عندما تخرج صالح علي الكثيري من جامعة الإمارات قبل سنوات في تخصص جيولوجيا لم يكن يتوقع أن يرتقي سلم التميز والابداع في وقت قصير؛ ليحصل مؤخراً على المركز الأول في جائزة الإبداع الشرطي التي تنظمها شرطة أبوظبي.
«مشروع علوم الأرض الجنائية» الذي عرضه الرقيب أول صالح، والذي يعمل في إدارة الأدلة الجنائية، كان السبب في حصوله على المركز الأول في الجائزة وهو مشروع يمكّن العاملين في مسرح الجريمة من كشف غموض بعض الجرائم عن طريق ربطها بالتربة، وبعض المواد العالقة بها الموجودة في مسرح الجريمة ليتم بعد ذلك تحديد مكــــان وقوع الجريمة وفقا لطــــبيعة التربة ومواصفاتـــها، بالاعتماد على مشروع مسح التربة الذي أنجزته هيئة البيئة بأبوظبي ويتم توسيعه على مستوى الدولة؛ والذي يحدد مواصفات التربة في كل منطقة .
ويقول صالح الكثيري إن المشروع الذي تمت الموافقة على البدء بتنفيذه للاستفادة منه في عدة إدارات بالشرطة عبارة عن تطبيقات علمية لها القدرة على تحديد جميع الأشياء المدفونة تحت سطح الأرض مهما كان حجمها أو طبيعتها، وترتبط بالدراسات المتعلقة بالأدلة الجنائية الجيولوجية مثل التربة والمعادن والصخور والمياه.
ويشير صالح إلى أنه في العام 2012 سيتم الانتهاء من مسح التربة في جميع الإمارات، وبالتالي سيتم تأسيس قاعدة بيانات عن نوعية التربة لجميع مناطق الدولة؛ الأمر الذي سيسهم في تعزيز مشروع علوم الأرض الجنائية ويعزز من دور أجهزة الشرطة في الكشف عن الجرائم المجهولة وبعض الألغاز المتعلقة بها.
ويؤكد صالح أن شغفه منذ الصغر بعلوم الأرض وكل ما يتعلق بها جعله يفكر ملياً في إمكانية الاستفادة مما يسمى (ببصمة الأرض)؛ في عمله في مجال الأدلة الجنائية ليحقق بذلك إنجازاً وإبداعاً علمياً بالرغم من صغر سنه حيث لا يتجاوز 26 عاماً .
ويقول صالح إن تفهم المسؤولين في شرطة أبوظبي لإمكانيات الملتحقين والعاملين بالشرطة والخريجين أسهم كثيراً في تشجيع هؤلاء على التميز والتفكير العلمي؛ الذي يخدم العمل الشرطي المعاصر.
ويضيف: إنني أشعر بالفخر لانتمائي لجهاز الشرطة الذي حققت من خلاله طموحاتي واستطعت بفضل دعم قيادتنا الشرطية واهتمامها بالتحفيز؛ أن أعبر إلى شاطئ التميز والابداع .
ويشير صالح إلى أن حبه للجيولوجيا في المدرسة جــــــعله يتخصص فـــيه بعد ذلك؛ ومن ثم بدأ يدرس ويتابع كـــــل الأبحــاث المتعلقة بعلوم الأرض ومنها علوم الأرض الجنائية التي تعتبر من التخصصات الجديدة بالعالم؛ والتي بدأت بعض دول العالم المتقدمة الاهتمام بها؛ وبعد التحاقه بالعمل في شرطة أبوظبي؛ وبفضل التشجيع الذي وجده من مسؤوليه قرر العمل على تطبيق ما تعلمه والإضافة عليه وتطبيقه على أرض الواقع للاستفادة منه في خدمة أهداف الأجهزة الشرطية.
