حذر تربويون واختصاصيون من مخاطر ممارسة الألعاب النارية، والمفرقعات من قبل الأطفال خاصة في المناسبات، مؤكدين أن المواد المستخدمة في هذه الألعاب تشكل خطرا حقيقيا على الصحة النفسية والجسدية للطفل .

وقالوا إن مخاطرها تطال الأشخاص المتواجدين في محيط استخدامها، و أن ترويج الباعة لها وسهولة الحصول عليها من قبل النشء يسهم في انتشارها على نحو يشكل تلك المخاطر.وجاءت هذه التحذيرات ضمن الحملة الاعلامية للقيادة العامة لشرطة أبوظبي ، لتوعية أفراد المجتمع بمخاطر ممارسة الالعاب النارية ، ومراقبة ابنائهم بعدم استخدام مثل هذه الالعاب في المناسبات وغيرها .

واعتبر أطباء وأخصائيون نفسيون وأولياء أمور أن تعزيز مجهودات مكافحة ظاهرة الالعاب النارية مسؤولية جماعية مشتركة لا بد من تفعيلها، مقابل تعزيز الرقابة الحالية على الاماكن التي تروج لمثل هذا المنتج بما يسهم في القضاء على الظاهرة تماماً.

 

حروق وتشوهات

ولفت الدكتور عبداللطيف العزعزي خبير التنمية البشرية ، وشؤون الأسرة إلى إن إشكالية الألعاب النارية تتمحور في جانبين أساسيين الاول مخاطر المادة المستخدمة إذ أن هذه المواد تسببت في احداث تشوهات لدى بعض الاشخاص ، ووفيات بسبب تلك المفرقعات ، والثاني الصوت المدوي الذي يحدث عندما يلقي أحد الأطفال لعبته النارية بطريقة مفاجئة على أصدقائه فيصيبهم بنوع من الفزع ، والأذى النفسي ، وإيذاء السمع بشكل مباشر من هذا الصوت المباغت.

وأكد أن هذا الحدث المباغت يتم تسجيله في تاريخ نفسية الطفل بسبب حالة الفزع التي انتابته جراء هذه المفرقعات فإذا لم تتم معالجته بسرعة ستبقى معه الحالة إلى الأبد.

 

ذاكرة الجسد

وأوضح أن ما يحدث حول الإنسان من أشياء معينة يتم تسجيلها تلقائيا في ذاكرة الجسد فتؤثر بالضرورة على الدماغ صحيا ، وعندما يصاب النصف الأمامي من الدماغ هو المسؤول عن الفهم، والإبداع، يتوقف هذا النصف عن استقبال المعلومات في حالة الانفعالات كالخوف ،والقلق والغضب الشديد، وعندما تتأثرمراكزِالاستقبال تتأثر بالضرورة الحالة النفسية والجسدية للإنسان.

ويضيف أن الدخان الذي يخرج من الالعاب النارية يؤدي إلى تلوث البيئة والتلوث السمعي الذي يصيب الأطفال المحيطين بالمكان، فيما قد تتسبب النار التي تنطلق من اللعبة إلى حدوث حرائق بالبيوت والأماكن المحيطة بموقع الألعاب .

رقابة صارمة

أما عدنان عيسى عباس المستشار الأكاديمي لمدارس النهضة الوطنية ، فقال إن استخدام الالعاب النارية يؤدي إلى مخاطر كبيرة إذ لم تتضافر جهود البيت والمدرسة والجهات المختصة للحد من انتشارها بين طلبة المدارس .

وأضاف أن المدارس تلعب دورا كبيرا في كل ما يتعلق بسلامة الطفل، من خلال تثقيف الطلاب وتقديم النصح والإرشاد لهم حول المخاطر العامة التي تحيط بهم من خلال ِحصص العلوم ، والتربية الإسلامية ، والإذاعة المدرسية اليومية ، مشيرا إلى أن إدارة المدرسة توزع سنويا نشرات تعريفية وإرشادية عن مخاطر استخدام الألعاب النارية، ونوعية الأذى الجسدي والنفسي الذي تسببه ، فضلا عن الإزعاج الذي يحدث للمحيط سواء داخل الشقق أو المدارس أو الشوارع.