أكدت وزارة البيئة والمياه على ضرورة تقيد المقاصب والجمعيات الإسلامية بضوابط وقواعد الصحة للمحافظة على سلامة المنتجات واللحوم، والالتزام بالشروط الصحية لعملية الذبح والتجهيز.

وقال الدكتور ناصر محمد سلطان وكيل الوزارة المساعد للشؤون الزراعية والحيوانية في وزارة البيئة والمياه، إنه بلغ إجمالي عدد الحيوانات الحية الواردة إلى الدولة منذ بداية العام وحتى شهر مايو الماضي أكثر من 3.1 ملايين رأس من مختلف الحيوانات، منها 413 ألف رأس من الماعز و61 ألفاً من الضأن و20 ألف جمل، وتعمل الوزارة على تطبيق المعايير الصحية للإرساليات الواردة للدولة عبر المنافذ الحدودية حفاظا على الصحة الحيوانية من كافة الأوبئة وبالتالي سلامة وجودة المنتجات الغذائية، وأشار إلى أن هناك 67 جمعية إسلامية خارجية معتمدة في الإمارات موزعة على 33 دولة، إضافة إلى اعتماد أكثر من 79 مقصبا خارج الدولة.

وأكد سلطان، على ضرورة تقيد تجار الماشية ومربي الحيوانات المستوردين بالشروط المطلوبة لاستيراد الحيوانات الحية ومراعاة اتخاذ الإجراءات المحجرية في بلد المنشأ والالتزام بالاشتراطات والضوابط الصحية وإجراء الفحوصات المخبرية للحيوانات الحية، مفيدا بأن الوزارة تعتمد إجراءات محددة لاعتماد الجمعيات الإسلامية والمقاصب.

وهي أن تكون جهة إصدار شهادات الذبح الحلال التي تشرف على الذبح معتمدة أو مشهـرة ومستوفية للشروط الرسمية المقررة لها في الدولة الموجودة بها، وأن يكون لها مقر دائم في بلد المنشأ، وهيكل تنظيمي محدد به مسؤوليات وواجبات العاملين بها، واسم ووظيفة الشخص المخول بالتوقيع على شهادات الذبح الحلال ومن ينوب عنه في حالة غيابه.

وأوراق رسمية تحمل شعارها ، كذلك تتوافر لديها الإمكانيات الفنية والمالية والبشرية اللازمة لإدارة نظام اصدار شهادات الذبح الحلال، وتلتزم بتطبيق المواصفة القياسية لدولة الإمارات رقم 993/1999 الخاصة باشتراطات ذبح الحيوانات طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية.

وذكر أن جميع المقاصب والجمعيات الإسلامية الخارجية المشرفة على الذبح الحلال تخضع إلى المراقبة من النواحي الشرعية والصحية وذلك حماية للمستهلك من جميع الأمراض الحيوانية والملوثات الاخرى، وتقوم الوزارة في كل عام بدراسة العديد من الملفات المقدمة من المقاصب والجمعيات الإسلامية الخارجية، وفي حال استيفائها لشروط الاعتماد يتم تشكيل لجنة فنية من الوزارة والبلديات لإجراء زيارة ميدانية تهدف إلى التأكد من التزام المنشأة بالأسس والمعايير الصحية والشرعية المطلوبة.

 تحديث

وقال سلطان إن الوزارة تعمل بشكل دوري على تحديث قائمة أسماء الجمعيات الإسلامية المعتمدة والمقاصب في الدول المصدرة للحوم والدواجن للدولة، ومن ثم يجري تعميم القائمة على أجهزة الرقابة الغذائية والسلطات المعنية بسلامة الأغذية وبالأخص العاملة في المطارات والموانئ والمنافذ الحدودية مما يمكنها من التدقيق على إرساليات اللحوم الواردة فيما إذا كانت مستوردة من مقصب معتمد ويرافقها شهادة الذبح حلال صادرة من جمعية إسلامية معتمدة.

وأوضح الدكتور ناصر أن الوزارة تشكل فريقا بالتنسيق مع السلطات المحلية المعنية لاعتماد المقاصب خارج الدولة ويقوم بإجراء عملية تقييم وفق دليل الرقابة على المقاصب المعمول به في الدولة وبالاستعانة باستمارة تقييم أعدت من قبل مختصين في هذا المجال، ويتم التأكد أن عمليات الذبح والسلخ والتجهيز تراعي القواعد الصحية وذلك للمحافظة على سلامة اللحوم وكذلك تقليل عدد البكتيريا إلى أقل ما يمكن لمنع تكاثرها ووصول أعدادها إلى الحد الذي يشكل خطورة وهذه القواعد الصحية أيضا تحمي اللحوم من التعرض للملوثات الأخرى.

وأضاف أنه يتم التدقيق من قبل الفريق الزائر بوجود برنامج لعملية الغسيل والتطهير في المقصب والتأكد من نظافة صالات الذبح وكذلك مبنى الخدمات و تنظيف المعدات والأدوات المستخدمة بما فيها السكاكين ومنشار التقطيع من وقت لآخر أثناء عمليات الذبح وأن يتم تعقيمها إذا لامست جزءا مصابا .

كما أن الماء المستخدم في المقصب لابد أن يكون صالحا للشرب ويمكن استخدام الماء غير المطابق للمواصفات في الأماكن البعيدة عن اللحوم بحيث لا تسبب تلوث لهذه اللحوم ، إما أثناء الذبح والتجهيز لابد من وجود ماء ساخن لا تقل درجة حرارته عن 82 درجة مئوية لاستخدامه في تعقيم الأدوات (كالسكاكين ) وكذلك مصدر للماء الحار المستخدم لغسيل الأيدي.

 تأكد من الشروط

وأضاف أن الفريق يقوم بالتأكد من الشروط الصحية لعملية الذبح والتجهيز كأن تكون الصالات والأجهزة والأدوات المستخدمة لعملية الذبح والسلخ تستخدم فقط لهذه العمليات ولا تستخدم للعمليات الأخرى كالتقطيع والتشفية (فصل العظم) و إتمام عملية نزف الحيوان قبل البدء في عملية السلخ والعمليات الاخري.

كما يراعى في عملية التقييم الشروط الصحية بعد الذبح، فاللحوم التي تم فحصها وحكم بصلاحيتها للاستهلاك الآدمي يجب تداولها وتخزينها ونقلها بطريقة تحميها من التلوث أو التلف ويجب نقلها بسرعة من صالات التجهيز بدون تأخير وإذا لم يتم تقطيع اللحوم يجب أن تحفظ في درجة حرارة أقل من 7 درجة مئوية مدة لا تزيد عن 12 ساعة بعد الذبح بالإضافة إلى مراعاة اشتراطات الموقع، وتصميم وتجهيز و غرف التبريد.