نظم مجلس العمل التركي في دبي حفل إفطار رمضاني بحضور(فورال ألتاي) السفير التركي في الدولة و(أوميت يالتشن) القنصل العام لتركيا في دبي وجمع غفير من الدبلوماسيين في الدولة وأبناء الجالية التركية واصدقاء تركيا . الحفل الرمضاني لم يكن كغيره من موائد الإفطار الأخرى.
حيث رتلت آيات عطرة من القرآن الكريم تلاها مقرئ تركي قبيل موعد الإفطار ليرتفع بعدها صوت المؤذن لصلاة المغرب إيذانا بانتهاء الصوم ، وما ميز حفل الإفطار التركي الدعوات التي أطلقها الدبلوماسيون الأتراك لإغاثة المنكوبين في الصومال والقرن الأفريقي مذكرين الحضور بشهر رمضان المبارك وهو الشهر الذي تتضاعف فيه الحسنات ويستشعر فيه الصائم بآلام الجوعى والمحرومين في مشارق الأرض ومغاربها .
وذكر زكي بورغوسو رئيس مجلس العمل التركي في كلمته الحضور بضروة مساعدة الجوعى من الأطفال والنساء والرجال في الصومال والقرن الإفريقي، معلنا أن ريع حفل الإفطار والذي رعته جهات عديدة سيذهب للمنكوبين في الصومال .
من جانبه، حث السفير التركي ( ألتاي) الحضور على ضرورة نجدة المنكوبين في الصومال والقرن الأفريقي من أسوأ موجة جفاف ومجاعة تشهدها المنطقة منذ نحو 50 عاما، وقال إن شهر رمضان هو الشهر الذي يستشعر فيه المسلمون باحتياجات إخوانهم المسلمين.
واشاد بجهود دولة الإمارات في إغاثة المنكوبين، مؤكدا ان الإمارات كانت سباقة لأغاثة المنكوبين في القرن الإفريقي، داعيا العالم لبذل جهود أكبر في التخفيف من معاناة الجوعى في القرن الإفريقي والعالم بشكل عام.
ومن بين الحضور، كان السفير عبدالقادر الحاتمي القنصل العام للصومال في دبي والذي دعي من قبل السفير التركي في الدولة إلى إلقاء كلمة والتعريف بالمعاناة التي يعيشها أبناء الصومال والذي بدأ حديثه بالقول إن هناك ما يفوق 3,6 ملايين إنسان يواجهون الجوع في الصومال والقرن الإفريقي طبقا لإحصائيات الأمم المتحدة، مؤكدا ان زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وآخرين من وزراء حكومته مع عائلاتهم إلى الصومال يهدف إلى ايصال رسالة للعالم مفادها أن المسلمين يتحدون مع بعضهم البعض في الأزمات وبضرورة أن يسارع العالم إلى نجدة المنكوبين في الصومال والقرن ألإفريقي.
معربا عن تقديره وتقدير حكومة بلاده للموقف التركي من الأزمة التي يعيشها ابناء الصومال، قائلا: ( نحن نشعر بارتياح كبير عندما نرى أن إخواننا في تركيا يشعرون بآلامنا).
مضيفا أن تركيا تعد أول دولة ترسل رئيس وزرائها ووزراء آخرين إلى الصومال للاطلاع على كارثة الجوع والجفاف التي تهدد ملايين البشر في الصومال والقرن الإفريقي، لافتا الى أن تركيا تمكنت من جمع نحو 130 مليون دولار كمساعدات للصومال فيما تهدف إلى جمع نحو 200 مليون دولار .
وحرص السفير الحاتمي على الإشادة بجهود الإمارات في إغاثة الشعب الصومالي قائلا إن الإمارات لها تاريخ طويل ومشرف في إغاثة ابناء الصومال والتخفيف من معاناتهم حيث بدأت هذه المساعدات منذ أكثر من 20 عاما عندما بدأت الحرب الأهلية في الصومال ولا تزال مستمرة حتى الآن.
واضاف إن حملة الأغاثة (سقياهم ) التي أطلقت بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ، حفظه الله ، وكذلك حملة ( أغيثوهم ) التي أمر بإطلاقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تعكس حرص قيادة الإمارات الرشيدة على التخفيف من معاناة الإنسان ومد يد العون للجوعى والمنكوبين في العالم.
وقال السفير الحاتمي : ( باسمي وباسم كل الشعب الصومالي نشكر الإمارات حكومة وشعبا على مشاعرهم الطيبة وعلى إنقاذ آلاف الأرواح في الصومال) .
وأشار الحاتمي الى أن كارثة الجوع والجفاف التي يشهدها الصومال أكبر بكثير مما قد يتصورها الكثيرون، لافتا الى أن الامور تدعو للقلق بشأن تدهور الأوضاع الإنسانية في الصومال وخاصة مع الإعلان عن تفشي وباء الكوليرا في مخيمات اللاجئين ما يؤكد الحاجة الكبيرة للمرافق الصحية والمستشفيات المتنقلة في مخيمات اللاجئين وقال الحاتمي إن ملايين الدولارت لن تكون كافية لإغاثة المنكوبين في الصومال بالنظر للأعداد الكبيرة من اللاجئين الصوماليين الذين نزحوا الى حدود كينيا ودول الجوار الأخرى والذين سيحتاجون للبقاء هناك عاما كاملا في مناطق اللجوء تلك حتى يتمكنوا من العودة إلي ديارهم الأصلية وممارسة حياتهم الطبيعية.
وحول ما اذا كانت حركة الشباب المجاهدين الصوماليين لا تزال تعرقل وصول وكالات الإغاثة إلى مناطق اللاجئين داخل الصومال، رد بالقول واصفا إياهم بالمرتزقة وأنه لم يعد لهم دور كبير على الساحة الصومالية مؤكدا عدم وجودهم في العاصمة الصومالية مقديشو بفضل صد القوات الحكومية والقوات الإفريقية لهم.
وأشاد بجهود القوات الصومالية الحكومية في حماية مخيمات اللاجئين الموجودة داخل الصومال، قائلا أن تلك الجهود أثمرت عن تمكين الوكالات والمؤسسات الدولية الإنسانية في تقديم المساعدة لابناء الشعب الصومالي المنكوب وخاصة أن الآلاف منهم فقدوا حياتهم بسبب موجة الجفاف والجوع السائدة .
