قامت هيئة الصحة في أبوظبي بإجراء مسح لـ 82 منتجا لتخفيض الوزن في إمارة أبوظبي وذلك بهدف تقييم سلامة هذه المنتجات المتاحة في سوق الإمارة وتأثيرها على المستهلك.
وتم اختيار عينة من 18 محلا شملت متاجر الطب التكميلي والبديل والموزعين مباشرة، واستبعدت محلات السوبرماركت من التحليل بسبب أعدادها العالية وحجم المبيعات المنخفض نسبيا.
وقامت الدراسة بتحليل 82 منتج تحتوي على 516 من المكونات. ووجدت الدراسة أن 92 ٪ من المنتجات التي تمت دراستها هي منتجات غير مسجلة بوزارة الصحة، وأن 12،1 ٪ من المكونات المشار إليها على غلاف المنتج محظور حيث احتوت 10 من المنتجات على مادة (يوهمبيني) وهي مادة كيميائية محظورة في دولة الإمارات العربية المتحدة وفقا لقرار وزاري في عام 1988، وذلك بسبب مخاوف تتعلق ببعض الآثار الجانبية مثل عدم انتظام ضربات القلب والأوعية الدموية وفشل القلب والموت وأوصت الهيئة بسحبها.
كما احتوى أحد المنتجات على مادة الـ (يوهمبيني) ومادة الإيفيدرا، والتي اعتبرت مادة غير آمنة في عام 2003 وتم سحبها في عام 2004 من سوق الولايات المتحدة الأميركية. وعلى الرغم من أن بعض الدراسات أظهرت أن مادة الإيفيدرا تساعد على فقدان الوزن إلا أن لها آثار جانبية خطيرة منها أعراض نفسية، وخفقان القلب، واضطراب المعدة، وقد تسبب الوفاة.
واحتوى منتج آخر على مادتي الـ «يوهمبيني» والآي تربتوفان وقد ارتبط استخدام الآي تريبتوفان مع المتلازمة العضلية الإسينوفيليك، وهو اضطراب عضلي قاتل تم تشخيصه في ما لا يقل عن 1500 شخص وصنف بأنه مسؤول عن ما لا يقل عن 38 حالة وفاة في جميع أنحاء العالم. كما أدى تحليل العديد من منتجات الـ 5 - HTP المختلفة إلى تحديد نفس الملوثات في مادة الآي تريبتوفان. دفعت هذه التقارير ادارة الاغذية والعقاقير لحظر بيع جميع مكملات التربتوفان في عام 1989 في الولايات المتحدة وفي بريطانيا في عام 1990.
وقال الدكتور ياسر شريف، رئيس قسم سلامة المنتجات الطبية في هيئة الصحة بأبوظبي «إن انتشار السمنة وزيادة الوزن التي تتفاقم مع الوقت ينذر بالخطر وقد أصبحت واحدة من عوامل الخطر المسببة للكثير من الأمراض والوفيات، ويحاول الناس بالعادة فقدان الوزن عن طريق استخدام المنتجات العشبية المنقصة للوزن ولكن للأسف إن المنتجات التي يتم تسويقها تدعي السلامة والفاعلية ويقع المستهلك في خطأ الوثوق ببعض هذه المنتجات واستخدامها دون العلم بمضارها.»
وكان العدد الإجمالي للمكونات المختلفة التي تم دراستها 201 وتم تصنيفها كمواد كيميائية، وفيتامينات ومعادن وأحماض أمينية وبروتينات، وأعشاب / نباتية، ومواد حيوانية أو حشرات (مثل النحل) ، وغيرها (مثل خل التفاح).
وأظهرت البيانات أن 97 ٪ من المنتجات التي شملتها الدراسة احتوت على واحد أو أكثر من التحذيرات الصحية على الملصق، وأن 35 ٪ احتوت على واحد أو أكثر من المكونات الممزوجة. وأن 53 ٪ فقط من هذه المنتجات تدعي قدرتها على فقدان الوزن بشكل ظاهر على العبوة.
وخلصت نتائج الدراسة أن الأدلة غير حاسمة أو غير موجودة لأعلى 10 مكونات في المنتجات التي تم دراستها. إلا أن تم العثور على بعض الأدلة البسيطة والمتواضعة التي تثبت فعالية بعض المواد مثل لبيكوليناتي الكروم ، غاركينيا كامبوغيا، الشاي الأخضر، غرنا.
وبالنسبة لمادة الكروم فقد كان لافتا أنه على الرغم من أنه كان أعلى العناصر المتكررة إلا أن اللجنة الاتحادية الاميركية للتجارة خلصت في وقت سابق في عام 1997 أنه ليس هناك أساس للمزاعم التي روجت الكروم على أنه مادة تساعد على فقدان الوزن عند البشر.أيضا، لا توجد بيانات كافية حول فعالية الإل كارنيتيني، الفلفل، الزنجبيل، والصفصاف الأبيض. كما أن الشيتوزان غير فعال لفقدان الوزن، وليس من المستحسن استخدامه. أما «السينفريني» (البرتقال المر) فقد يسبب زيادة في معدل ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم ويمكن أن يكون مرتبط بعلل القلب وبالتالي غير موصى باستخدامه. .
ويمكن للمستهلكين التواصل مع مركز معلومات السموم والأدوية بهيئة الصحة - أبوظبي للحصول على معلومات إضافية حول سلامة المنتجات العشبية وخفض الوزن على الرقم المجاني 800424 .
كما أصدرت هيئة الصحة كتيبا لتثقيف الجمهور عن الاستخدام الآمن لمنتجات فقدان الوزن العشبية التي يمكن الوصول إليها من خلال موقع الهيئة الالكتروني.
نصائح
شملت توصيات هيئة الصحة للمرأة إذا كانت حاملا يجب أن لا تأخذ أي منتجات عشبية إلا إذا نصح الطبيب المعالج بذلك. وإذا كانت في فترة الرضاعة فيجب عليها أن لا تأخذ أي مكونات عشبية كما يجب أن لا يعطى الرضيع أي مكونات عشبية.
كما نصحت بعدم أخذ مستحضرات عشبية بشكل يومي ما لم ينصح الطبيب الخاص به وأن يتم شراء المستحضرات العشبية فقط التي يتم شرح المكونات والمصادر الرسمية على ملصقاتها وعدم أخذ أي علاجات عشبية إذا كنت تعاني من أمراض مزمنة وتتناول أدوية مثل أدوية ضغط الدم، ومضادات الاكتئاب، وأدوية علاج السكري.
وعدم أخذ العلاجات العشبية إذا كنت تتناول الأدوية التي لديها هامش ضيق للسلامة مثل الوارفارين، الديجوكسين، الفينيتوين، والليثيوم، الثيوفيلين. إن كنت غير متأكد، الرجاء استشارة أخصائي الرعاية الصحية قبل اتخاذ أي قرار في تناول أي منتج عشبي.