كثفت شرطة العاصمة دورياتها الشرطية لضبط المتسولين، الذين يتنامى تواجدهم في شهر رمضان والأعياد الدينية.

وقال العميد مكتوم الشريفي، مدير مديرية شرطة العاصمة في القيادة العامة لشرطة أبوظبي، إنه تم وضع خطة لتسيير دوريات شرطية ميدانياً لمتابعة ورصد وضبط أي متسول في الأماكن العامة أو السكنية أو أمام المساجد، فضلاً عن توجيه مراكز الشرطة بضرورة الاستجابة الفورية للبلاغات التي تتلقاها من الجمهور بهذا الشأن.

وناشد الشريفي، أفراد المجتمع، عدم التعاون مع المتسولين، وحثهم على الإبلاغ عن وجود أي من حالات التسول عبر رقم غرفة العمليات (999)، أو مراكز الشرطة المختصة، انطلاقاً من المسؤولية المجتمعية في الحفاظ على الوجه الحضاري للدولة.

وأوضح أنه تم ضبط 40 متسولاً خلال شهر رمضان الماضي في أبوظبي، 85% منهم من جنسيات آسيوية، و15% من جنسيات عربية، مشيراً إلى أنه تمّ ضبطهم من قبل فرق البحث والتحري والمراقبة.

ولفت إلى أنهم ضُبطوا وهم يستجدون المارة بأساليب مختلفة، والتجوال على المساكن والمساجد لهذا الغرض.

وشدّد ضرورة عدم تعاون الأفراد مع هذه الفئة التي تلجأ إلى امتهان التسوّل باعتباره من أسرع وأسهل الطرق وأيسرها لجمع الأموال دون جهد، مضيفا إنهم يستغلون الصفة الطيبة التي يتحلى بها المواطن والمقيم؛ وعدم رغبتهما في إبلاغ الجهات الأمنية طلباً للأجر والثواب.

واوضح أن الأجهزة الشرطية تعمل على تعزيز حماية المجتمع، انطلاقاً من دورها الاجتماعي والأمني، لافتاً في الوقت نفسه إلى خطورة التعامل مع المتسولين كونهم يشكلون خطراً على أمن واستقرار المجتمع، داعياً أفراد المجتمع إلى عدم التعاطف مع المتسولين الذين يستغلون المواسم والمناسبات الدينية، كما بات البعض منهم يقوم باحتراف التسول مهنة ويحقق من ورائها مكاسب مالية غير مشروعة.

وحذر الشريفي، الجمهور، من الأساليب المبتكرة التي يتبعها المتسولون الذين يتحايلون عليهم لجمع المال دون جهد وخاصة خلال شهر رمضان حيث يتزايد أعدادهم، مستغلين طبيعة مجتمعنا المحلي الطيبة والمتسامحة، مستخدمين أساليب مختلفة مثل إحداث عاهة مستديمة لأنفسهم أو يستعينون بتقارير مرضية مزورة أو وصفات طبية قد تكون غير صحيحة أو من خلال دفعهم للتبرع لبناء مدارس ومستشفيات وغيرها، لافتاً إلى أن في الدولة العديد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية المعتمدة التي تؤدي عملها بنزاهة وأمانة.

وأكد أن الإمارات قد أولت عناية كبيرة بدعم ومساعدة كل محتاج من خلال المؤسسات والجمعيات الخيرية المرخصة، التي تضمن وصول المساعدات الى مستحقيها.