حيث طعنه عدة طعنات بالسكين، وبعد ذلك سافر إلى بلاده الأصلية، حيث اتصل بأشقاء المجني عليه وأخبرهم بأنه قتل شقيقهم وأرشدهم إلى مكان الجثة، واتضح بالتحقيقات أن المتهم كان قد أودع سابقاً في مصح للأمراض العقلية وخرج منه قبل أن يستكمل علاجه، وبالتالي جاء قرار المحكمة بعدم عرض القضية عليها إلا بعد القبض على المتهم.

وجاء في حيثيات القرار أن المتهم وفق ما تبين حتى الآن يعتبر خطراً على المحيطين به ويجب عدم تركه طليقاً، كما أن المحكمة تحتاج لتكوين حكمها في القضية أن تعرض المتهم على الطب الشرعي لبيان حالته النفسية والعقلية وقت وقوع الجريمة لما في ذلك من تأثير كبير على الحكم الصادر، أي أنها عملياً أعادت الملف إلى النيابة العامة وكلفتها بالقبض على المتهم بكافة السبل، ولما عجزت النيابة عن تحقيق ذلك قامت بتكييف القرار إلى حكم وقف تعليق واستأنفت عليه، وأقرت محكمة الاستئناف رأي النيابة وأعادت القضية إلى محكمة الجنايات لتنظر غيابياً. المحكمة تنظر قضية متهم بجريمة قتل ولواط

استمعت محكمة استئناف أبوظبي خلال جلستها أمس إلى أقوال المتهم في جريمة قتل ولواط اتهم فيها آسيوي، بعد إعادتها من محكمة النقض لتنظر من خلال هيئة مخالفة بسبب عدم إثبات وجود مترجم في محضر الجلسات خلال المحاكمة السابقة في الاستئناف.

وحرص القاضي الدكتور خيري الكباش رئيس هيئة المحكمة على إثبات وجود المترجم في محضر الجلسة، وأجل القضية إلى جلسة 26 سبتمبر المقبل لتنفيذ قرار المحكمة بانتداب محام للدفاع عن المتهم الذي اعترف بجريمة القتل وأنكر جريمة اللواط، مؤكداً أقواله السابقة بأنه كان في حالة دفاع عن النفس. وكان المتهم قد أدين بجريمتي القتل والاعتياد على اللواط في جميع درجات المحاكمة وحكم عليه بالقصاص بدم المجني عليه مع الحبس سنتين والإبعاد على جريمة اعتياد اللواط.

ذلك بعد أن أصر أولياء الدم على القصاص ورفض العفو بل وطالبوا المحكمة بسرعة تنفيذ الحكم خوفاً من بدئ مسلسل الثأر بين العائلتين اللتين تنتميان إلى منطقة اشتهرت بعادات الأخذ بالثأر. وكان المتهم قد اعترف خلال المحاكمات السابقة أنه حدث شجار بينه وبين المجني عليه الذي حاول أن يعتدي على المتهم.