استمعت محكمة أبوظبي، أمس الأول، إلى أقوال عامل آسيوي متهم بقتل زميله في السكن العمالي، بخنقه باستخدام (الغترة)، وقد اعترف المتهم أمام هيئة المحكمة المشكلة برئاسة المستشار سيد عبد البصير، وعضوية كل من القاضيين الشامخ عبدالمجيد الشامخ، وعلي سعيد العدوي، بجريمته، وقال إن المجني عليه دأب منذ فترة طويلة على استفزازه وافتعال المشكلات معه من دون أي سبب، حتى إنه في النهاية لم يعد يحتمل أسلوب معاملة المجني عليه وإهاناته المستمرة فقتله خنقاً، المحكمة بعد استماعها لاعتراف المتهم أمرت بندب محام للدفاع عنه وطلب معرفة رأي الورثة أولياء الدم وأجل القضية إلى جلسة 10 أكتوبر المقبل.
كما استمعت المحكمة إلى أقوال المجني عليهما في قضية محاولة قتل، وكانت المجني عليهما والمتهمة يعملن كخادمات في بيت واحد، وقالت المجني عليها الأولى إنها استيقظت والمتهمة تطعنها بسكين في الجنب الأيمن، فصرخت وهربت، فأخذت تطعن زميلتها التي تنام بالقرب منها، مؤكدة عدم وجود أي خلافات أو مشاحنات بينها وبين المتهمة، وهو ما أكدته المجني عليها الثانية التي قالت إنها استيقظت من النوم والمتهمة تطعنها بستة طعنات في الجانبين والظهر.
وذلك دون سبب أو خلافات، وإنها بقيت تطعنها إلى أن حضر أصحاب البيت الذين استنجدت بهم المجني عليها الأولى، وأقر المجني عليهما أنهما شفيتا تماماً من جراحهما التي لم تترك أي عاهة مستديمة وأنهما يسامحان المتهمة لوجه الله، ويتركان أمر عقابها لهيئة المحكمة، المحكمة من جهتها أجلت القضية إلى جلسة 12 سبتمبر المقبل للتحقيق مع المتهمة، كما أمرت بندب محام للدفاع عنها، وصرف المجني عليهما من مركز الإيواء لتعودا لحياتهما الطبيعية.
الاستئناف
ومن جهة أخرى، قامت محكمة استئناف أبوظبي أمس بتحليف مدعي اليمين بأنه أعطى المدعى عليه، هو ابن شقيق المدعي، مبلغ 600 ألف درهم موضوع الخلاف بين الطرفين تم إعطاؤه من قبل الشاكي لابن أخيه على سبيل الدين وليس على سبيل التجارة، وأبرز المدعى عليه خلال الجلسة شيكاً صادراً عن ديوان سمو الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبو ظبي، لصالح القضية المنظورة، وقال إنه سيقدم الشيك إلى عمه فور حلفه اليمين، أما في حال استنكف عن اليمين فسيقدم للمحكمة مذكرة بدفاعه ولديه من الأسباب ما يمكن أن تأخذ به المحكمة وتدفع ببراءته، وأوضح المدعى عليه أنه في حال سلم المبلغ من دون اليمين، فإن هناك عدداً من الأشخاص الذين يودعون أموالهم لديه لتشغيلها على الربح والخسارة ودفعه المبلغ سيدفع أياً منهم لأن يقاضيه ويطلب كامل ماله مما سيربك أعماله، مشيراً إلى أنه دفع لدى محكمة أول درجة مبلغ 125 ألف للشاكي بنفس الطريقة.
وبعد أن حلف الشاكي اليمين سمحت المحكمة له بتصوير محضر الجلسة طبق الأصل وسمحت بصرف الشيك الذي وضع رقم القضية فيه مكان اسم المستفيد، كما أقنه القاضي الشاكي بإسقاط حقه المدني والتوقيع بالتنازل عنه أمام المحكمة. موقف
نظرت محكمة استئناف أبوظبي أمس، في استئناف تقدمت به نيابة بني ياس ضد قرار محكمة جنايات أبوظبي تعليق محاكمة متهم في جريمة قتل إلى حين القبض عليه وتقديمه للمحاكمة حضورياً، وأوضح وكيل نيابة الاستئناف في محكمة أبوظبي ياسر جلال أن الاستئناف لا يكون أبداً على قرار، ولكنه يكون على الأحكام حصراً ولذلك قامت النيابة بتكييف قرار محكمة الجنايات، بعدم عرض القضية عليها إلا بعد القبض على المتهم واعتبرته حكم وقف تعليق وليس قرار محكمة.
وحكم وقف التعليق هو الحكم بوقف نظر قضية إلى حين تحقق شرط معين كأن يوقف قاض مدني قضية تعويض إلى حين صدور الحكم الجنائي، وبالتالي فوقف نظر القضية وربطه بشرط القبض على المتهم يعتبر حكم وقف تعليق، وتطالب النيابة في استئنافها الحكم في القضية غيابياً وعدم انتظار القبض على المتهم، وذلك رغم أن النص جاء في ملف القضية بصيغة القرار وليس الحكم. وكانت محكمة الجنايات برئاسة القاضي سيد عبد البصير وعضوية القاضيين الشامخ عبد الحميد وعلي سعيد العدوي، قد أصدرت قراراً بعدم عرض قضية اتهم فيها عربي بقتل آخر لأسباب تتعلق بالشرف.